Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

 كرّاسات كراسك، رقم 2، 2001، ص. 55-71 | النص الكامل


 

 

 

ليلى بوطمين

 

 

 

لقد عرفت العشرية الأخيرة من القرن الماضي تغيرات عميقة منها خاصة مفهوم العولمة، و ما انجر عنه من تحولات اقتصادية وسياسية تعرفها معظم أنظمة دول العالم. وقد امتازت هذه الفترة بارتفاع في معدلات دخول المرأة إلى سوق العمل، هذه الزيادة كانت مصحوبة بزيادة التعليم والتكوين. حيث أشارت الإحصائيات و الدراسات بفرنسا مثلا إلى زيادة واضحة في نسب تشغيل المرأة قبل العشرية الأخيرة من القرن السابق، خاصة في الوظائف الحرة، القطاع التجاري، الإدارات… وغيرها من القطاعات(INSEE).

وتشير التغيرات التي مست البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الجزائر إلى التطور الحاصل في دخول المرأة إلى فضاءات كانت تعرف تقليديا بأنها فضاءات رجولية بدءا بالشارع، وبطريقة أكثر راديكالية المدرسة والفضاء المهني، بالرغم من أن هذا اعتبر نموذجا غريبا ومفروضا من الخارج ويدل على أزمة فقدان للهوية[1] وهو موقف يشير إلى النظرة السلبية التي لا تزال تحملها بعض الفئات داخل المجتمع، وترتبط في اعتقادنا بعوامل أيديولوجية وثقافية ما زالت تمارس تأثيرها لحد اليوم.

مع ذلك يمكن اعتبار دخول المرأة إلى فضاء كان ممنوعا عليها، مؤشرا هاما يدل على بداية تبني نمط اجتماعي و ثقافي مغاير للسابق، فالدراسات العديدة الخاصة بعالم الشغل، وبالفئات العمالية داخل هذا الفضاء لم تكن تتطرق إلى المرأة، لأنها كانت شبه غائبة، كما يعود ذلك لارتباطها بالعائلة وعدم استقلالها بعد عن المحيط الداخلي، وحتى وإن كان البعض من النساء يعملن فإنهن يشغلن مناصب هامشية بالنظر إلى نظام التراتب [2] ويدل ذلك على المكانة التي تحتلها المرأة سواء داخل المجتمع أو داخل مكان العمل، باعتبارها تحتل دوما موقعا أدنى من الرجل، و تتحدد مكانتها الاجتماعية بناءا على المكانة التي يحتلها الرجل، باعتبار أن معظم المجتمعات يمكن أن تصنف ضمن المجتمعات الأبويةdes sociétés patriarcales  إلى حد تاريخ ليس بعيد – بحيث تراجعت هذه المسألة نسبيا، وتبقى تختلف من مجتمع إلى آخر- أين يتواجد الرجل والمرأة في مواقع محددة وأدوار تعكس التقسيم النوعي gendre للفضاء، بحيث يوجد فضاء عمومي رجالي وآخر خاص بالمرأة، أدوار تعكس "هرمية النوع " Hiérarchisation du Genre   لصالح الرجل باعتبار المرأة تقوم على إعادة إنتاج الجماعة [3]

لقد خاضت المرأة في العالم نضالات عديدة حتى تتحصل على حقوقها وتقتحم قطاعات ومجالات لم يكن يعتقد بإمكانها بلوغها مثل المؤسسات الحكومية، البرلمان [4].

أما بالنسبة للجزائر فتعتبر سنوات الثمانينات بداية زيادة وعي المرأة، خاصة مع بروز أول الجمعيات النسوية [5]، ومطالبتها بتعديل كثير من المواد القانونية التي حسب اعتقادها حرمتها من كثير من حقوقها، منها حق الانتخاب، حيث يعد من أهم المطالب والتحديات التي رفعتها المرأة.

منذ 1970 كان مسموحا للرجل الانتخاب أو التصويت لزوجته، ومن ثم تعميم ذلك على أفراد عائلته من الإناث خاصة في المناطق الريفية التي نادرا ما تخرج المرأة فيها عن حدود المنزل. وقد قوبل هذا المطلب بالرفض ولم يدخل أي تعديل أو تصحيح احتراما للعادات والتقاليد، وذلك بتأييد من بعض الأحزاب السياسية، إلا أنه في الأخير تم التعديل الفعلي في 1991   دون إلغاء الوكالة [6] بالإضافة إلى مراجعة الدستور في سنة 1989 ثم في 1996 للتأكيد على المساواة دون تمييز في الجنس.

بالرغم من التطور الحاصل في وعي المرأة، وفي تجاوزها الحدود التي رسمتها العادات والتقاليد، فإن حضورها و اقتحامها مؤسسات كالبرلمان، أو توليها مناصب سامية في الدولة يبقى ضعيفا مقارنة بالرجل، ففي 1977 كانت النساء النائبات في المجلس الشعبي الوطني (APN)   لا تتجاوز 3.9% لتسقط إلى 2.9% في 1997، وهي نسب تشير بوضوح إلى ضعف تمثيل العنصر النسوي. أما عن احتلال المناصب التي يمكن أن نصنفها بالسامية داخل نفس المؤسسة (البرلمان)، فلا نجد سوى امرأة واحدة رئيسة مجموعة برلمانية[7]. ويدل ذلك حسب اعتقادنا على استمرار تأثير المنظومة القيمية للمجتمع التقليدي، رغم ما يشير إليه المظهر من بداية تبني مبادئ الحداثة والعصرنة.

إن عمليات تحديث المجتمع لا تتوقف فقط على البعد الاقتصادي والمادي، ودون أن ننفي أهمية التحولات السارية على هذين المستويين، لكن دون أن يرافقها التغيير في المستوى الفكري أو الثقافي وهو ما يمكن أن يشكل عائقا أمام تحقيق تغيير حقيقي. بهذا المعنى فإننا نتواجد أمام ثنائية تقليد/حداثة، وفي مجتمع لا تزال تسود فيه فكرة تحديد مجال تحرك المرأة لاعتبارات اجتماعية ورمزية أو دينية تقوم في أساسها على فكرة التمييز الجنسي، ومن ثم رفض كل عنصر خارجي ناجم عن تبني أي تغيير يمكن أن يشكل خطرا على الرمز الثقافي للمجتمع. وقد أشارت  RABIA BEKKAR  بأن هذه تعد مسألة خطيرة، وخطورتها تتمثل في استغلالها و تبنيها من قبل "الأحزاب الإسلامية"، بدعوى تجنب الفتنة من خلال الدعوة إلى الفصل المؤسس بين الجنسين [8]. لكن مع ذلك لا يمكن أن نتجاهل بأن هناك انفتاح وإن كان نسبيا بفضل عمليات تحديث المجتمع الجزائري، (التغيرات الاقتصادية ) التي زادت من فرص التقاء الرجل والمرأة في فضاءات واحدة كالمدرسة، العمل ( المؤسسات الاقتصادية المختلفة، مراكز الخدمات العمومية..._)، وهو عامل يمكن أن يدل على التراجع النسبي للأفكار السابقة التي تميز المجتمع التقليدي. وقد ساهمت في ذلك المدرسة، الأسرة والمؤسسة.    

و يمكن أن نتوقف هنا للحديث عن دور المدرسة باعتبارها واحدة من المؤسسات الاجتماعية التي تقوم بعملية التنشئة الاجتماعية، حيث اعتبرتها بعض الدراسات أكثر تقدما من الأسرة والمؤسسة الاقتصادية في التجاوز النسبي لمسألة التمييز الجنسي باعتبـارها أول من شهـد

خروج الفتاة من الفضاء الداخلي والتحاقها بالمدرسة. لكن يبدو أنه لا يوجد اتفاق حول الدور الإيجابي أو السلبي الذي تقوم به المدرسة فيما يخص مسألة تجاوز التمييز الجنسي، لأن هناك من الباحثين من يرى بأن المدرسة لم يكن لها دور فعال جدا، بحيث أنه مهما حققت البنات نتائج أكثر إيجابية من الذكور فإنهن يتعلمن داخل هذا الفضاء (المدرسة) كيف يعتبرن أنفسهن في المرتبة الثانية وأقل جدارة في التخصصات التي تعرف بأنها موجهة أكثر للذكور.

بناء على ما سبق ذكره، فإننا نعتقد بأن دور المدرسة مزدوج، فلقد لعبت دورا كبيرا في إزالة بعض الأفكار البالية وشاركت في تفتح العقول والتفكير في اتجاه نماذج أخرى أكثر عقلانية و حداثة لا تثار حولها مسألة التقسيم الجنسي، لا سيما وأنها أول من شهدت ظاهرة الاختلاط. لكن يمكننا اعتبار دور المدرسة من جانب آخر مناقض للأول، كونها تقوم بالتنشئة الاجتماعية من خلال تجسيد المعايير والقيم السائدة في المجتمع، بل وتعمل في حالات كثيرة على تغذيتها و تقويتها، ويظهر ذلك في مضمون البرامج التعليمية خاصة في الأطوار الأولى من التعليم، بحيث أن كثيرا من المقولات  مثل (الأب في العمل، الأم في المنزل...) تعكس المنظومة القيمية التقليدية للمجتمع، التي تحفر في ذهنية الإناث والذكور على حد سواء حقيقة مفادها أن "المرأة خلقت لتكون زوجة، خلقت لتكون أم". كما يمكن أن نعتبر المناهج الدراسية أيضا بمثابة ترجمة حقيقية لأيديولوجية سياسية محافظة، وتعبيرا مؤسسيا عن القيم والمعايير السائدة في المجتمع، مما يساعد على بقائها واستمرارها من خلال مؤسستي المدرسة والأسرة.     

وفي هذا الصدد يشير الملاحظون إلى أن قانون الأسرة الجزائري الصادر في 11 جوان 1984، المادتين "81-87" يظهر كمجموعة من بنيات القرابة، والوصاية المطلقة للرجل على المرأة[9]، وهو بهذا المعنى لا يضمن المساواة بين الجنسين التي نص عليها الدستور.

تطـور عمـل المـرأة:

 لا شك في أن هناك تطورا وزيادة ملحوظة في نسب تشغيل المرأة وممارستها لنشاطات مختلفة داخل قطاعات عديدة مثل التعليم، الصحة، القطاع الصناعي أو الاقتصادي عامة... وغيرها من القطاعات التي اقتحمتها المرأة وأصبحت تحتل ضمنها موقعا ومكانا بارزا، وقد سجلت المرأة خلال سنوات ما بعد الاستقلال من أواخر السبعينات زيادة مهمة تتفاوت نسبيا من قطاع إلى آخر كما يوضحه الجدول الآتي:

جدول 1 : تطور بنية عمل المرأة حسب القطاع (%).

القطاع

1977

1982

1983

1984

1987

1989

1990

1991

الزراعة

5.6

3.4

4.8

2.3

2.7

2.8

3.8

2.11

الصناعة

17.4

14.3

15.0

13.3

12.4

9.7

11.0

10.90

البناء والأشغال

2.1

1.5

2.3

3.5

3.4

3.5

3.7

1.90

نقل ومواصلات

3.2

3.3

2.7

3.1

2.5

3.6

2.8

2.17

الإدارة

53.8

64.4

63.7

64.2

64.3

70.4

67.5

70.83

قطاعات أخرى

10.2

8.8

7.7

8.3

5.4

6.1

6.6

8.20

غيرمصرح

4.4

1.8

-

-

5.9

-

-

-

التجارة

3.3

2.5

3.8

5.3

3.4

3.9

4.6

3.89

المجموع

100

100

100

100

100

100

100

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات، مجلة إحصائيات، وضعية العمل 1990.  عدد 36

نلاحظ من خلال الجدول بأن المرأة تتجه منذ 1997  إلى قطاع الإدارة (التعليم، الصحة )، بعكس القطاع الصناعي الذي عرف انخفاضا مستمرا من 17,4%  في  1997حتى  11%في نهاية 1999 .أما بالنسبة لباقي القطاعات ما عدا الانخفاض المسجل ما بين 1977  و 1982 فإنها تبدو مستقرة بداية من 1984 .

كما تشير فترات السبعينات وبداية الثمانينات إلى الانتعاش الذي عرفه الاقتصاد الوطني، بالنظر أيضا إلى سياسة التشغيل التي تبنتها السلطة الحاكمة آنذاك. كما تشير الإحصائيات في ديسمبر 1989 إلى ارتفاع نسبة الشرائح العاملة وبلوغها 4.179.000 من بينهم:  3.909.000رجال و 270.000  نساء. ويؤكد مثل هذا التوزيع أغلبية شبه كاملة للرجال و سيطرتهم، بحيث تبلغ نسبتهم93.5 % .

أما إذا أخذنا عامل السن فإن الإحصائيات لسنة 1989 تبين شبابية الفئات العاملة النسوية، حيث الفئة العمر أقل من 30 سنة تمثل أكبر من النصف 55.6 % ، في حين تمثل فئة العمر ما بين 30-40 سنة 34.4 %   بالنسبة لمجموع النساء العاملات. كما يوضح ذلك الجدول.

جدول 2:  تطور بنية عمل المرأة حسب السن (%).

السن

1977

1982

1983

1984

1985

1987

1989

1990

أقل من 20 سنة

10.4

8.6

7.6

5.5

5.6

4.9

2.3

3.1

20-24

26.8

31.9

32.2

29.8

28.5

28.1

26.9

22.9

25-29

18.0

17.9

19.7

25.2

27.6

23.6

26.2

29.7

30-34

9.0

11.7

13.1

13.8

12.1

13.2

16.1

16.1

35-39

7.3

6.2

5.6

6.6

5.3

8.7

8.6

8.5

40-44

7.6

7.1

5.2

3.8

5.0

5.3

5.8

6.4

45-49

6.3

6.3

5.7

5.5

5.3

5.6

4.0

4.3

50-54

4.5

5.2

5.0

4.1

4.0

4.1

4.6

4.2

55 فما فوق

9.7

5.8

7.9

5.7

6.5

6.5

5.5

4.8

المجموع

100

100

100

100

100

100

100

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات 1990، عدد 36.

وتجدر الإشارة إلى العوامل المؤثرة على العمل النسوي ومن بينها المحيط العائلي، وبالخصوص الزواج، فالنساء العازبات اللاتي يمارسن نشاطا مهنيا في تقدم بحيث تقدر نسبتهن (54%) بعكس المتزوجات اللاتي يمثلن 30% والأرامل 10%. كما تعد نسب عمل الرجال في زيادة وتقدم مستمرين بداية من شريحة سن مبكر نوعا ما إلى السن ما بين 40-44 سنة، وهو ما يمثل العكس تماما بالنسبة للنساء، نسبة العمل عالية في سن صغيرة، ثم تبدأ في التراجع بعد السن 30، بسبب عاملي الزواج وبناء الأسرة المذكورين آنفا.

و يمكن أن نلاحظ من خلال الجدول الآتي تطور عمل المرأة من سنوات السبعينات إلى التسعينات بما في ذلك العمل المنزلي.

جدول3 : تطور العمل النسائي 1977-1990 (بالآلاف)

الوضعية

الفردية

1977

1979

1982

1983

1985

1987

1988

1989

1990

النساء العاملات

138

245

248

287

326

365

354

270

334

عاملات في المنزل

42

66

100

103

180

62

119

103

178

يبحثن عن عمل فيهن

23

37

12

14

17

65

38

70

87

نساء عملن من قبل

5

7

3

3

3

8

-

9

10

نساء لم يعملن أبدا

18

30

9

11

14

57

-

61

77

المجموع الكلي

203

348

360

404

523

442

511

443

599

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات 1990، عدد 36.

غيرأن مثل هذا الانتعاش الذي عرفه الاقتصاد الوطني والذي سمح بزيادة مستوى اليد العاملة لم يستمر كثيرا، بالنظر إلى الأزمة المتعددة الجوانب التي عرفها المجتمع منذ منتصف الثمانينات، والتي كانت نتائجها جد وخيمة على الجبهتين الاقتصادية و الاجتماعية، وما انجر عن ذلك من غلق المؤسسات بسبب إفلاسها، وضياع مئات الآلاف من مناصب العمل، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد العمال المسرحين يفوق 300  ألف عامل منذ 1994 ، وتزايد معدلات البطالة التي فاقت حسب المصادر الرسمية 30% من القوى العاملة [10].

إن ما يهمنا من هذه الأرقام والإحصائيات هو متابعة تطور عمل المرأة، وحظوظها في الحصول على منصب عمل،ثم تحديد القطاعات التي تستقطب النساء للعمل فيها. إذ تشير إحصائيات سنة 1990، أن عدد النساء في سن العمل ( الشرائح النشطة ) وصل إلى 599.000 و هو ما يمثل  %10من المجتمع الكلي. بحيث أن عدد النساء العاملات يبلغ 334.000 بينما بلغ عدد النساء العاملات في بيوتهن 178.000، وبذلك لا تتجاوز نسبة النساء اللواتي يعملن خارج بيوتهن سوى 5 %من السكان النشطين. وهو ما يدل على أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المجتمع في السنوات الأخيرة لم تقض على القيود الموضوعة على خروج المرأة للعمل، بل تترجم المقاومة الواضحة لنمو وتطور عمل المرأة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا تتجه المرأة إلى قطاع نشاط دون آخر؟ أو بتعبير مغاير، ما هي العوامل التي تؤثر في توجيه المرأة واختيارها لقطاع النشاط الذي تعمل فيه؟. نعتقد أن الإجابة تنحصر في عاملين لهما تأثير كبير في عملية الاختيار والتوجيه، وهما العامل الاجتماعي والعامل الثقافي.

إذا نظرنا إلى الجانب الاجتماعي للمرأة فإننا نجدها من أصول ريفية محافظة تتمسك بالتقاليد والقيم التي كانت في مراحل سابقة سببا في تأخر تعليم المرأة، و دخولها سوق العمل. وكان من نتائج عمليات التصنيع التي عرفها المجتمع الجزائري هجرة داخلية قوية لليد العاملة  من الريف إلى المدينة للعمل في المصانع، بمعنى الانتقال من مجتمع ريفي تقليدي بكل ما يحمله من معايير وقيم محافظة إلى مجتمع حضري وعصري.[11] غير أن عملية التكيف والاندماج مع ثقافة أخرى مغايرة عن ثقافة المجتمع الريفي ليست بالعملية السهلة. وهو ما يفسر توجه المرأة بنسب مرتفعة إلى العمل في قطاع التعليم مقارنة بالقطاعات الأخرى ويرجع ذلك حسب اعتقادنا إلى النظرة السائدة حتى وقت قريب، التي تعتبر التعليم أنبل وأكثر المهن احتراما للمرأة، وهي نظرة تحملها العائلات المحافظة التي تبدي رفضها الشديد لتوجه بناتها للعمل في القطاع الصناعي نظرا لطبيعة و ظروف العمل فيه، كما يبين الجدول التالي.

جدول 4 :  تطور بنية عمل المرأة حسب الفئة الاجتماعية- المهنية   1982- 1990

فئة اجتماعية مهنية

1982

1983

1984

1985

1987

1989

1990

   معلمات(الأساسي)

28.0

25.7

27.0

25.0

26.9

31.1

28.3

 مستخدمين  employées

24.4

26.4

31.3

25.5

22.4

22.0

21.8

  عاملات غير مؤهلات

17.6

18.2

15.8

15.3

14.9

18.3

17.3

  عاملات ouvrières

9.3

8.2

7.4

9.8

6.8

5.5

7.7

   إطارات متوسطة

8.1

10.3

10.2

13.5

12.6

11.8

11.8

إطارات عليا+مهن حرة

3.9

3.8

3.8

5.8

7.2

7.1

7.2

  فئات أخرى

8.7

7.4

4.5

4.3

9.2

4.2

5.9

  المجموع

100

100

100

100

100

100

100


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات، 1990، عدد6

   هكذا يظهر أن النساء أكثر تمركزا في قطاع التعليم (28% ) مقارنة بالقطاعات الأخرى بحيث أن 21.8 % تتواجد في الإدارة والصحة ...  و يبقى أن النساء اللاتي يمارسن وظائف في القطاع الصناعي ( كعاملات ) ضعيف نسبيا ( 7.7%).

لكن لا بد من الإشارة إلى أن توجه المرأة إلى قطاع التعليم بناء على العوامل السابقة الذكر، ظاهرة تعرف تراجعا اليوم نظرا لعوامل عديدة تتعلق بطبيعة وتنوع التخصصات التي تتبعها المرأة سواء في الجامعات ومعاهد التكوين، إضافة إلى عوامل مثل غلاء المعيشة وتدهور المداخيل، زيادة على ارتفاع معدل البطالة... وغيرها من العوامل التي ساعدت على التراجع الملحوظ (رغم كونه نسبيا)، في مسألة تقسيم الفضاء على أساس النوع.

ويمكن أن نضيف إلى ما سبق ذكره عاملا آخر يفسر توجه المرأة بنسب أكبر إلى قطاع لتعليم، يرتبط بالمرأة المتزوجة التي تفضل العمل في هذا القطاع نظرا لملائمة ظروف العمل   (لتوقيت، طبيعة العمل ) لمكانتها ودورها والتزاماتها العائلية.

لا يسعنا المجال هنا للتعرض إلى كل القطاعات التي شهدت دخول المرأة للعمل، ولكن حاولنا أن نقدم عرضا موجزا عن تطور عمل المرأة بعد ما كان ضعيفا ويقتصر على قطاعات معينة. سوف نركز اهتمامنا لاحقا على المؤسسة الاقتصادية، وبالتحديد على المرأة العاملة التي تحتل مكانة خاصة بحكم موقعها في التصنيف المهني، نعني بذلك المرأة الإطار داخل هذه المؤسسة.

الإطـارات النسـوية داخل القطـاع الصـناعي

إن الغرض من وراء التعرض إلى هذه الفئة الاجتماعية المهنية هو كشف الرهانات والتحديات التي يحملها هذا الموقع و هذه المكانة وخاصة في قطاع تتشكل الغالبية العاملة فيه من الذكور. كما يعد وصول المرأة وانتماءها إلى هذه الفئة ( الإطارات ) دليلا على قدرتها على مواجهة الاكراهات الاجتماعية المتمثلة في استمرار سيطرة منظومة قيمية تقليدية وأطر فكرية تعمل على عرقلة تطور المجتمع وكبح عملية نموه.

لكن قبل التعرض إلى مثل هذه القضية لابد أن نشير إلى الغموض الذي يكتسي مفهوم الإطار في حد ذاته، كونه يحمل كثيرا من " اللبس" بسبب ما يعرفه من انتشار في الاستخدام ونقص في دقة المعنى من قبل المستعملين له نتيجة لعدم تمسكهم بالصرامة المنهجية...[12] كما أشار "BOLTANSKI " إلى المعضلة التي تواجه عالم الاجتماع عند دراسة هذه الفئة ( الإطارات ) بسبب الغموض الذي يحول دون فهم المنطق الذي من خلاله يحصل الانتماء إلى هذه الفئة دون تحليل تكوين وأصل الفئة التي تحمل هذه التسمية[13]

لكن مع ذلك يمكننا القول أن مفهوم "الإطار" يشير إلى فئة مهنية ذات مستوى تعليمي عال تندرج مهامهم ضمن مهام التسيير، وأحيانا في اتخاذ بعض القرارات الإستراتيجية للمؤسسات التي يعملون بها.... و يمكن أن نميز ضمنها 4 فئات:

  1. الإطارات المبتدئة: les cadres débutants ويشير إلى الإطارات التنفيذية بالإضافة إلى الحاملين لشهادات التعليم العالي، و تحدد أعمارهم بأقل من 30 سنة.
  2. الإطارات المتوسطة: les cadres confirmés ou moyens وهي الفئات التي اكتسبت خبرة وأقدمية مقارنة بسابقتها، قبل انضمامها إلى هذه الفئة.
  3. الإطارات العليا_:les cadres supérieurs  وهم الإطارات الذين مارسوا مسؤولية قيادية مهمة.
  4. الإطارات المسيرة: les cadres dirigeants ويتعلق الأمر برؤساء المؤسسات[14].

عند الحديث عن فئة الإطارات يبدو للوهلة الأولى وكأننا نتحدث عن مجموعة متجانسة، موحدة، و يغذي هذا الاعتقاد انتماؤهم جميعا إلى نفس الفئة المهنية. لكن الواقع خلاف ذلك تماما، فالتمايز والاختلاف هما السمتان البارزتان في هذه الفئة، ويظهر ذلك بصورة جلية عندما يتعلق الأمر بعامل الجنس، وهي ظاهرة معروفة في عالم الشغل. وقد أشار " العياشي عنصر" في التحقيق الذي قام به في بعض المؤسسات الاقتصادية على المستوى المحلي إلى السيطرة الواضحة للذكور 88.16% ، في مقابل 11.84% من الإناث، خاصة إذا تعلق الأمر بالمناصب السامية في البناء التنظيمي للمؤسسات والتنظيمات بمختلف أنواعها. " وهذه ظاهرة تعبر أفضل تعبير عن مجتمع أبوي. وهي أيضا مؤشر عن المسافة الكبيرة التي ينبغي على المجتمع تجاوزها للتخلص من التمييز الرهيب القائم بين الجنسين الذي يتسبب في إهدار قدر كبير من قدرات وموارد المجتمع" [15]. كما أنه يشكل عاملا من شأنه أن يؤدي إلى خلق نزاعات وصراعات داخل الجماعات المشكلة لفئة الإطارات، لعدم فتح المجال أمام المرأة لاحتلال مناصب القيادة ومواقع السلطة واتخاذ القرار داخل المؤسسة.

وفي هذا السياق نقدم بعض الإحصائيات الخاصة بالمناصب المهنية المختلفة أو بالتحديد الفئة الاجتماعية المهنية للمرأة.

جدول 5 : توزيع النساء العاملات حسب الفئة الاجتماعية-المهنية والسن

السن

أصحاب

عمل

أحرار

إطارات عليا،مهن حرة

إطارات

متوسطة

عمال

مستخدم

عمالة

فصلية

عمالة

مستقرة

غير

مصرح

مجموع

20-24

573

947

4803

52589

7348

 

 

 

 

 

25-29

368

1043

10665

43472

5991

20427

2685

517

1220

86358

30-34

171

799

5960

22423

2695

12060

3510

43

747

48408

35-39

398

771

3008

11496

2072

5380

 

120

814

31029

40-44

139

782

888

5174

1092

7230

 

13

310

19474

45-49

159

811

574

3022

1025

12412

 

6

212

20382

50-54

58

725

77

1676

815

9790

 

19

184

14932

55-59

340

1010

42

958

501

7018

 

85

92

10767

60 فما فوق

146

1379

-

1099

489

7999

 

41

358

12416

غير مصرح به

-

-

-

19

-

-

 

167

43

229

المجموع

0.67%

2.38%

7.50

%

40.9 %

6.35%

17.3%

 

1.11%

1.62%

346632

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصاء

و تثير هذه المسألة أسئلة عديدة منها خاصة: إلى أي مدى تشارك الإطارات النسوية في اتخاذ القرار؟ وما هي حظوظهن في ممارسة السلطة داخل المؤسسة؟. وما هي الإستراتيجيات المتبعة من قبلهن للعمل في وسط يسيطر عليه الرجال؟ و غيرها من الأسئلة الأخرى.

و في هذا الصدد نشير إلى مسألة على غاية الأهمية، هي كون المرأة الإطار تبقى أقل من زملائها ( الرجال من نفس الفئة ) فيما يخص بعض ملحقات الأجر، الترقية، و كذا مجرى الحياة المهنية، ويرجع ذلك بالأساس إلى عوامل عديدة، منها الإستراتيجية التي يتم من خلالها توظيف المرأة داخل المؤسسات، إذ غالبا ما توظف في المناصب الدنيا  "Subalternes "   والإدارية، كما بينا ذلك سابقا، وهي وظائف لا تصل من خلالها المرأة إلى المناصب السامية داخل المؤسسة. بالإضافة إلى عوامل أخرى ترتبط بظروف خاصة بالمرأة منها الزواج، الإنجاب، وهي عوامل تلعب دورا في كبح تقدم المرأة في حياتها المهنية، وكذلك لجوئها إلى تخفيض ساعات،و تجنب مناصب المسؤولية لما تتطلبه من الدقة، الالتزام، الحضور الدائم…. وهي خصائص يتطلبها المنصب السامي داخل المؤسسة، الشيء الذي يعني في ذات الوقت أن القليل من النساء اللاتي يصلن إلى مناصب سامية داخل المؤسسات، هن من يتميزن بأقدمية كبيرة، أو المتحررات من أي ارتباط أو التزام خاص يعوق أو يحول دون تقدمهن في العمل [16].

إن التقدم و الترقية داخل العمل، يطرح دائما مسألة اللامساواة في الفرص والحظوظ بين الرجل والمرأة، ويظهر ذلك على حساب المرأة. وهنا نتساءل عن الإستراتيجيات التي تتبناها المرأة للاندماج داخل العمل، وما هو نمط العلاقات السائدة داخل مكان العمل، خصوصا وأنه ليس من السهل على الإطارات النسوية الوصول إلى المناصب العالية داخل المؤسسات والتنظيمات، لأنهن يصطدمن بالإضافة إلى ما سبق ذكره، بذهنية تقليدية يقاوم، بل ويرفض الرجل من خلالها أن يفتح المجال أمامها نظرا لسيطرته شبه الكاملة على المناصب السامية، برغم ما يبديه من مظاهر التفتح. ويثير مثل هذا الموقف مسألة التكوين و التعليم، تكوين فئة الإطارات في نفس المؤسسات التعليمية سواء الجامعة أو معاهد تكوينية عالية، بالإضافة إلى لغة التكوين والتعليم، وهنا نتساءل عن مدى تأثير مثل هذه العوامل في تغيير أو استمرار ذلك التفكير والصورة التي يحملها الرجل عن المرأة في ظروف ومحيط يعرف تغيرات عميقة ؟

كما يمكننا أن نربط وجهة النظر هذه بالدور الاجتماعي للمرأة، حيث يبدو أن الرجل أكثر قربا وقبولا للنموذج التقليدي، بمعنى المرأة في المنزل، والرجل يتكفل بتحصيل الدخل، إنها طبعا نظرة مجتمع أبوي تكشف عن مواقع تعكس سيطرة الرجل، وتظهر في مجال العمل من خلال كبح تطور المرأة في العمل وإمكانية ترقيتها. في الحقيقة يعتبر دخول المرأة إلى مجال العمل حدثا يحمل كثيرا من الرهانات مثل تحول سوق العمل، سياسات الأجور والتشغيل، وكذلك التكوين، وهو ما يفتح المجال لنقاشات حادة، لا سيما أن الإطارات النسوية يتقدمن خاصة في مجال تسيير المواد البشرية، دون تقدمهن في تسيير الموارد المالية، باعتبارها تقود مباشرة وبصفة أكيدة إلى مناصب التسيير والإدارة، فالنساء عامة حتى عندما يشغلن مناصب التأطير يجدن صعوبة في بلوغ المناصب السامية في المؤسسات.

كما يبدو فإن حقل بحثنا يطرح مجموعة كبيرة من القضايا الهامة، نظرا لخصوصية المنصب و الموقع، وخصوصية المجتمع في حد ذاته، فإذا رجعنا إلى الفكرة التي سبقت الإشارة إليها المتعلقة بالإطارات النسوية المتزوجات، فالمرأة المتزوجة عادة ما تشغل منصب عمل مساو أو أدنى من منصب الزوج، وهو ما يدل على سيطرة الرجل نظرا  للمكانة التي يحتلها داخل البناء الاجتماعي، والتي تؤثر على العلاقات المهنية و خاصة وأن ثقافة المجتمع تنتقل إلى المؤسسة لتمارس تأثيرها عن طريق الفاعلين فيها. وتشير كثير من الدراسات إلى أن المرأة في حالات كثيرة تعيد إنتاج سيطرة الرجل من داخل الأسرة إلى داخل المؤسسة. بل أكثر من ذلك فإنه حتى في الحالة التي تحتل فيها المرأة منصبا عاليا ومكانة متميزة فإنها تمنح المكانة الاجتماعية التي يحتلها زوجها، وهو ما يترجم بصورة واضحة وضعية الخضوع والتبعية.

في الوقت الذي يعرف فيه الاقتصاد الوطني تغيرات عميقة، تتجسد من خلال البدء في تطبيق سياسة اقتصادية ليبيرالية تعرف من جرائها المؤسسة الاقتصادية تحولات منها ما يرتبط بالإصلاحات الهيكلية، والاستقلالية المالية، تطهير المؤسسات... إضافة إلى مجموعة القوانين ونصوص التشريعات التنظيمية التي تريد أن تجعل من المؤسسات الاقتصادية العمومية كيانات اقتصادية مستقلة تعمل في بيئة تنافسية وفق منطق السوق وقواعد النخاعة الاقتصادية، وهذا ما تجسد في انتقال مسؤولية التسيير من أجهزة الدولة إلى إدارة هذه المؤسسات، الشيء الذي يضعها في الوقت ذاته أمام إشكالية حقيقية، و هي ضرورة إيجاد إستراتيجية لإدارة عملية التكيف والتحول ذاتها لتحقيق التغيير، وخاصة  أن التغيير على مستوى القوانين والنصوص ليس بالعملية الصعبة مقارنة بالتغيير على مستوى الذهنيان، التي تتأثر بالمنظومة القيمية للمجتمع. وباعتبار المؤسسة نسقا مفتوحا يتفاعل مع المحيط الخارجي وما يسود فيه من قيم ثقافية واجتماعية ومنظومة قيمية  تظهر في الممارسات والسلوكات والمواقف التي يبديها الفاعلون داخلها (المؤسسة ).

من هنا تبدو خصوصية الموقع الذي تحتله الإطارات النسوية، خاصة وأنهن يعملن في وسط ومحيط، و إن كان يعرف تغييرا على مستوى التنظيم والتسيير، إلا أنه لازالت تحكمه كثير من المعايير والقيم التقليدية السائدة في مجتمع " مجتمع أبوي " يسيطر فيه الرجل بناءا على التقليد، والعرف والقانون (قانون الأسرة بالتحديد ) باعتباره يحترم ولا يناقض تلك القيم الاجتماعية. بهذا فإن المرأة الإطار، تواجه تحديات ورهانات لا تفرضها المكانة والموقع داخل المؤسسة فحسب، بل لكونها تعمل في وسط لا زالت تهيمن عليه تصورات تقليدية لا تتماشى مع منطق الحداثة والترشيد اللذين يستلزمهما تحقيق التغيير وتحديث المجتمع.

ويمكن أن نثير هنا قضية مهمة تتعلق بمدى ممارسة المرأة لنشاطات اجتماعية وسياسية، مثل الانتماء إلى جمعيات مهنية أو أحزاب سياسية، لاعتقادنا بأنه عامل مكمل لكل الأفكار التي سبق تقديمها، كون وجود المرأة داخل فضاءات أخرى غير مكان العمل، يطرح بالنسبة إليها تحديات أخرى لا بد من مواجهتها.


الهوامش

*  أستاذة مساعدة بقسم علوم الاتصال، جامعة عنابة وباحثة بمركز البحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية والثقافية  CRASC وهران.

[1] Bekkar Rabia (1995).- Ségrégation sexuelle et espace urbain en Algérie.- Recherches Editions la Découverte, Paris, p.p. 227-232.

[2] Sainsaulieu Renaud (1988)- L’identité au travail, presse de la formation nationale des sciences politiques.- 3eme édition, p.157.

[3] Tauzin Aline ;  Lacoste-Dujardin Camille (1995).- Cultures et identités féminines / masculines, entre traditions et mutations.- Editions la découverte, Paris, p.p. 220-227.

[4]  كما هو الحال في فرنسا، و في السويد منذ سبتمبر 1994 تحتل المرأة نسبة 40% من المقاعد في البرلمان و تشغل نفس النسبة تقريبا من الحقائب الوزارية الحكومية. لمزيد من التوسع أنظر :

Mossuz-Lavau Janine (1995) .-les femmes et la politique.- Recherches, Paris, p.p 470-477.

[5] جمعيات نسوية قديمة مثل UNFA، و جمعيات نسوية حديثة مثل RAFD… إلخ.

[6] Sassi Nabila (1995).- Les femmes algériennes aujourd’hui quelles politiques ?.-Recherches, Ed. La découverte, Paris, p.p. 509-513.

[7] Liberté, 20 mars 2000.

وقد تم عرض مجموعة من الإحصائيات الخاصة بعمل المرأة في قطاعات ومناصب عالية، الإدارة التي تبقى تمثيل المرأة في المناصب السامية ضعيف يقدر بـ 3%  من العدد الإجمالي للعاملين في المناصب أو الوظائف السامية. أما على مستوى المؤسسة القضائية، فهي أكثر المؤسسات التي تعرف دخول المرأة  واحتلال مناصب سامية ضمنها حيث أنه في 1998 بلغت 23.35%  لمجموع يقدر   بـ 2324، و بذلك فإنهن بعدد 544 .

[8] Bekkar Rabia.- OP.CIT, p.231.

[9] Saadi Noureddine (1995).-  Féminité et masculinité : identité prescrite dans le droit algérien.- Recherches, Ed la découverte, Paris, p.p 237-242.

[10]  El Watan.1998

[11] للتوسع في هذه القضية أنظر، عنصر العياشي (1999).-  نحو علم اجتماع نقدي.- ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ص.ص. 106-115 .

[12] عنصر  العياشي .- الإطارات الصناعية، هل هم نخبة اجتماعية؟.- مداخلة مقدمة للملتقى الدولي "أي مستقبل للأنثروبولوجيا في الجزائر؟" تيميمون 22-24 نوفمبر 1999.

[13] Boltanski Luc (1982).- Les cadres, la formation d‘un groupe social.- Les éditions de minuit, Paris, p. 47.

[14] Jués  Jean-Paul (1999).- Les cadres en France.- Que sais-je ?, PUF, Paris, p.70.

[15]  عنصر العياشي.- مرجع سابق.

[16]  Sainsaulieu Renaud.- OP.CIT, p.161