Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

 

مقدّمة

غالبًا ما يكون موضوع الكتابات الجنائزية مجال اهتمام الأركيولوجيين الذين تكشف حفرياتهم عن مقابر قديمة وأضرحة وشواهد. وفي المقابل فإن المعيش واليومي ممثلا في النعي والإعلان عن الوفيات ليس بالضرورة جزءًا من أبحاثهم. وعليه فإننا بحاجة إلى مقاربة فلسفية وأنثروبولوجية ؛ لأن الأمر يتعلق بإعطاء معنى للممارسات اليومية التي يكون من الصعب فهمها من الوهلة الأولى. وغالباً ما نجد أنفسنا أمام رموز وشفرات، والتي علينا إعادة دمجها بطريقة متماسكة في النظام الثقافي العام.

إننا نشهد اليوم إقبالا متزايدا على استعمال "الصيغة" الجنائزية ؛ حيث إن معظم النقوش في فضاءات الدفن هي من النوع الديني، والتي تكون فقيرة نوعا ما من حيث المشاعر؛ لأنها تلتزم بصيغ نمطية تتكون من اسم ولقب المتوفى وتاريخ ميلاده ووفاته وأدعية دينية تهدف إلى جلب الحسنات إلى المتوفى من أجل نجاته. وفي المقابل تكشف الصّحف عن سجل آخر يتم فيه عرض مشاعر العائلة المرافقة لجميع لحظات الحداد، وتنتهي في نهاية المطاف بكشف حقيقة "الكائن" المتأثر في أعماقه بـحدث "الغياب". وفي هذا الجزء من الدراسة سنوضح أنواع النصوص الجنائزية في الصّحف، ومكوناتها، وخصائصها وعلاقتها بالنصوص الموجودة في كتب الوفيات. وسنجري أيضا مقارنة بين تلك النصوص المنشورة باللغة العربية والمنشورة باللغة الفرنسية.

مفاهيم وممارسات

لا يندرج النص الجنائزي في الصّحف ضمن النصوص الأدبية (النصوص الشعرية أو النصوص النثرية ممثلة في القصة، و المسرح، والمقالة، و الرواية). ولا يندرج أيضا ضمن النصوص غير الأدبية مثل : النص المعلوماتي، و النص السردي، و النص التفسيري، والنص الإرشادي، والنص الإقناعي، والنص النقاشي. (الأخضر الصبيحي، 2008). ورغم ذلك يظل النص الجنائزي نصا تواصليا ونسيجا لغويا محبكا. (Derrida, 1967) وهو أقرب إلى النصوص الإخبارية الوصفية التي تستعمل في التعبير عن تجاربنا في الحياة مع إشراك الآخرين فيها، حيث يعد الإخبار والوصف رئيسيا في محادثاتنا وفي جميع المواضيع التعليمية. (عبد الله، 2008) وهو يندرج أيضا ضمن النصوص الحجاجية، من حيث إنه يهدف إلى الإقناع برأي ما (رؤية للعالم وللوجود) ويعبر عن ذاتية في الطرح والمعالجة، فهو نوع من الكتابة الفنية الأدبية.

(Derrida, 1967) وهذا الوضع ـــــ يضعنا كما هو واضح ـــــ في إشكالية تصنيف النصوص نظرا إلى كثرة الأنواع وتداخلها. (بن علي،2017، ص ص. 139-156).

ويقوم النص الجنائزي في الصّحف على معايير نصية متعارف عليها، وهي مرتبطة بطبيعة كل من المؤلف والقارئ والسياق، وتشتمل على الاتساق والانسجام والقصدية والمقبولية والإخبارية والموقفية والتّناص.                   De Koninck, 1998))، وينتج الاتساق عن إجراءات تبدو بها العناصر الكتابية (اللفظ، والجملة، والعلامات...) على صورة وقائع يؤدي السابق منها إلى اللاحق. ويتحقق كل من الانسجام والالتحام بوجود عناصر منطقية (مبدأ السببية، و مبدأ عدم التناقض...) ومعلومات عن تنظيم الأحداث متصلة بالتجربة الإنسانية، وتتفاعل معلومات النص مع المعرفة السابقة بالعالم. وأما عن القصد والقصدية فهما متعلقان بهدف النص لدى المؤلف ولكنهما ترتبطان أيضا بتخمينات (تأويل وفهم) القارئ لأهداف المؤلف. والمقبولية هي الاستحسان الذي يبديه القارئ، من حيث إن النص في نظره يلبي قواعد التواصل وشروطه (الفهم والإفهام) ولأن النص يعنيه ويقدم له خدمة.

وتتوافق الموقفية مع تطابق النص مع مقتضى الحال، فيصير لكل مقام مقال، أي : توافق الإعلان مع المناسبة، فلا يمكن مثلا لإعلان الشكر أن يسبق إعلان التعزية. والإخبارية هي المعلومات الواردة في النص والمتصلة بالتجربة الشخصية أو الإنسانية أو المعارف العلمية أو معارف الحس المشترك مألوفة كانت أم جديدة. وأخيرا فإن التّناص يرجع إلى تداخل النصوص نتيجة كون النص "الجديد" يقع ضمن سلسلة النصوص التي أنتجتها البشرية، الشيء الذي يجعل الأدب بشكل ما نصا واحدا لمؤلف مجهول. ويرى رولان بارت أن التّناص ليس سرقة (الاستنساخ)، فهو ينم عن قراءة جديدة أو كتابة ثانية ليس لها بالضرورة المعنى الأول نفسه. وعليه يتوافق التّناص مع الإنتاجية والإبداع (Barthes, 1973).

وتندرج إعلانات الصّحف ضمن خطابات الموت،(Discours d’adieu et texte sur la mort) وهي تتوافق مع عديد من الأنواع والفنون الأدبية مثل : الرثاء (حيرش بغداد، 2012، ص ص. 108-122)، والتأبين، والنعي، و"القبور الأدبية"، والأغاني المأساوية وغيرها. وهي تتضمن بكاء على الميت، و وعظ الأحياء، ومواساة أهل الميت وتعزيتهم، و الإشادة بالمتوفى. وهي (الكتابات الجنائزية) بعيدة عن العويل أو النواح اللذين هما ميزة الأغنية المأساوية Complainte التي تقدم لنا من خلال مشاهد متتابعة حالة محزنة. كما أنها قريبة من المرثية التي هي عبارة عن خطاب يلقى علنا يعبر فيه عن ألم الفراق ووقع الفاجعة. ويصعب التمييز بين المرثية والأغنية المأساوية عندما يكون موضوعهما فقدان شخص عزيز.

والتأبين هو"الشكل الأكثر عراقة بين أنواع الخطاب التي تدور حول الموت : خطاب ديني يلقى أمام جماعة دينية، يكيل الثناء للفقيد عازفا على الوتر العاطفي بهدف الإرشاد والهداية". (آرون، سان- جاك و فيالا، 2012) وصارت خُطب التأبين اليوم ملازمة للمأتم وهي لا تنشر. و"يتعارض التأبين مع الأشكال القديمة التي تبكي خسارة شخص عن طريق الشكوى، والنحيب، والرثاء، والعويل. ويقدم التأبين معنى [...] للموت، ويتجاوز الثناء والسيرة الحسنة [لتأسيس] القدوة". (آرون، سان- جاك و فيالا، 2012).

ويتضمن قاموس "معجم المصطلحات الأدبية" تفصيلا بخصوص الخطاب التأبيني والذي يشمل عدة أنواع وهي: التأبين، والموعظة، والقبر الأدبي، والمواساة والتعزية، والكتابة على شواهد القبور. والجدير بالذكر أن هذه الأنواع عرفت تطورا عبر التاريخ وهي متداخلة ومتجاورة ؛ لأنها ترتبط كلها بحدث الفقدان. وهي أيضا مختلفة من حيث الشكل (شفهي، كتابي، نثري، شعري) ومن حيث الأهداف (الوعظ، البكاء، الإشادة) ومن حيث المرسل إليه (الجمهور الواسع، العائلة، المتوفى نفسه).

و"تشير عبارة [الخطاب التأبيني] إلى أنواع مخصوصة بأدب الذكرى المقترنة بموت شخص مثل : الـتأبين، التعزية والكتابة على شاهد قبر، الموعظة عن الموت، عن القبر، إضافة إلى الوصيّة والنشيد الرثائي [...] إن التأبين والموعظة عن الموت هما خطابان مأتميان تأسيسيان وشفهيان، يتوجهان إلى جمهور مجتمع ويحتفيان بإنسان ذي شأن [...] تتضمن الموعظة عن الموت تأملا حول الموت المحتوم الذي ينتظر من يسمع". (آرون، سان ـــــ جاك و فيالا، 2012).

و"القبر نوع جماعي غالبا، يمجد الفقيد والذين يحتفون به [...] وبالتالي فإن القبر يبرز المنزلة الاجتماعية للشعراء، ويمنح الكتاب كما الفقيد (الذي غالبا ما يكون شاعرا هو الآخر). ومع ذلك واعتبارا من 1590 فقد أخذ هذا النوع بالتلاشي مع غياب جيل الشعراء الذي أبدعه". (آرون، سان ــــ جاك و فيالا، 2012).

أما "المواساة أو التعزية والكتابة على شاهد القبر، فهي عبارة عن تبادل بين شخصين يتناول ميتا محدد الهوية دون أن يكون بالضرورة من المشاهير. و أما فيما يتعلق بالكتابة على شاهد القبر فهي كتابة قد تكون شعرا وقد تكون نثرا على ضريح، تحمل تقريظا محددا للمتوفى، أو حكمة أخلاقية أو عبارة لطيفة، يصور الرأي المعبر عنه رأي المتوفى المدفون (تخيل مضاعف، ذلك لأنه، غالبا هو من اختار ما كتب عندما كان لا يزال حيا). هذا الخطاب المحفور مبدئيا يصل إلى جمهور أوسع بواسطة النشر: عند موت كاتب معين، كان شائعا نشر ما كتب على شاهد قبره ووصيته عند نشر مؤلفاته [...] أُهمِلت هذه الممارسة القديمة والتي انتشرت كثيرا في القرنيين السادس عشر والسابع عشر، في مرحلة التنوير، ولكنها عادت بقوة في القرن التاسع عشر". (آرون، سان- جاك و فيالا، 2012).

وعليه فإن الكتابات الجنائزية المنشورة في الجرائد تتناص مع الأنواع الأدبية السابقة الذكر (الرثاء، و التأبين، والقبر...) والتي تم تكيفها بحيث عمم استعمالها وصار متاحا لجميع الفئات الاجتماعية التي اعتادت على سماع صيغ كثيرة واستعمالها من قبيل : "ببالغ الألم والحزن"، "ترك فراغا رهيبا"، "ندعو كل من عرفه بالدعوة له بالرحمة والمغفرة"... وقمنا في هذا الكتاب بتتبع الأنماط الكتابية السائدة والمنتشرة في الصّحف باللغة العربية وباللغة الفرنسية مع العمل على المقارنة بينهما، هادفين إلى تحديد مكوناتها وخصائصها.

ولأن هذا العمل استمرارية لمشروع "الكتابات الشاهدية في الغرب الجزائري بين النمطية والتجديد"، فقد افترضنا أن المضامين الصّحفية تستمد بعضا من عناصرها من الصيغة (le formulaire) الشاهدية مثل : الآيات القرآنية، والدعوة إلى الصبر وطلب الرحمة للمتوفى... إلا أنها تتجاوزها في موضع آخر متعلق بالعاطفة والإحساس العائلي. ومنذ النشأة أي :  القرن الأول، والثاني والثالث من التاريخ الهجري، كانت الكتابات الشاهدية قليلة نظرا لسيادة المنع. ولكن لأجل أن النقش على الحجر ممارسة اجتماعية وثقافية مترسخة عند العرب (الراشد، 1939،ص ص. 410417-)، فإن هؤلاء عملوا -بعد الإسلام - على ترسيخ الكتابة - على الأقل - لدى فئات اجتماعية مثل : الأمراء، والخلفاء،
والأعيان والعلماء. ومن أجل إقناع القارئ كانت النقوش ذات مستوى ومنجزة بذوق عال وكذا كان الأداء الحرفي، بحيث يقف الزائر "مذهولا" أمامها، فهي تقدم نفسها باعتبارها فرصة للتثقيف، والتهذيب والاتعاظ. وبدل تحكيم مبدأ المنع، فإن الزائر يتجاهل ذلك ويوقف الحكم أو "يعلّقه"، الشيء الذي عمل تدريجيا على قبول هذه الممارسات وانتشارها تدريجيا بين الأوساط والفئات الاجتماعية الأخرى.

وتظل المفارقة قائمة بين الخطاب والممارسة، فالفاعلون وإلى اليوم يقولون : "لن نكتب على شواهد القبور ولن نبني القبور". ولكنهم في الحقيقة يبنون القبور ويكتبون عليها، لأن التّعرف على قبور ذويهم يقتضي ذلك، فوجود القبر بين مئات القبور الأخرى يستدعي وضع علامات كتابية بدل العلامات الحسية التقليدية (حجر، خشب، أواني...). وما البناء إلا مجرد دعامة للكتابة            un support matériel فهو وسيلة وليس غاية. وبما أن الكتابة صارت منتشرة اليوم، فقد غلب الكم على النوع وأصبح البناء بسيطا والكتابة مقتضبة تتضمن عناصر هوية ودعاء. (Hirreche - Baghdad, 2013) وهي تنجز على شاهد/نصب واحد فقط (بدل نصبين) وبلغة واحدة فقط (اللغة العربية). وهذا الاقتضاب لا يمس الكتابة والبناء بل حتى الطقوس الجنائزية الأخرى حيث صارت احتفالية "الفراق" تؤدى في اليوم الثاني بدل الثالث. ولم تعد احتفالية "السبوع" المتزامنة مع مرور أسبوع على الوفاة تمارس كالسابق. وقليل ما يتم اليوم الاحتفاء بالأربعينية، نظرا للانتقال من العائلة الكبيرة إلى الأسرة الصغيرة، إضافة إلى نمط العيش في العمارات والمدن الكبرى ووجود الفاعلين الاجتماعيين ضمن نظام العمل المأجور والذي لا يسمح ـــــــ في أحسن الأحوال ـــــــ بأكثر من ثلاثة أيام عطلة في حالة وفاة واحد من الأصول. (حيرش بغداد، 2012).

وبالإضافة إلى انتشار الكتابات الشاهدية، انتشرت وعمت الكتابات الجنائزية في الجرائد، (Ringlet, 1992) فعندما يلتقي الناس خلال الأيام الأولى للعزاء يتبادلون الأخبار حول ما كتبته الصّحف عن المتوفى. ويستخدم هؤلاء عبارة "راهم حطوه في الجورنان"، بمعنى أنه قد تم تخصيص إعلان في الجريدة الواحدة أو عدة جرائد عن المتوفى. ويستدعي ذلك فضول الحاضرين الذين يريدون معرفة اسم تلك الجريدة واليوم الذي تم فيه نشر الإعلان ومن قام بذلك. وهذا في الحقيقة يتوافق مع مبدأ التشييع والإعلان، (2010Bernard, ) فعلى عموم الناس معرفة أن فلانا توفي. وكأننا أمام عملية إشهاد الناس على الواقعة، لتعميم الوعظ والتذكير بالآخرة، إضافة إلى الاعتبارات الاجتماعية المتعلقة بالميراث، فالإعلان يسمح للأقارب الموجودين في أماكن بعيدة معرفة ذلك، ومن ثم المشاركة في العزاء والمطالبة بحقوقهم في الميراث. (بويزري، 2007).

وفي هذا المشروع تم حصر الكتابات الجنائزية[1] الموجودة في الجرائد فيما يلي : التعزية، والشكر والعرفان، والأربعينية والذكرى. وذلك من أجل الإحاطة أكثر بالموضوع، علما أنه قد يحدث في بعض الإعلانات الجمع بين مناسبتين (إعلان عن وفاة وتعزية، و شكر وعرفان وأربعينية، و ذكرى وترحم...) وقد ترد الإعلانات بمسميات أخرى.

عن الصحافة : لا نهدف في البداية إلى تتبع نشأة الصحافة أو استعراض النشاط الصحفي ومؤسسة الصحافة من جميع الجوانب. بل ستقام لمحة عامة عنها من أجل وضع الموضوع في سياقه. يقول عبد الغني حسن )1983( إن :

"الصحافة بمفهومها ومظهرها الحديث لم تظهر إلا في القرن السادس عشر، بعد اختراع الطباعة بواسطة جوتنبرغ. وأول صحيفة عربية هي التي أنشأها نابليون في مصر سنة 1799. و"الجريدة" هي بعينها "الصحيفة" [...] ثم جاء بعد ذلك بسنوات، اللغوي فارس الشدياق فآثر كلمة (جريدة) [...] ومن ذلك الحين أطلق اسم (الجريدة) على الصحيفة اليومية الإخبارية السياسية واسم (المجلة) على الصحيفة الدورية : أسبوعية كانت أم شهرية أم دورية [...] كما استعمل إخواننا الجزائريون في القرن الماضي عبارة: (الورقة الخبرية) وهي ترجمة حرفية لعبارة News Paper الإنجليزية. وكانت لغة الصحافة ـــــــ أول ظهور الصّحف والمجلات في القرن الماضيـــــــتابعة للغة العامة التي كان يكتب بها الناس أو يتخاطبون [...] فهي لغة هابطة [...] وكان الكتّاب والمحررون يحشون عباراتهم بألفاظ تركية، أو أفرنجية كثيرة، و عامية مما يلفظه العوام [...] وقد حرصت بعض الصّحف في مصر على تخصيص جماعة من الأزهريين ليتولوا مراجعة الأخبار والمقالات قبل طبعها، وتصحيح أخطائها النحوية واللغوية [...] وأخطاء تجارب المطبعة في الصحافة والصّحف لا تقل عنها في الكتب المطبوعة" (ص ص. 39-139).

وهكذا يتبين أن الصحافة في العالم العربي مؤسسة حديثة النشأة، وهو الشيء الذي طرح في البداية إشكالية اللغة والجنس (صحيفة، و جريدة، والمجلة...). ومع الوقت تطورت هذه الممارسة ؛ حيث يقول عدنان الخطيب : "وفي هذه الأيام تكاد تكون لغة الصحافتين واحدة [...] إضافة إلى أن غالبية العاملين في الصحافة اليوم هم من مثقفي العصر المتخرجين في الجامعات الغربية وبرامج هذه الجامعات متماثلة، ومستوى الخريجين فيها يكاد يكون متقاربا. إن المقارنة بين لغة الصحافة في عهديها الماضي والمعاصر لا تعطي صحافة اليوم درجة رفيعة في فن التقاط الخبر وجمال الإخراج وإتقان الطباعة فحسب، بل تعطيها درجة عالية في المستوى العام للغة المحررين". (الخطيب، 1983، ص ص. 29 - 44) وإن كان سعيد الأفغاني يرى أن الصحافة قد تلوثت بآثار الترجمة الحرفية السريعة وعدوى الخطأ ووجود كلمات تدل على غير المقصود منها، (الخطيب، 1983، ص ص. 55 - 62) فإن أحمد توفيق المدني يرى أن الصحافة في الجزائر تابعة كلها للنظام السياسي الحاكم [...] وتشمل الصحافة العربية ثلاث صحف يومية [...]، جيدة التحرير، و هي : "الشعب" بالجزائر العاصمة، و"النصر" بقسنطينة في شرق البلاد، و"الجمهورية" بوهران في غربها [...] وأما الكتابة في هذه الصّحف والمجلات فهي كما سترون من النثر العربي الفصيح. (المدني، 1983، ص ص. 63-78) وإذا كان هذا الرأي بخصوص تبعية الصحافة صحيحا خلال ستينات وسبعينات وثمانينات القرن العشرين، إلا أن هناك اليوم (2018) انفتاحا إعلاميا[2]، ويصدر يوميا عدد مهم من الصّحف العمومية والخاصة وباللغتين العربية والفرنسية[3].

وتدخل لغة الصحافة ضمن لغات الإعلام، وهي اللغات الأولى من حيث التأثير المباشر على الرأي العام، ومن حيث الانتشار، فإنها أقوى من لغة المهد. ووصفت الصحافة بأنها "صلاة يومية" أي : أنها بعد أن بدأت قليلة الانتشار واختيارية الوجود في حياة الأفراد والجماعات، أمست لازمة وشبه مقدسة. (الحبابي، 1983، ص ص. 79-81) وفعلا قد صارت الصحافة من ضروريات الحياة اليومية ؛ حيث لم نشهد منذ استقلال الجزائر انقطاعها ولو ليوم واحد. وعددها في تزايد، وكذا الطبع والتوزيع، وإن كان ذلك لا يتوافق حتما مع نسبة المقروئية، فليست كل الصّحف الموزعة تقرأ، بل كميات كبيرة منها سترجع، وهذا ما تعكسه الاستجوابات التي أجريناها. وليست كل الأركان والعناوين الموجودة في الجرائد محل اهتمام، الكتابات الجنائزية، فقليل من القراء من يولي الكتابات الجنائزية اهتماما كما ورد في المقابلات مع الفاعلين.

وهناك عديد من الوظائف والمهام المنسوبة إلى الصحف اليومية أو الأسبوعية منها :

ــــــ وظيفة المعرفة والاكتشاف، و وظيفة المواطنة، و وظيفة توجيه الرأي العام، (Baraquin, 2000, p. 74) ــــــــو وظيفة السلطة الموازية/الموازنة، و وظيفة التسلية والترفيه، و وظيفة تقديم الخدمات، و وظيفة الصدى والتأثير الاجتماعي. وتندرج الإعلانات الخاصة بحدث الموت ضمن وظيفة تقديم الخدمات، وغالبا ما يُدرج هذا السّجل في الصفحات المخصصة للإشهار. ويدفع صاحب الإعلان ثمنا[4]يتوافق مع مساحة الإعلان، كما يمكن أن نجد هذا السجل في صفحات أخرى. وقد لاحظنا ــــــ في أحيان قليلة ــــــ أنه يمكن للجرائد باللغة العربية أن تنشر إعلانات وفاة باللغة الفرنسية والعكس صحيح. كما يمكن للإعلان الواحد
ــــــ المكتوب بالفرنسية خاصةــــــــ أن يتضمن بعض الصيغ باللغة العربية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأدعية أو الآيات القرآنية خاصة ولا تظهر الكتابات الجنائزية
في الجرائد فقط، بل حتى في الكتب والمجلات ومن الأمثلة عن ذلك :

التأبين والإشادة

"سيداتي سادتي [...] فقيدنا العزيز الذي نودعه هو المرحوم الدكتور محمد محمود الصياد الذي جمع بين العلم والأدب. نودعه وفي العين دمعة وفي القلب حسرة، نودعه لأنه فارقنا على عجل، وكنا نود أن يطول استمتاعنا بروحه الهادئة وبسمته المعبرة وسماحته الجمة وعطائه السخي ولكن أبى القدر إلا أن يحرمنا منه، فقد دخل المجمع عام سبع وسبعين وفارقه عام اثنين وثمانين، تغمده الله برحمته وجزاه عنا خير الجزاء. وسيلقى كلمة المجمع فيه، زميله وصديقه الدكتور سليمان حزين، ويقوم الأستاذ محمد عبد الغني حسن بإلقاء كلمة الشعر في فقيدنا العزيز، ثم نختم الجلسة بكلمة الأسرة والكلمة الآن للأستاذ الدكتور سليمان حزين"(مدكور، 1983، ص. 218).

التأبين والرثاء

"أخي محمد [...] أتذكر يا محمد، عندما وصلنا إلى الخرطوم. ثم أتذكر بعد ذلك أنني سعيت بك إلى الطابق العلوي من مبنى المدرسة... أتذكر يا محمد حين التقينا من مساء ذلك اليوم في نادي الخريجين بأم درمان [...] أتذكر يا محمد أنك عندما عدت من البعثة في إنجلترا قلت لي [...] تذكر يا محمد أن الأيام دارت أيضا وعرضت عليك الجامعة (جامعة القاهرة) الجامعة الأم، أن تعود بك إليها، ولكنني نصحتك أن تعود إلى معهد الدراسات الإفريقية والسودانية [...] هناك شيء يا محمد أريد أن أتحدث فيه الآن، ولكنني أخشى أن تسمعه في غيبتك الحاضرة. وسيحز في نفسي بعض ما كان في أيامك أو سنواتك الأخيرة. فمنذ ثلاثة أعوام كنت أنا أول من علم بمرضك الخطير، وتحاملت على نفسي، وكذبت عليك كذبا كنت أعلل نفسي وأتعزى دائما بأنه لم يكن أكثر من كذب أبيض، فتجرعته النفس الصابرة حتى الثمالة. قلت
لك : إن الأمر بسيط وإن الغمة ستنجاب وإن الله سبحانه أكبر من أن يصيبك بما لا تطيق. وسعيت معك متمسكا بأهداب الأمل [...] سعيت في كل مكان من أجل سفرك إلى الخارج مرة ثم مرة، ولكن قضاء الله لا يمكن رده، لأنه لا يرد. إنني يا محمد حين أتحدث إليك هذا الحديث العلني الأخير، سأستمر في مناجاتك دائما يا محمد. والآن وقد سعيت أنت قبلنا للقاء وجه الله فاطلب إلى ربك أن يلحقنا بك في زمرة الصالحين. وسلام عليك يا محمد يوم ولدت ويوم قبضت ويوم تبعث حيا إن شاء الله" (حزين، 1983، ص. 218).

الشكر والعرفان

"سيدي الأستاذ الدكتور رئيس المجمع [...] أود لو أسعفني البيان لأعبر لكم عن امتنان أسرة الفقيد لشعوركم الرقيق الذي دعاكم لإقامة هذا الحفل [...] وماذا أقول عن والدي الراحل ؟ وأنتم أعلم به مني [...]سادتي لا أحسب أن فقيدكم وفقيدنا قد لقي وجه ربه الكريم إلا وهو راضي الضمير عن نفسه" )محمود الصياد،1983 ، ص. 217).

النعي

"بسم الله الرحمن الرحيم. السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجمع اللغة العربية، السّادة الأجلاء أعضاء المجمع الموقر. سيداتي وسادتي المشاركين
في مواساتنا في فقيدنا الراحل. لقد مضت أعوام كثيرة ونحن نشعر أن المجمع الموقر هو العائلة الكبرى لفقيدنا [...] ومنذ مرضه الأخير قام لنا الدليل على أن هذه العائلة الكبرى، عائلة مجمعكم الموقر شديدة العطف والرعاية لفقيدنا العزيز [...] أطال الله بقاءكم ووقاكم كل مكروه. وسلام عليكم ورحمة الله". (الحوفي، 1983، ص. 237).

الذكرى والإشادة

« Plus de dix ans ont passé maintenant depuis que, au soir d’une dure opération pulmonaire, Jean Sauvaget a été emporté et qu’il a dû quitter ses enfants, ses amis, son travail. La plaie est toujours fraiche chez eux qui l’ont connu et aimé; elle est toujours béante dans la science. Les jeunes gens qui entrent maintenant dans le domaine de l’histoire et de l’archéologie de l’Orient médiéval n’ont pu connaitre ses traits, ses manières profiter de ses virils encouragements, sentir leur orientation déterminée parson influence; certainement des vocations n’ont pas été éveillées parce qu’il n’était plus là; car, dans le domaine de la vocation scientifique, mystérieuse elle aussi, il faut des rencontres où il excellait; il avait le don du sourcier » (Sourdel Thomine et Sourdel Dominique, 1961).

في هذه الأمثلة الخمسة والتي ترتبط بمناسبات مختلفة يتم ذكر اسم المتوفى ومكانته الاجتماعية أو العلمية وظروف الوفاة والتعبير عن الرضى بالقضاء والقدر والجهر بألم الفقدان. ومنه فإن الكتابات الجنائزية لا تظهر على الشواهد وفي فضاءات الدفن فقط، وإنما هناك فضاءات أخرى يمكنها أن تبرز فيها، كما هو الحال بالنسبة للكتابة الأدبية .(Ariès, 1977, p. 225)

وكثير من الصّحف تخصص صفحات كاملة تحت اسم Les nécrologies لتمكن العائلات من التعبير عن مشاعرها وتذكر ذويها[5]. ونفترض أن الجرائد فضاء عمومي ؛(Habermas, 1996)  حيث تتيح لأفراد العائلة والأصدقاء وزملاء العمل التعبير عن مشاعرهم الاجتماعية والإنسانية. ويدل ذلك على أن فضاءات الدفن فضاءات عمومية لها ميزتها وخصوصيتها المغايرة تماما للصحف اليومية (المساحات الإشهارية). وإن بدت الكتابة في المقابر نادرة أو قليلة، نمطية أو تقليدية، فذلك : لأن الناس يستخدمون سجلات أخرى للتعبير، تتجلى من خلال الرموز، والطقوس والمراسيم. (Gennep, 1960) وتمكنهم "الفضاءات المغايرة" من استخدام الكتابة باعتبارها وسيلة رئيسية، إضافة إلى الصور الفوتوغرافية.

وهناك خمس مناسبات متتالية تنشر فيها النصوص الجنائزية (الإعلان عن الوفاة والتعزية والشكر والعرفان، والأربعينية والذكرى والترحم). وهذه بعض النماذج عنها في الجرائد الجزائرية(Le Soir d’Algérie, 2010, pp. 21-23) .

نموذج كتابة الذكرى

إشادة، (Le Soir d’Algérie, 2010, pp. 21-23) ذكرى إلى [اسم و لقب المتوفى]، المدعو [كنيته]

"أبانا العزيز، هناك آلام لا تمحى، فيوم 17 ماي 2008 في الساعة 8 و30 دقيقة، فارقتنا للأبد.

إن الألم لا يزال قويا. إن فراغا كبيرا قد استقر؛ إذ لا يمكن لأي كان أن يملأه،

فلندعو لـ [اسم و لقب المتوفى]، الذي طبع وجوده في هاته الحياة بلطف وكرم كبيرين.

لندعو الله سبحانه وتعالى أن يستقبلك في جنته الواسعة، ويمنحك رحمته المقدسة.

أبي العزيز، ارتح في سلام.

زوجتك وأبناؤك"

تجمع هذه الذكرى بين الإنساني (وصف الأحاسيس العائلية المترتبة عن فقدان العزيز وذكر خصاله الحميدة) وبين الديني (دعوة الله بأن يرحم الفقيد ويدخله جنته الواسعة).

  • تحديد تاريخ الوفاة وزمانه (الساعة والدقيقة) وهذا ما لا نجده
    في المرثيات الشاهدية.
  • إن إمضاء الذكرى من طرف الزوجة والأبناء يعبر عن الخصوصية والفردانية ؛ وهو الشيء الذي لا نجده في المرثيات الشاهدية التي يظل صاحبها أو كاتبها مجهولا.
  • عرفان داخلي (ما أدركته العائلة مباشرة من المتوفى، وما أحست به جراء فقدانه).

نموذج كتابة الإعلان عن وفاة

"إن عائلة [لقب العائلة] من لرهات، أقارب ونسايب يعلنون عن وفاة أبيهم وجدهم [اسم ولقب المتوفى] الذي حصل يوم 05. .2010.05عن عمر 77 عاما. الدفن جرى يوم 06.05.2010. لنقول لك، أبي بعد دفنك، قال الناس إن ماضيك كان جد إيجابي تجاه شعوب قورايا، لرهات، دموس. الحاجة [اسمها] وأبناؤها لن ينسوك أبدا.

استرح في سلام".

للإعلان وظيفة اجتماعية، باعتباره يحدد علاقة المتوفى مع محيطه الاجتماعي ومدى فضائله على ذلك المحيط.

  • لا يظهر البعد الديني في الإعلان بطريقة مباشرة، ولكن من خلال عبارة "استرح في سلام" هناك أمل ورجاء في أن ينال المتوفى رحمة الله ومغفرته.

عرفان العائلة : (Makarova Arina, 2007, pp. 113-121) هذا الإعلان غير ممضي من قبل فرد محدد، وهي تعبر عن أحاسيس إنسانية (الأسى، والحزن، والمحبة...) وغير مُعبر عنها صراحة، ولكن عبارة "لن ينسوك أبدا" تدل على مدى تعلق العائلة بالفقيد الذي سيبقى حيا وخالدا على مستوى الذاكرة (الحاجة [اسمها] وأبناؤها).

عرفان المجتمع : يعتمد الإعلان على العرفان الخارجي أيضا، أي : أنها تعتمد على شهادة الناس (شعوب قورايا، ولرهات، ودموس) من أجل إثبات صفات إيجابية للمتوفى.

وفي سياق تعميم هذه الممارسات، هناك ممارسات مشابهة في الصّحف اليومية تشمل الإعلان عن الوفاة والتعزية والشّكر والعرفان والأربعينية والذكرى والتّرحم... وهي مدرجة ضمن المساحات المخصصة للإعلانات.            (Ballarini, 2012,  pp. 17-31) وفي هذا المجال، نجد زبائن من فئات اجتماعية مكونة من الوجهاء، والمتعلمين والمثقفين وموظفي المؤسسات الخاصة والعامة، حيث إن الحصول على خدمة الإعلان يستدعي التنقل إلى مقر الجريدة والاتصال بمكتب الإعلانات، (Le service de publicité) وتقديم الطلب ودفع مبلغ مالي مقابل هاته الخدمة. وفي هذا الصدد، يأخذ المشاهير ومنهم : الفنانون، و لاعبو كرة القدم والرياضيون، وكبار المسؤولين الحكوميين، ومديرو المؤسسات الحكومية والخاصة، والمجاهدون، والمثقفون... النصيب الأكبر من الإعلانات.

وتتميز هذه الأخيرة بأنها تتضمن الصّيغ الموجودة على شواهد القبور منها : الاسم، واللقب، وتاريخ الميلاد والوفاة والدعاء وطلب الرحمة وآيات قرآنية. إضافة إلى صيغ أخرى فيها تعبير عن أسى الفراق، وتركيز على خصال المتوفى ومكارمه، ويكون الإعلان مرفقا في الغالب بصورة المتوفى.

ويتوافق إعلان الوفاة مع "التشييع/إشاعة خبر الوفاة"، بمعنى إعلام الناس وإشهادهم بأن فلانا قد توفى. وذلك من باب التكافل الاجتماعي (المواساة، والمساعدة في مراسم الدفن والعزاء) والمحافظة على حقوق الورثة والذين منذ إعلان الوفاة يصير لهم حق فيما ترك المتوفى، كل حسب درجة قربه وبعده. ويعتبر حضور الورثة كلهم واجتماعهم ضروريا من أجل استكمال إجراءات تقسيم التركة أو ما يعرف بــ "الفريضة". كما أن هذا النوع من النّصوص يرافق مراحل وحالات وجدانية مصاحبة لفترة الحداد(Hanus et Cornillot, 1995)  فالإعلان عن الوفاة لحظة مؤلمة يكتفي فيها المعلن ـــ الذي يكون في أغلب الأحيان صديقا أو زميلا أو جارا ؛ حيث إن المقربين يكونون منشغلين بمراسم الدفن ـــ بذكر هوية المتوفى ويترحم على روحه ويدرج عنوان العزاء ومكانه وزمان الدفن ومكانه. ويلي ذلك تقديم التعازي، ويكون ذلك من قبل المؤسسات أو الأشخاص؛ حيث يراد منه مواساة الأهل والترحم على المتوفى. وأما ما تعلق بالشكر والعرفان، فيكون خلال الأسبوع الثاني بعد الدفن وقبل موعد الأربعينية ؛ حيث تلتفت العائلة إلى جيران والأصدقاء وزملاء العمل، بالشّكر على مواساتهم ووقوفهم بجانب عائلة المتوفى. ويتوافق الإعلان عن الأربعينية مع مرور أربعين يوما من الوفاة. (Hirreche Baghdad, 2015, pp. 51-74).

وأخيرا، فإنه في الذكرى والتّرحم تتجسد علاقة حميمية، خاصة بين أقرب المقربين والمتوفى؛ حيث يظهر القريب أساه وحزنه مبيّنا خصال المتوفى ومحاولا قدر المستطاع استعطاف القراء للدعاء للمتوفى بالرحمة، سعيا منه إلى أن ينال هذا الأخير مرضاة الله. (الخطابي أبو سليمان، 1992).

وتضمنت الجرائد الفرنسية خلال الفترة الكولونيالية عددا من العناوين التي تندرج ضمن سجل الوفيات أو النكرولوجيا. ويوجد هذا السجل ضمن خدمة المعلومات التي تحتوي عادة على الحوادث المختلفة (chroniques diverses) والإعلانات القصيرة (petites annonces) وإعلانات الشركات (avis de sociétés) وأسعار الأسهم (le cours de la Bourse) ونتائج اليانصيب والأرصاد الجوية. كما أن سجل الوفيات يندرج ضمن صفحات الإشهار وهو اليوم وفي كثير من الجرائد إعلان مدفوع الأجر. ويندرج النعي وسجل الوفيّات ضمن الإعلانات
 Le faire-part. وسجل الوفيات هو نص متفاوت الطول منشور إما في جريدة أو في مجلة (Magazine). وتبعا لقيمة المتوفى ووجاهته يتم تحديد صفحة نشر الإعلان، إما على الصفحات المخصصة للوفيات أو في صفحات أخرى داخل مقالات أكبر حجما. ونظرا لضيق الوقت بين نشر إعلان الوفاة وبين مراسيم الدفن، فإن بعض الجرائد تُحضر مسبقا إعلانات الوفاة الخاصة بالمشاهير وكبار الشخصيات المترقب موتها نظرا لكبرها أو مرضها.

وقد توصلنا إلى أن هناك استمرارية بين الحقبة الاستعمارية وبين ما صار يكتب في الجرائد الجزائرية بعد الاستقلال. وقد طورت الجرائد لاحقا ـــــ
في السياق الغربي ـــــ ستمارة خاصة بالكتابات الجنائزية، حيث يتضمن النعي عناصر كثيرة هي كالآتي[6] : الاسم الكامل للمتوفى، وتاريخ الوفاة والسن، والمكان الذي حصلت فيه الوفاة، وسبب الوفاة، ومكان الولادة، ومكان الإقامة ومدة الإقامة في المكان، وأهم أماكن الإقامة السابقة، والوظيفة، والخبرة العسكرية، والمدارس والثانويات المتردد عليها، والعضوية في تنظيمات ومنظمات، والعمل التطوعي وأوسمة الحرب وتكريماتها.وشيء آخر مهم عن المتوفى، واسم جميع زوجات المتوفى، واسم مدن إقامة عائلة المتوفى بما في ذلك الأولاد والإخوة والأخوات والأب والأم وعدد الأحفاد، وتاريخ الجنازة وزمانها ومكانها أو الخدمات الأخرى، والإسهامات التذكارية (باقات الورود) ترسل إلى [...].وعليه، فإن هذه الاستمارة تضم عددا وافيا من المعلومات تسمح بنشر الإعلان وتبليغه الأشخاص والمؤسسات التي تربطها علاقة ما بالمتوفى، وتسمح أيضا بتحضير مراسيم الجنازة جيدا.(Biotti - Mache, 2010, pp. 107-124).

ويتم في هذا السياق الإعلان عن الوفاة عن طريق النَّعوَة أو النعي. وإذا كان الأهل غير راغبين في استقبال التعازي من الأشخاص القادمين إلى الدفن، فيمكنهم إضافة الصيغة الآتية: "هناك سجل إمضاءات يحل محل تقديم التعازي". ومن بين الإعلانات نجد نص الإعلان القصير في الجريدة. وعادة ما يكون المعلن عن الوفاة أحد الأقارب (الزوج، أو الزوجة أو الأولاد أو الأحفاد أو الإخوة أو الأخوات أو الآباء، أو الصهر/...). ومن الصيغ المستعملة نجد : "بألم نعلن عن وفاة..."/"بشديد الألم نعلن عن وفاة..."/"بأسى نعلن عن وفاة..." ـــــ "مع شديد الحسرة نعلن عن وفاة..."[7]. وتعدد أوسمة المتوفى ويشار إلى مهنته مع تحديد سبب الوفاة وعمر المتوفى. وإذا كانت المتوفاة امرأة متزوجة نشير إلى اسم ولادتها. وإذا تعلق الأمر بأرمل أو أرملة فيمكن كتابة "التحق بزوجته" أو "التحقت بزوجها". وفيما تعلق بمراسم الجنازة، فيتم تحديد ساعة الاحتفالية ومكانها، ويتم الدّعوة إلى مشاركة دعوات (الترحم على المتوفى) الأقارب خلال الاحتفالات الدينية. وهذا الإعلان الصغير يمكن أن يعوض النعوة. في الأخير يمكن أن يتم اشتراط ألا يقدم المعزّون الباقات أو الأكاليل لأهل المتوفى. ويتم في المقابل إعطاء عنوان هيئة خيرية، حيث يمكن إرسال الهبات والتبرعات إليها. وتخضع العبارات المستعملة خلال الحداد إلى مبدأ عام مفاده أنه : "عن الأموات لا نقول إلا خيرا"[8]. وليس المهم مواساة الشخص، بقدر ما يهم التعبير بصدق (من القلب) عن أحاسيسنا، وإبداء دعمنا وتعاطفنا مع الشخص أو العائلة ومع الذين عرفوا الفقيد. وكلمة تعازي تعني "المعاناة مع"souffrir avec، وتعتبر دراسات غابريال رانغلي[9] ومؤلفه "هؤلاء المفقودين الأعزاء" من أهم الدراسات في هذا المجال.

ولكن لا يفوتنا هنا التأكيد أن الإعلان عن الوفاة، أوالرثاء (النعي، أو التأبين، أو الندب)... ممارسات متأصلة في الثقافة العربية قبل الإسلام وبعده. (سراج الدين، 2000) وما يكتب اليوم في الشواهد أو في الجرائد لا يخرج عن الأنماط والصيغ التقليدية السائدة. ونجد في عدد من المصادر الكلاسيكية توثيقا للوفيات، وهي في الغالب توجه اهتمامها إلى جنس الرجال وإلى فئة اجتماعية خاصة بالأعيان والوجهاء. (عواد معروف، 1968، ص ص. 232-260) ومن هذه المصادر : كتاب "وفيات الأعيان" لابن خلكان، و"الوافي بالوفيات" للمؤلف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي. ومن أجل الوقوف على مضامين تلك الإعلانات أخذنا عشوائيا بعض النصوص، منها ما وجدناه في كتاب "الوافي بالوفيات"، الجزء الأول : (بن أيبك الصفدي، 1962).

محمد بن محمد بن عقبة [...] توفي سنة تسع وثلاثمئة. (بن أيبك الصفدي، 1962،ص. 99).

محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق [...] وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة وله ثلاث وتسعون سنة. (بن أيبك الصفدي، 1962، ص.115).

كتاب "الوافي بالوفيات"، الجزء الثاني

الفقيه المغربي المالكي : [...] إلى أن مات أسد المذكور في شهر رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين، ودفن في مدينة بلرم من الجزيرة أيضا. (الصفدي، 1962،ص. 6).

أسيدة اليهودي [...] وقال لي جبرت رجلا وداويتها بقدوم ومنشار ومثقب. وتوفي بعد الثلاثين وسبعمائة. (الصفدي، 1962، ص ص. 8- 10).

الحافظ الجوجي [...] وقال أحمد الأسواري الذي تولى غسله وكان ثقة : إنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة فجدبها الشيخ إسماعيل من يده وغطى بها فرجه. فقال الغاسل: أحياة بعد موت ؟ توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. (الصفدي، 1962، ص ص.208-209).

كتاب "الوافي بالوفيات"، الجزء 22: (الصفدي، 1983).

ابن كناش خوان الموسوي [...] ولد بحماة وبها توفي سنة خمس وخمسين وست مائة، وله ست وستون سنة. (الصفدي،1983، ص.29).

أبو حيان التوحيدي الشافعي [...] قال ياقوت : كان يتأله، والناس على ثقة من دينه. وقال محب الدين بن النجار: كان صحيح العقيدة. وكذا قال غيره، والمتأخرون حكموا بزندقته. قال الشيخ شمس الدين : كان سيء الاعتقاد، نفاه الوزير المهلبي [...] ومات في الاستتار. وقال ابن الجوزي في "تاريخه": زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي وأبو حيان التوحيدي وأبو العلاء المعري. وتوفي
في حدود الثمانين والثلاث مائة، أو ما بعد الثمانين، والله أعلم. (الصفدي،1983،ص ص. 39-41).

وعند دراسة هذه المضامين[10] توصلنا إلى أن هناك صيغة كاملة تتحقق بتوافر شروط ومعطيات عن هوية المتوفى، وسيرته والسياق الاجتماعي والسياسي الذي عاش فيه. وحينها تعطي الصيغة الجنائزية أكبر قدر من المعلومات عن المتوفى (الميت) الاسم واللقب والوظيفة (أمير أو متصوف، أو فقيه...)، تاريخ الولادة ومكانها، ظروف الوفاة (الموت) (موت مفاجئ، أو قتل، أوباء...)، مواصفات خلقية وأخلاقية ونوادر (طرائف)، مكان الوفاة/الموت، مكان الدفن (اسم المقبرة)، ودعاء بالرحمة، والعمر، وتقييم أخلاقي وإيماني، ومشاعر العائلة وفي الأخير سنة الوفاة (الموت). وليس هناك ترتيب دقيق لهذه العناصر، والثابت فيها أن الصيغة تبدأ بالاسم واللقب وتنتهي بتاريخ الوفاة.

ويتراوح ما ورد في النصوص السابقة بين الإعلان الموجز عن الوفاة بذكر الاسم واللقب وتاريخ الوفاة وبين النعي والرثاء ؛ حيث يظهر نوع من الأسف والحزن جراء الفقدان. ومواصفات الفقيد الخَلقية (الطول، والقصر، ولون البشرة...) قليلة الذكر من قبيل "وسيم البشرة"، وهناك تركيز على المواصفات الأخلاقية من قبيل : "وكان من الخير والدين والصلاح". ويتم في بعض النصوص استعمال لفظ "مات" و"توفي" و"استشهد" و"قضى"، و"لقي حذفه"، و"أدركه الأجل" كل في سياقه، فإذا كان الفراق "طبيعيا" سمي وفاة، وإذا كان اغتيالا سمي موتا، وإذا كان خلال معركة بين المسلمين والكفار سمي استشهادا...وفي بعض الحالات يتم الجمع بين لفظ الموت ولفظ الوفاة وبين "أدركه أجله" ولفظ الموت في الصيغة نفسها. أما عن مشاعر الأهل فهي متوارية وغير معلن عنها إلا قليلا، من قبيل "وتألم له أصحابه"، "لقد شغلنا البكاء لك عن البكاء عليك".

ويمكن القول إنه إذا كانت الصحافة حديثة المنشأ في الأوطان العربية، فإنه قد وجدت ممارسات ثقافية ونشرات خاصة تسجل فيها الوفيات، هي أقرب إلى سجلات الحالة المدنية اليوم وأقرب أيضا مما يكتبه الفاعلون في جرائد اليوم أو على شواهد القبور. وإذا عدنا إلى الجرائد الجزائرية اليوم فسنجد أن هناك عددًا كبيرًا من الصّحف باللغة العربية وبالفرنسية تنشر نصوصا جنائزية. وبخصوص منهجية تحليل هذه الأخيرة، فقد طبقنا منهجية "تحليل المضمون" القائمة على أساس بناء الموضوع أولا، وذلك من خلال انتقاء وكذلك اختيار الوثائق المتوافقة مع مساءلتنا المبدئية لموضوع البحث "الكتابات الجنائزية
في الصّحف"[11]، ثم قراءة هذه الوثائق والتّعرف على عناصرها وصيغها ومناسباتها ودلالاتها ثم تصنيفها إلى فئات حسب العناوين التي تتصدر تلك النصوص (ذكرى، وذكرى وترحم، وتعزية، وتعازي، وأربعينية، وذكرى سنوية، وشكر وعرفان، وترحم، وإعلان عن وفاة...). وهذه المنهجية قريبة من ما أنجزه رانغلي، الذي ركز على المكونات الآتية :

مناسبة النص : الظرف الذي يتوافق معه النص الجنائزي (ذكرى سنوية، أو أربعينية، أو أسبوع...).

عناصر النص البنائية ومضمونه : تحديد المناسبة، والتعريف بالمتوفى، والدعاء والترحم، وذكر المعزين، والخاتمة...

العناصر المشتركة والمتكررة بين هذه النصوص الجنائزية : الثابت والمتغير.

المعايير السيمنطيقية : المواضيع المتطرق لها من قبيل الوفاة، والاختفاء، والفراق، والحداد...

التكوين الطوبوغرافي البصري : طول النص، عدد الأعمدة، والإكونوغرافيا  Titraille, Iconographie

مكونات المدونة (الكوربوس)[12] : تصنيف مجموع النصوص الجنائزية إلى المقتضب والطويل والمختصر. التراكيب والمكونات الأكثر انتشارا، المكونات النادرة...العنوان، العنوان الفرعي، تحديد المكان، Majuscules, Minuscules

المكونات النصية : عدد الأسطر، مخطط النص والمقاطع...

وفي مجموعة النصوص التي درسها رانغلي تبيّن أن هناك عددا من الصيغ المتكررة الشيء الذي جعله يتكلم عن نمطية النص الجنائزي         canoniques Schémas. ويقدم النص الجنائزي نفسه عبر عدد من العناصر والترتيب القار، بدءا من افتتاحية النص، والمتن، والأوصاف، و الصورة (البورتريه) والمؤهلات Les qualifications والخطاب المنقول             Discours rapporté وأخيرا النهايةla chute.

مضامين الكتابات الجنائزية في الصّحف والجرائد اليومية[13]

تأتي الكتابات الجنائزية في الصّحف والجرائد اليومية في الصفحات الخاصّة بالإشهار وتأخذ مسميات عديدة منها :

الإعلان عن الوفاة : يأتي الإعلان بعد الوفاة ويسبق في العادة الدفن بساعات معدودة. ويكون صادرا عادة من الأقارب أو من الأجانب (الجيران، أو الأصدقاء، أو زملاء العمل، أو المؤسسات...). وفيه تعريف مختصر بالمتوفى(الجنس، العمر...) ويكون موجها للأقارب وللجمهور الواسع من أجل تشيع الجنازة والمشاركة في طقوس الدّفن. مثال:

إعلان عن وفاة : ( بدون صورة)

تعلن عائلة حباشي، وجيدار، وسوالمي، ولعزالي من سطيف، الجزائر، فيشي وباريس عن وفاة الأم والجدة والأخت [...]المولودة [...] عن عمر يناهز 84 سنة.

ستوارى التراب يوم الثلاثاء 23 أفريل 2013 بمنزل ابنتها 4 شارع لوي نيكولا كليغو مبور 75020 بباريس. رحم الله الفقيدة وألهم ذويها الصبر والسلوان.

"إنا لله و إنا إليه راجعون"[14](جريدة الخبر، 2013، ص. 20).

التّعازي : تتوافق مع اليوم الأول للوفاة أو الأيام القليلة التّالية له، وتكون عادة مقدّمة من الأفراد أو الجماعات (المؤسسات) "الأجانب" أي الذين ليسوا من أقارب المتوفى وغرضها مواساة أهل المتوفى. مثال :

تــــعزية (مع صورة المتوفى)

" وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"[15].

ببالغ الحزن والأسى وبقلب خاشع لقضاء الله و قدره، تلقيت نبأ وفاة المغفورة لها بإذن الله الآنسة [...] إطار سام بالمجلس الشعبي الوطني. وعلى إثر هذا المصاب الأليم، لا يسعني إلا أن أقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن كل نواب المجلس الشعبي الوطني وإطاراته وموظفيه، خالص التعازي إلى أهلها راجيا من المولى ـــــــــ عز وجل ــــــــ أن يتغمد روح الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جنانه، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان.

الدكتور محمد العربي ولد خليفة             

رئيس المجلس الشعبي الوطني (جريدة الخبر،2013، ص. 10)

الشّكر والعرفان : عادة ما يكون من أفراد العائلة (الأرحام) للمتوفى، والشّكر موجه إلى المعزين والمتعاطفين مع العائلة في مصابها الجلل. وفي النص إشادة بالمتوفى وبيان تأثير وفاته (الفراغ الرهيب)، وتدعو أيضا الذين عرفوه إلى أن يترحموا على روحه. مثال :

شكر و عرفان (مع صورة المتوفى)

يوم 14/03/2013 فارقتنا إلى الأبد الأم الغالية والزوجة المطيعة [...] حرم [...]عن عمر يناهز 86 سنة تاركة وراءها فراغا رهيبا وحزنا عميقا لا يعوضه سوى الإيمان بقضاء الله وقدره. وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم عائلة راس العين وبوروح بالشكر والعرفان إلى كل من واساهم ووقف بجانبهم في مصابهم الجلل كما تدعو كل من عرف المرحومة وأحبها إلى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يكرم الله مثواها ويسكنها فسيح جنانه.

" إنا لله و إنا إليه راجعون "[16]

عائلة] اسم العائلة [ (جريدة الخبر، 2013، ص. 20).

الأربعينية : وتتوافق مع مرور 40 يوما بعد الدفن ويتولى أمرها أقرباء المتوفي، وغرضها الإشادة بالمتوفى، والتّعبير عن أسى العائلة وطلب الرحمة للمتوفى. مثال :

أربعينية : (بدون صورة)

"كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام"[17]

اليوم، 22/04/2013، تكون قد مرت أربعون يوما على وفاة المغفور لها بإذن الله [...]. يا أمي، كلمة من قلوب مجروحة من فراق أعز الناس وأغلاهم. تمر الأيام كسرعة البرق، وهذا ما يزيد عمق الذكرى في زمان لم يعد كالزمان، ماتت فيه الأفراح، فأصبح لا فرق بين المواسم والأعياد. لا تزال حرارة فراقك تلهب فؤادنا، لو كان الدمع يعيدك لبكينا الدهر كله، فقط الإيمان بأن الموت حق وأن البقاء لله وحده. لن ينساك أولادك وبناتك، وخاصة نصيرة، ويدعون لك في الصلاة بالرحمة والغفران وفسيح الجنان.

"إنا لله و إنا إليه راجعون"[18] (جريدة الخبر، 2013، ص. 06).

الذكرى : تتوافق في الأغلب مع مرور سنة من وفاة ويمكن أن تتجدد توافقا مع هذا الموعد كل سنة. ويتذكره أقرباءه، وتتضمن في الغالب الإشادة بالمتوفى، ودعوة القراء للترحم عليه، إضافة إلى بعض الآيات القرآنية كما يظهر في الذكرى إحساس العائلة. ووجدنا في حالات كثيرة صيغة "ذكرى وترحم" أو مفردة "ترحم" والتي لها وظيفة الذكرى نفسها. ويقابل مصطلح الذكرى في اللغة الأجنبية.

مصطلح Anniversaire والتي تعني ذكرى سنوية، أو مرور عام، أو عامين، أو ثلاثة أعوام... على الوفاة. مثال :

ذكرى و ترحم ( مع صورة المتوفى)

كم كان مؤلما يوم 22/04/2013 لفراقك. نسيانك مستحيل. مرت سنتان على رحيلك، وستبقى ذكراك مدى الحياة بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم زوجتك بالطلب من كل من عرف المرحوم [...]أن يدعو له بالرحمة والمغفرة وأن يجعل الله قبره روضة من رياض الجنة. لن ننساك يا أعز الناس، ستظل في قلوبنا إلى أن نوافيك في الجنة العلية إن شاء الله.

"اللهم اغفر له وأدخله في عبادك الصالحين. إنا لله وإنا إليه راجعون"[19]

زوجتك. (جريدة الخبر، 2013، ص. 06)

تستعيد هذه العناصر الجنائزية- بدرجات متفاوتة - ما يكتب على شواهد القبور (هوية المتوفى، والأدعية، والآيات القرآنية، والتماس الرّحمة...). ولكن ما هو جديد فيها هو درجة الإشادة بالمتوفى والعرفان العائلي واستظهار آثار الفراق النفسية، العائلية والاجتماعية (Makarova, 2003, pp. 108-118) كما أن المجتمع أفراد ومؤسسات حاضر في هذه النصوص بالأسماء وبالتوقيع.

وتتوافق النصوص الجنائزية الموجودة في الجرائد مع تطور الأحاسيس ومع سيرورة الحداد ومراحله، ومداخلها أو خياراتها متعددة : )الإعلان عن الوفاة، التعزية، الأربعينية، الذكرى، الشكر... ( وهي تسمح للأقارب والأجانب بإعلان أحاسيسهم والتعبير عنها. كما أن الجمهور (القراء) المستهدفين كثر بمقدار توزيع الجريدة، وهم من أجناس ومعتقدات مختلفة، في حين أن النّص الشّاهدي نص محدود ومحدد بالمساحة (مساحة الشواهد) وبالمناسبة (الفترة التي تسبق الوفاة: من اليوم الأول على غاية 40 يوما) وبمهارات الحرفي اللغوية والتّعبيرية (الخطابة) المرهونة بالمستوى الدراسي المحدود (مستوى ابتدائي إلى ثانوي) والتي تبقى مهارات محدودة، مقارنة بمهارات الصحفيين ذوي المستوى الجامعي عادة. كما أن الحرفي غير مختص في إنجاز الشواهد فقط، فنشاطه المهني يمتد إلى إنجاز الطلبات المتعلقة بتزيين بنايات المنازل.

الكتابات الجنائزية في الجرائد باللغة العربية والجرائد باللغة الفرنسية

قمنا[20] بزيارة مقر جريدة الجمهورية (وهران) من أجل الاطلاع على أرشيف الجريدة والوقوف على خصائص الكتابات الجنائزية ومكوناتها في فترتين بارزتين من عمر الجريدة :

ــــ الفترة التي كانت فيها الجريدة تصدر باللغة الفرنسية[21]،

ــــ الفترة التي عربت فيها الجريدة (جانفي 1977)،

في الفترة التي كانت الجريدة تصدر باللغة الفرنسية وجدت مساحات مخصصة للإعلان عن الوفاة رفقة إعلانات أخرى. ولقد حوى الإطار الخاص بالكتابات الجنائزية في جريدة الجمهورية والمسمى Notre carnet ثلاث معلومات رئيسية هي :

  • الوفيات،
  • الأشخاص المبحوث عنهم،
  • إعلانات صادرة عن شركة سونلغاز وتخص في الغالب انقطاع التيار الكهربائي.
    عينات من الكتابات الجنائزية (سنة 1976)

Avis de décès

Les familles, Chellali, Habour, Benhabour, Koudjetti, Boudjakdji, Ben Mehdi, Belhachemi, Bensalah, Chaib, d’Oran, d’Alger, de Chellala, Méchéria, prient toutes les personnes qui ont compatià leur douleur, de trouver dans ce message leurs remerciements les plus vifs, lors du décès de leur cher et regretté :

[...]

Agé de 80 ans

Quia été rappelé à Dieulors de son pèlerinage aux lieux Saint de l’Islam. Domicile du défunt: 9, rue de la paix Sidi Bel Abbès. (Eljoumhouria, 1976, p. 5).

هذا ليس فقط إعلان عن وفاة ولكن شكر وعرفان، حيث إن النص يتضمن المكونات الآتية :

  • تعداد أسماء العائلات،
  • دور العائلات والأشخاص المتمثل في التعاطف،
  • تبيان إحساس عائلة المتوفى : الشعور بالألم،
  • شكر العائلات والأشخاص المتعاطفين،
  • الإشادة بالمتوفى ووصفه بالفقيد والغالي،
  • بعد ديني : المرحوم أو المستدعى إلى/من الله،
  • تحديد ظروف الوفاة ومكانها (البقاع المقدسة)،
  • تحديد مكان المتوفى وبيته لإستقبال التعازي.

40ème jour

Les familles Senouci, Bella, Ouddane, ferhat, Bensalah, Hantaz, Mokhfi, Djidar, Medjabed, Derragui informent les parents et allies de

[...]

qu’uneveillée religieuseaura lieu à l’occasion du 40ème jour le jeudi 8. 1. 1976 à Mascara. (Eljoumhouria, 1976, p. 5).

Avis de décès

Le personnel de la Direction de l’éducation et de la culture de Tlemcen, ainsi que l’ensemble des personnels enseignant, et administratif de la wilaya font part du décès de

[...]

Frère du Directeur de l’Education et de la culture et expriment à ce dernier ainsi qu’à tous les membres de la famille durement touchés par cette perte cruelle leur condoléances les plus attristées en même temps que toute leur sympathie. (Eljoumhouria, 1976, p. 6).

لقد ورد في الإعلان عبارة "الـتأثر الكبير"، كما وردت عبارة "الفقدان الرهيب" وهي من العبارات المستعملة بكثرة في الإعلانات سواء تلك المكتوبة باللغة الغربية أو بالفرنسية.

Avis de remerciements et 40ème jour

Les familles Boukri, Henniene, Djebbar, Larabi, Rekkab, Benkheddouda, Benaouda, Sabeur, Chaib-Dour, Daikh, très sensibles aux nombreux témoignages de sympathie manifestés lors du décès de leur regretté

[...]

Survenue le 3 décembre dernier [1975], expriment à tous ceux qui sont associés à leur deuil leur vive gratitude et les prient de bien vouloir assister à l’office religieux du 40ème jour fixé au samedi 10 janvier 1976. Domicile : 2ème avenue, Les Jardins-Arzew. (Eljoumhouria, 1976, p. 7)

ونلاحظ أنه من 03 ديسمبر 1975 إلى 10جانفي1976 هناك 39 يوما (هناك فرضية أن يكون للمتوفى ابن أو ابنة واحدة). وقد تضمن النص المكونات الآتية :

ذكر أسماء العائلات ؛

مباركة وقفةالناس مع عائلة المتوفى في محنتهم و تثمينها ؛

وصف المتوفى بالفقيد ؛

تحديد زمان الوفاة ؛

الجمع بين مضمونين في الوقت نفسه (العرفان والشكر ثم الإعلان عن موعد الأربعينية) ؛

تحديد مكان الاحتفالية وموعدها؛

النص على أن الاحتفالية دينية.

Avis de remerciements et 7ème jour

Les familles Ghorbal, Benmi Moun Morsli. Parents
et alliés remercient toutes les personnes toutes les personnes qui, de près ou de loin ont manifesté tout marques de sympathie à la suite du décès de leur cher et regretté.

[...]

Survenu le 19/3/76

Et font part de la veillée du 7ème jour qui aura lieu ce jour jeudi 25 mars 1976 à partir du 19 heures. Domicile mortuaire stade 19 juin Oran (Eljoumhouria, 1976, p.7).

يخص الإعلان مناسبة الشكر والعرفان والتذكير باحتفالية اليوم السابع (السبوع) وقد تضمن المكونات الآتية:

ذكر أسماء العائلات المعنية بالدرجة الأولى ؛

شكر الأشخاص المعزين ؛

نعت المتوفى بالغالي والفقيد ؛

ذكر اسم المتوفى ولقبه ؛

ذكر تاريخ الوفاة ؛

الإعلان عن احتفالية اليوم السابع وموعدها باليوم والساعة مع تحديد المكان.

عينات من الكتابات الجنائزية باللغة العربية (جانفي، 1977)

لقد تحولت جريدة الجمهورية سنة 1977 إلى جريدة مكتوبة باللغة العربية، وحينها تم حذف الإطار المخصص للوفيات والمفقودين وإعلانات مؤسسة سونلغاز  notre carnetوصار الإعلان عن الوفيات يتم بشكل قليل وفي صفحات متفرقة من الجريدة. مثال:

ص 4 (مرفقة بصورة المتوفى بالأبيض والأسود)

وفيات

تعلن عائلتي بوداود وبنونة عن وفاة

[...]

عن عمر يناهز الخمسين سنة

وقد شيعت جنازة المغفور له في منتصف يوم الخميس الماضي. مقر سكن المرحوم : عمارة ب 5 مدخل 2، حي ه. ل. م.- الصديقية وهران (الجمهورية، 1977).

ملاحظات حول النص

يتوافق مضمون النص مع الإعلان عن وفاة ؛

تم ذكر العائلات المعنية بالوفاة ؛

تم تحديد اسم المتوفىولقبه ؛

حدد عمره ؛

تم التذكير بيوم تشييع الجنازة والدفن ؛

تم التذكير بعنوان المتوفى ؛

نعت المتوفى بالمرحوم وبالمغفور له، الشيء الذي يمنح للنص بعدا دينيا.

إعلان وفاة

تعلن عائلات مغيش، براشمي، بالرشد بورحلة، منصوري وحجاني عن وفاة السيد

[...]

البالغ من العمر 99 سنة

تشييع[22] جنازته على الساعة 12 مقر الوفاة شارع ايغلي رقم 8 بوهران (الجمهورية، 1977، ص. 3).

ويتوافق موضوع النص مع الإعلان عن الوفاة ومع الإعلان عن موعد الدفن، وتضمن المكونات الآتية :

ذكر أسماء العائلات المعنية ؛

نعت المتوفى بالسّيد ؛

ذكر اسم المتوفى ولقبه؛

تحديد عمر المتوفى؛

تحديد موعد الدفن ؛

ذكر مكان ومنزل تشييع الجنازة ومنزلها.

إعلان وفاة (مع صورة المتوفى)

تعلنعائلة ولد علي إلى الأهل والأقارب عن وفاة ابنها

[...]عن عمر يناهز 33

وستشيع الجنازة يوم 19جانفي1977 على الساعة الثانية عشر. السكن 6 نهج العقيد لطفي-وهران (الجمهورية، 1977، ص. 2).

اليوم السابع (مع صورة المتوفى)

تعلن أسر الاطروش ومزياني وقوايش وبندانى وعباسة ـــــــــ الوزانى وواضح وأقاربها عن الحفل الديني الذي سيقام بمناسبة اليوم السابع لفقدان المرحوم والمغفور له[...]

الذي وافته المنية يوم 13 يناير 1977، وسيقام هذا الحفل يوم 20 يناير 1977 ابتداء من الساعة السابعة ليلا وذلك بمقر الفقيد الكائن بشارع وافي مداني باي ملك مستغانم. (الجمهورية، 1977، ص.7).

إعلان عن وفاة

ببالغ الأسى تنعى عائلات ابن تابد وزواوي والوزانى وعبد الحق وحبيش ويناير وشادلي ومبارك وجيلالى وابن محمد وساردى ودحماني وقرماني وصبان وفاة

[...]

وستشيع جنازة الفقيد هذا اليوم في الساعة 12 والنصف من مقر السكنى الكائن في 18 نهج الدكتور بولى ــــ الكميل ــــ بوهران. (الجمهورية، 1976،
ص.9).

تعزية

تتقدم أسرة جريدة ــــ الجمهورية ــــ بأحر تعازيها إلى السيد بلعباس عثمان وعائلته على إثر وفاة جدته وتتمنى من العلي القدير أن يسكنها فسيح جنانه وأن يرزقه وذويه الصبر والسلوان. (الجمهورية، 1977، ص. 3).

وتضمن نص التعزية المكونات الآتية :

ذكر العائلة المهنية (جريدة الجمهورية) ؛

تقديم التعازي والمواساة ؛

ذكر هوية المتوفى (الجدة) ؛

دعاء (بعد ديني قوي).

تحليل مضمون النصوص الجنائزية[23]

عينة نصوص الجرائد بالعربية

عينة هذا العمل عنقودية وهي مستقاة من 116 نصا جنائزيا، وذلك نظرا ؛ لأن أصناف النصوص مختلفة العدد من صنف إلى آخر. وداخل كل صنف تم اختيار عينة عشوائية منتظمة، والجدول التالي يبين ذلك :

 

الجدول رقم : 01 انتقاء العينات موضوع الدراسة الإحصائية التكرارية



الرقم

الصنف (المناسبة)

العدد (مجموع النصوص)

النسبة المئوية

العينة

النسبة المئوية

1

تعزية

37

31.89%

6

16.21%

2

ذكرى

21

18.10%

4

19.04%

3

أربعينية

17

14.65%

4

23.52%

4

شكر وعرفان

4

3.44%

2

50%

5

إعلان عن وفاة

5

4.31%

2

40%

6

أسبوع

1

0.86%

0

00%

7

ذكرى وترحم

28

24.13%

6

21.42%

8

ذكرى سنوية

2

1.72%

0

00%

9

ترحم

3

2.58%

1

33.33%

المجموع

 

116

 

25

 

الجدول رقم 02 : تعزية : (6 عينات)





وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

ذكر آية قرآنية

10

14.92%

طلب رحمة للمتوفى

18

26.86%

التعريف بالمتوفى

15

22.38%

طلب الرحمة للمسلمين

2

2.98 %

تقديم التعازي لأهل المرحوم

13

19.40%

تأثر المعزي

7

10.44%

طلب المواساة للأهل

5

7.46%

تعريف بالمعزي

3

4.47%

إعلان وفاة

2

2.98%

إعلان حول الدفن

2

2.98%

المجموع

67

 

التعليق : نلاحظ هنا (مناسبة تقديم التعازي) تكرار كبير لطلب الرحمة، ويليه التعريف بالمتوفى ثم تقديم التعازي.


الجدول رقم 03 : ذكرى وترحم : (6 عينات)


وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

ذكر آية قرآنية

10

9.61%

طلب الرحمة للمتوفى

37

35.57%

وصف خصال المتوفى

1

0.96%

تأثر وحزن المتذكر

19

18.26%

وصف الغياب

1

0.96%

عدم نسيان المرحوم

9

8.65%

معلومات حول وفاة المرحوم

2

1.92%

ذكر معلومات حول الذكرى

14

13.46%

مكانة المرحوم عند المتذكر

4

3.84%

الإيمان بالقضاء والقدر

7

6.73%

المجموع

104

 

التعليق : نلاحظ بخصوص مناسبة الذكرى والترحم تكرارا كبيرا لطلب الرحمة، ويليه إظهار التأثر والحزن ثم ذكر معلومات حول الذكرى.

الجدول رقم  4: ذكرى : (4 عينات)

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

آية قرآنية

4

7.69%

تأثر المتذكر

13

25%

تعبير عن عدم نسيان المتوفى

8

15.38%

طلب الرحمة

16

30.76%

ذكر خصال المتوفى

4

7.69%

التعريف بالمتوفى

4

7.69%

التعريف بالمتذكر

3

5.76%

المجموع

52

 

التعليق: نلاحظ بخصوص مناسبة "الذكرى" التي لا تختلف كثيرا عن مناسبة "الذكرى والترحم "تكرارا كبيرا لطلب الرحمة، ويليه التعبير عن التعلق بالمتوفى (الذاكرة وعدم النسيان).

الجدول رقم 5 : أربعينية : (4 عينات)


وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

آية قرآنية

6

8.45%

تأثر المتذكر

19

26.76%

تعبير عن عدم نسيان المتوفى

5

7.04%

طلب الرحمة

21

29.57%

مكانة المتوفى عند المتذكر

2

2.81%

الإيمان بالقضاء

13

18.30%

معلومات حول الذكرى والمرحوم

5

7.04%

المجموع

71

 

التعليق : يتبين من خلال نتائج الجدول أن مناسبة "الأربعينية" تتميز بتكرار كبير لطلب الرحمة، ويليه التعبير عن التأثر ثم الإيمان بالقضاء والقدر.

الجدول رقم 6 : شكر وعرفان : (عينتان)

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

آية قرآنية

3

13.04 %

تأثر المتذكر

3

13.04 %

طلب الرحمة

9

39.13 %

تقديم الشكر

3

13.04 %

الإيمان بالقضاء والقدر

1

4.34 %

ذكر معلومات حول المرحوم

2

8.69 %

طلب الإلهام بالصبر

2

8.69 %

المجموع

23

 

التعليق : بخصوص مناسبة "الشكر والعرفان"، نلاحظ تكرار كبير لطلب الرحمة، ويليه تقديم الشكر ، التعبير عن التأثر واستعمال الآيات القرآنية في الوقت نفسه.


 

الجدول رقم7  : إعلان عن وفاة : (عينتان)

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

آية قرآنية

3

10.34 %

ذكر معلومات حول المرحوم

4

13.79 %

ذكر معلومات عن الجنازة والدفن

4

13.79 %

طلب الرحمة

6

20.68 %

طلب الصبر والسلوان

2

6.89 %

إعلان الوفاة

7

24.13 %

تأثر المعني بالوفاة

2

6.87 %

طلب المواساة في المحنة

1

3.44 %

المجموع

29

 

التعليق : تتميز  مناسبة "الإعلان عن الوفاة" بتكرار كبير لصيغة "إعلان عن وفاة"، ويليه طلب الرحمة تم معلومات عن المتوفى ومكان الجنازة والدفن.

الجدول رقم 8 : ترحم : (عينة واحدة)

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

آية قرآنية

2

12.5 %

تأثر المترحم

4

25 %

ذكر معلومات حول المرحوم

2

12.5 %

الإيمان بالقضاء والقدر

2

12.5 %

طلب الرحمة

4

25 %

ذكر خصال المرحوم

2

12.5 %

المجموع

16

 

التعليق : يوجد في مناسبة "الترحم" تكرار كبير لطلب الرحمة والتعبير عن التأثر والأسى.

عينة النصوص الفرنسية

اخترنا عينة متكونة من عشرة نصوص بالفرنسية، ونوع العينة عنقودية، مصنفة حسب الجدول التالي :

الجدول رقم 9 : النصوص باللغة الفرنسية

مناسبة النص

العدد

النسبة المئوية

العينة المختارة للتحليل (العدد)

النسبة المئوية

Pensée

17

34.69 %

3

17.64 %

Remerciement

5

10.20 %

1

20 %

Décès

10

20.40 %

2

20 %

Condoléance

15

30.61 %

3

20 %

40ème jour

2

4.08 %

1

50 %

المجموع

49

 

10

 

ملاحظة : هناك 6 نصوص بالفرنسية موجودة في الجريدة المعربة أدرج تحليلها مع النصوص الفرنسية.

والنصوص المعنية (المحللة) موضحة في الجدول التالي :

الجدول رقم 10: الذكرى Pensée :

(3عينات)

الرقم

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

1

تأثر المتذكر

5

18.51 %

2

ذكر اسم المتوفى، تاريخ الوفاة مهنته...

8

29.62 %

3

ذكر خصال المتوفى

1

3.70 %

4

تعهد بعدم النسيان

2

7.40 %

5

طلب الرحمة

4

14.81 %

6

آية قرآنية

3

11.11 %

7

ذكر اسم المتذكر

2

7.40 %

8

طلب تذكره بالخير

2

7.40 %

 

المجموع

27

 

التعليق : تظهر مناسبة "الذكرى" في الجرائد باللغة الفرنسية تكرارا كبيرا لمعلومات تخص المتوفى، ويليه إظهار التأثر ثم طلب الرحمة.


 

الجدول رقم 11 : شكر : Remerciement

(عينة واحدة)

الرقم

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

1

ذكر اسم الشاكر

2

15.38 %

2

تأثر الشاكر بمساندة المعزين

4

30.76 %

3

تأثر الشاكر بالفقد

1

7.69 %

4

ذكر اسم المتوفى، عمره، تاريخ الوفاة

3

23.07 %

5

شكر المعزين

1

7.69 %

6

طلب الرحمة

1

7.69 %

7

آية قرآنية

1

7.69 %

 

المجموع

13

 

التعليق : نلاحظ في مناسبة "الشكر" تكرارا كبيرا للتأثر بما أظهره المعزون من مساندة معنوية لعائلة المتوفى، ويليه معلومات عن المتوفى ثم ذكر اسم صاحب الإعلان.

الجدول رقم 12 : وفاة Décès :

(عينتان)

الرقم

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

1

ذكر اسم المعلن وعلاقة القرابة بالمتوفى

4

18.18 %

2

ذكر اسم المتوفى ومهنته ومنصبه، عمره، تاريخ الوفاة

6

27.27 %

3

ذكر مكان الوفاة

1

4.54 %

4

ذكر إجراءات تخص الجنازة (تاريخ، عنوان، مكان)

7

31.81 %

5

تأثر المعلن بالوفاة

3

13.63 %

6

آية قرآنية

1

4.54 %

 

المجموع

22

 

           

التعليق : تظهر في إعلانات الوفاة التكرارات على التوالي: المعلومات التي تخص تاريخ الوفاة، وعنوان الجنازة وموعد الدفن ومكانه، ويلي ذلك هوية المتوفى، وأخيرا اسم المعلن عن الوفاة وعلاقته بالمتوفي من حيث ؛(القرابة، الصداقة، الجوار، الزمالة).

الجدول رقم 13 : تعازي  Condoléance:

(ثلاث عينات)

الرقم

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

1

ذكر اسم المعلن ومنصبه وهيئته

11

31.42 %

2

تأثر المعلن

4

11.42 %

3

ذكر القرابة أو الزمالة مع صاحب المصاب الجلل

6

17.14 %

4

تقديم التعازي

7

20 %

5

آية قرآنية

3

8.57 %

6

طلب الرحمة

3

8.57 %

7

ذكر اسم المتوفى

1

2.58 %

 

المجموع

35

 

التعليق : يظهر الجدول أن مناسبة "التعازي" تشمل تكرار ا كبيرا لاسم صاحب الاعلان، ويليه عبارات التعزية، ثم تحديد علاقة القرابة أو الزمالة مع صاحب المصاب الجلل.

الجدول رقم14 : الأربعينية40ème jour :

(عينة واحدة)

الرقم

وحدة التحليل

تكرارات

النسبة المئوية

1

ذكر الوفاة، التاريخ

2

10 %

2

ذكر اسم المتوفى

2

10 %

3

تأثر المتذكر

6

30 %

4

الإيمان بالقضاء والقدر

1

5 %

5

طلب الرحمة

1

5 %

6

آية

7

35 %

7

ذكر قرابة المتوفى

1

5 %

 

المجموع

20

 

التعليق : نجد في مناسبة "الأربعينية" تكرارا كبيرا للآيات القرآنية ويليه تأثر صاحب الإعلان، ثم ذكر اسم المتوفى وتاريخ الوفاة في الأخير.

خلاصة

وعليه يكمن الاختلاف بين الجرائد المكتوبة باللغة الفرنسية وتلك التي باللغة العربية في أن هذه الأخيرة تولي أهمية للرحمة في حين أن نظيرتها تولي أهمية للمعلومات التي تخص المتوفى ومدى تأثر صاحب الإعلان والمعلومات التي تخص مواعيد الدفن وإقامة الاحتفالات الطقوسية. علما أن كليهما يتضمن وحدات التحليل نفسها مع اختلاف في الترتيب والتكرار.

الاختلافات الموجودة بين الفضاءين (المقبرة والجريدة)

تكمن الاختلافات الموجودة بين فضاء المقبرة وفضاء الجريدة فيما يلي:

  • الورقي في تناقض مع الصلب، فهو أكثر هشاشة وكثيرا ما يتعرض إلى إتلاف دقائق أو ساعات بعد الحصول على الجريدة.
  • استمرارية الكتابات الشاهدية ودوامها في مقابل تجدد الكتابات الجنائزية في الصّحف وتحيينها.
  • الكتابات الشاهدية أقل من حيث عدد الأسطر من الكتابات الجنائزية
    في الصّحف.
  • تقتصر مضامين الكتابات الشاهدية في كثير من الأحيان على البعد الديني، في حين أنها في الصحف تشمل البعد الديني والإنساني معا.
  • لا تستعين الكتابات الشاهدية بالصور الفوتوغرافية إلا نادرا على خلاف الصّحف.
  • طرفان اثنان يتدخلان في الكتابات الشاهدية وهما : الحرفي وأحد أقارب المتوفى أو من يعرفه، ويكثر الفاعلون في الصحف : أقارب المتوفى، أصدقاء المتوفى، وزملاء العمل...

يمكن للكتابات الجنائزية في الصّحف أن تسبق الكتابات الشاهدية من
حيث :

تسبق بعض من الكتابات الجنائزية في الصّحف الدفن، في حين أن الكتابات الشاهدية لا يمكن أن تكون إلا بعد الدفن.

  • تساير الكتابات الجنائزية في الصّحف المناسبات، وتتميز بالتحيين (الإعلان عن الوفاة والتعزية والشكر والعرفان والأربعينية والذكرى السنوية الأولى والذكرى السنوية الثانية...).
  • يمكن للكتابات الشاهدية أن تعرف بعض التحيين في حالة ترميم القبر أو (جعل الابن مع الأب، والزوجة مع الزوج...) أو من خلال عناصر جنائزية متحركة (الكتاب).
  • لا يوجد اليوم إمضاء للكتابات الشاهدية من قبل المتوفى أو من قبل الزبون صاحب الطالب، في حين أن ذلك موجود بكثرة في الصّحف سواء بشكل فردي أو جماعي.

يبرز الجانب الإنساني والشخصي (التعبير عن الافتقاد، والتعبير عن الوفاء...) أكثر في الجرائد منه على شواهد القبور.

  • يمكن للكتابة أن تستعمل في فضاء المقبرة ضمير المتكلم "يا واقفا على قبرنا ادع لنا بالرحمة...". ويمكن للكاتب أن ينوب عن المتوفى ويستخدم ضمائر الغائب "يا واقفا على هذا القبر ادع له...". ولكن في الجريدة يتم استخدام ضمائر المتكلم فقط.
  • يتم استخدام صورة المتوفى في الصّحف، في حين أنها شبه منعدمة في المقابر.

المشترك بين المرثيات في فضاءات الدفن والصّحف

يكمن المشترك (مستوى التّناص) بين فضاء المقبرة وفضاء الجريدة فيما يلي :

  • يتميز ما يكتب فيهما بأنه يذكر الميت بخير، توافقا مع الحديث النبوي: "اذكروا موتاكم بخير" أو "اذكروا محاسن موتاكم"[24]. وبغض النظر عن صحة الحديث من عدمها، فإن مضمونه منتشر بين عامة الناس وخاصتهم، وإن كان الناس يتيحون لأنفسهم تجريح في الأموات شفهيا، فإننا لم نجد بعد نصا مجرّحا في الجرائد أو على الشواهد.
  • تدعو الكتابة في كلا الفضاءين من عامة الناس أو من المقربين الدعاء للمتوفى وطلب الرحمة له.
  • يحضر الديني (الدعاء، والتّرحم، والآيات...) في كلا الفضاءين بنفس المقدار تقريبا.

Bibliographie

Adam, J.- M. (1997). Unités rédactionnelles et genres discursifs : cadre général pour une approche de la presse écrite. Pratiques. France : Metz (94). 3-18.

Ringlet, G. (1996). Éloge de la fragilité. France : Albin Michel. (ISBN 978-2226154408).

Ringlet, G. (2013). Effacement de Dieu. La voie des moines-poètes. (2013). France : Albin Michel. (ISBN 978-2226246523).

Ariès, P. (1977). L'Homme devant la mort. France : Seuil.

Baraquin, N. (2000). Démocratie. dans Russ Jacqueline (dir.), Dictionnaire de philosophie. Paris : Armand Colin, p. 74.

Barthes, R. (1973). Le Plaisir du texte. Paris : Collection « Tel Quel ».

Biotti - Mache, F. (2010). 2. Se préparer à sa mort. Études sur la mort. 138, 107-124. DOI : 10.3917/eslm.138.0107. En ligne URL : https://www.cairn.info/revue-etudes-sur-la-mort-2010-2-page-107.htm

Ceci est ton corps. (2008). Journal d'un dénuement, Paris : édition Albin Michel. (ISBN 978-2-226-18295-1).

Charaudeau, P. (1997). Le discours d'information médiatique. Paris-France : Nathan.

Chemin de spiritualité. (2003). Jeunes en quête de sens, avec Luc Albarello, Armand Beauduin, Guy Haarscher, Henri Madelin et Guy Rainotte, Desclée de Brouwer - Racine, (ISBN 978-2220052601).

De Broucker, J. (1995). Pratique de l'information et écritures journalistiques. France : CFPJ.

De Koninck, G. (1998). Le texte courant et le texte littéraire : Y a-t-il une différence? ou si Pagnol devenait explorateur…. . Vol 111. 65-57.Québec : français.

Derrida, J. (1967). De la grammatologie. Paris –France : éditions de minuit.

Dialogue et liberté dans l’Église. avec Gaillot, J. (1995). Edition Desclée de Brouwer. (ISBN 978-2220037059).

(1982). Dieu et les journalistes. Paris -France : éditon. Desclée de Brouwer. (ISBN 978-2718902258).

Discours d'adieu et texte sur la mort. (s. d).En ligne : https://www.beforeyougo.be/fr/des-obseques-personnalisées/texte-sur-la-mort.

Écrire au quotidien. Pratiques du journalisme, avec Frédéric Antoine, Jean-François Dumont, Benoit Grevisse et Philippe Marion, Avo Communication, coll. Chronique sociale, 1995.

Entre toutes les femmes. Avec Mannick, (2011). Bruxelles : édition. Desclée de Brouwer. (ISBN 978-2220063225). et 2, Presses universitaires de Grenoble, Grenoble, (1996) (T 1.) et (1997) (T 2.).

Et je serai pour vous un enfant laboureur... Retourner l'Evangile, (2006). Albin Michel. (ISBN 978-2226149176).

Gennep, A.- V. (1960). The Rites of Passage. Chicago: Chicago University Press.

Grosse, E.-U., Ernst, S. (1996). Panorama de la presse parisienne. Berne: Peter Lang.

Hanus, M., Cornillot, P. (1995). Parlons de la mort et du deuil. Frison Roche, Col. Face à la mort. (ISBN 2876712644).

Hirreche Baghdad, M. (2013). Les inscriptions funéraires au cimetière d’Aïn El-Beida (Oran) : état des lieux.Insaniyat, 62.

Hirreche Baghdad, M. (2015). Le Quarantième jour. Approches anthropo - philosophiques. Insaniyat, 68.

Janine Sourdel, T., Janine Sourdel, D. (1961). Mémorial.
(T 2.), Jean Sauvaget. Index Analytique de l’œuvre de Damas : Institut Français de Damas.

Habermas, J. (1997). L'Espace public : archéologie de la publicité comme dimension constitutive de la société bourgeoise. Paris: Payot.

La Puce et les lions : Le journalisme littéraire. avec Lucien Guissard, De Boeck Université, (1988). (ISBN 978-2804110406).

La résistance intérieure, RTBF Alice, coll. L’intégrale des entretiens Noms de Dieux d'Edmond Blattchen, 1999, (ISBN 978-2930182100).

(Anonyme, 1981). Le mythe au milieu du village. Comprendre et analyser la presse locale, Bruxelles : édition Vie ouvrière.

Les trois arbres. Avec Medias Paul, D. –Oh. (2005). (ISBN 978-2712209445).

L'évangile d'un libre penseur, Dieu serait-il laïque ?.(1998). éditionParis : Albin Michel. (ISBN 2-226-10530-1). Prix de littérature religieuse 1999.

Loïc, B.(2012). Pourquoi lire la presse régionale aujourd’hui ?. 84-85,(17-31). Toulouse, France : Sciences de la société. Presses Universitaires du Mirail.

Maingueneau, D. (1996). Les termes clés de l'analyse de discours. coll. Mémo, France : Seuil.

Makarova, A. (2007, Janvier). La fonction sociale de la rubrique nécrologique : L'annonce de décès à travers la presse des 18ème -19ème  siècles. Hypothèses, 10.

Makarova, A. (2003, Janvier). Dits et non-dits des nécrologies de la presse. Le Temps des médias. 1, 108-118. DOI : 10.3917/tdm.001.0108. En ligne : URL: https://www.cairn.info/revue-le-temps-des-medias-2003-1-page-108.htm

Miège, B. (2003). La Société conquise par la communication.
(T 1.). Prières glanées. illustrées par Jacques Aubelle, Albin Michel, (ISBN 978-2873562687).

Qui trouve-t-on dans les cimetières virtuels des rédactions?. PAR Dancourt, A.-C., Clémentine Spiler 09/07/16 15h10 En ligne : https://www.lesinrocks.com/2016/07/09/actualite/presse-gerer-necrologies-11852370/

Répertoire chronologique d'épigraphie arabe. (dir.), de MM.
Et. Combe, J. Sauvaget., G, Wiet. In : Syria.

Revaz, F. (1997). Le récit dans la presse écrite. Pratiques. 94, Metz.

Ringlet, G. (1992). Ces chers disparus: essai sur les annonces nécrologiques dans la presse francophone. Paris : Albin Michel. (ISBN 978-2226060785).

Schaeffer, J.-M. (1989). Qu'est-ce qu'un genre littéraire ? : France : Seuil.

Diem, W. (2004). The living and the Dead in Islam. Studies in Arabic Epigraphs (1)-Epigraphs, Verlag- Wiesbaden : Harrassowitz.

Scholler, M. (2004). The living and the Dead in Islam. Studies in Arabic Epigraphs (2)-Epigraphs in context, Verlag- Wiesbaden :Harrassowitz.

Truchet, J.(1973). Note sur la mort-spectacle dans la littérature française du 18ème s. Topique.

Ernest, G. (1988). La mort dans le texte. (dir.), coll. Lyon : PUL.
Le tombeau poétique en France. textes réunis par D. Moncond’huy, (1994). La licorne. 29.

 

 

Ringlet, G. (1997).Un peu de mort sur le visage. La traversée d'une femme.Paris : Desclée de Brouwer. coll. Littérature ouverte, (ISBN 978-2220041063).

Villemain, M. Rite et rituel. Et Ritualisation funéraire. Par, J. Bernard, In: Dictionnaire de la Mort. (2010). (dir.), P. Di Folco, collIn: Extenso, édition Larousse. 898-902, (ISBN 978-2-03-584846-8).

Journaux

Eljoumhouria : 18 Janvier 1977.

البيبليوغرافيا

الأخضر الصبيحي، محمد (2008). مدخل إلى علم النص ومجالات تطبيقه الجزائر: منشورات الاختلاف.

بن علي، فيصل (2017، يناير). النص وإشكالية تصنيفه. مجلة الذاكرة. 8، تصدر عن مخبر التراث اللغوي والأدبي في الجنوب الشرقي الجزائري : ورقلة، جامعة قاصدي مرباح.

بويزري، سعيد (2007). أحكام الميراث بين الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة الجزائري. الجزائر : دار الأمل للطباعة والنشر والتوزيع.

حيرش بغداد، محمد (خريف، 2012). المرثيات : الممارسات الاجتماعية والثقافية. مجلة إضافات، 16، بيروت : منشورات مركز دراسات الوحدة العربية.

حيرش بغداد، محمد (2012). الكتابة على شواهد القبور في عين البيضاء بوهران و أمدوحة بتيزيوزو. مقاربات أنثروبولوجية وسوسيولوجية وفلسفية. منشورات الكراسك والمديرية العامة للبحث العلمي.

الراشد، سعد (1993). درب زبيدة، طريق الحج من الكوفة إلى مكة المكرمة، دراسة تاريخية وحضارية اثرية. الرياض : دار الوطن للنشر والاعلام، 1414 هـ..

طه، عبد الرحمان (1998). اللسان والميزان والتكوثر العقلي، الرباط ــــــــــ المغرب المركز الثقافي العربي.

عبد الله، إبراهيم (2008). موسوعة السرد العربي. (2)، بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

بول آرون، دينس سان ــــــ جاك وآلان فيا، (2012). معجم المصطلحات الأدبية. (ت. محمد محمود). لبنان، بيروت : المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

محمد عبد الغني، حسن (1983). لغة الصحافة في مصر منذ ظهور الصحافة
في القرن الماضي. مجلة مجمع اللغة العربية، (51- 52)، الجزء 51، القاهرة:  دار غريب رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

حمد محمد الخطابي، أبو سليمان (1992). شأن الدعاء. (ط 3.). المحقق : أحمد يوسف الدقاق،القاهرة ــــــــ مصر:دار الثقافة العربية.

سراج الدين، محمد (2000). الرثاء في الشعر العربي. بيروت ــــــــ لبنان : دار الراتب الجامعية.

صلاح الدين خليل، بن أيبك الصفدي (1962). الوافي بالوفيات. الجزء1،
(ط2.). باعتناء هلموت ريتر. ببيروت : مطابع دار صادر.

صلاح الدين خليل، بن أيبك الصفدي (1982). الوافي بالوفيات. الجزء 2،
(ط 2.). باعتناء يوسف فان إس، بيروت : مطابع دار صادر.

صلاح الدين خليل، بن أيبك الصفدي (1983).الوافي بالوفيات. الجزء 22،
(ط 2.) باعتناء رمزي بعلبكي. بيروت : مطابع دار صادر.

الشوري، مصطفى عبد الشافي (1983). شعر الرثاء في العصر الجاهلي ــــــــ دراسة فنية. الدار الجامعية : بيروت.

بن خلكان،شمس الدين (1972). وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. (8)، تحقيق إحسان عباس، بيروت : دار صادر.

المصلح، خالد بن عبد الله .النعي وصوره المعاصرة.www.almosleh.com

عذراء، عودة حسين (2014). الرثاء في الشعر الجاهلي والإسلامي. مجلة الأستاذ، (208).1.

ضيف، شوقي (1975) .الرثاء، فنون الشعر العربي. مصر : دار المعارف.

أبو ماجي، محمود حسن (1982). الرثاء في الشعر العربي وجراحات القلوب.
(ط 2.).بيروت : دار الكتب الحياة.

ديوان الخنساء، (1968). بيروت : دار التراث.

محمد عبد الرحمن، حسين (1983). رثاء المدن والممالك الزائلة في الشعر الأندلسي حتى سقوط غرناطة. القاهرة : مطبعة الجبلاوي.

الزيات، عبد الله محمد (1990). رثاء المدن في الشعر الأندلسي. بنغازي : منشورات جامعة قاريونس.

الكافوين، شاهر عوض (2002). الشعر العربي : في رثاء الدول والأمصار حتى نهاية سقوط الأندلس. (أطروحة دكتوراه، مقدمة في جامعة أم القرى).

الخطيب، عدنان (1983). لغة الصحافة في بلاد الشام مجلة مجمع اللغة العربية،(51- 52)، الجزء 51، القاهرة : دار غريب، رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

الخطيب، عدنان (1983). لغة الخبر الصحفي. مجلة مجمع اللغة العربية،
القاهرة :دار غريب، رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

المدني، أحمد توفيق (1983). لغة الصحافة في القطر الجزائري. مجلة مجمع اللغة العربية، (51- 52)، الجزء 51،القاهرة. رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

الحبابي، محمد عزيز (1983). لغة الصحافة. مجلة مجمع اللغة العربية،
(51- 52)، الجزء 51، القاهرة. رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

مدكور، إبراهيم (1983) .في تأبين المرحوم محمد محمود الصياد. مجلة مجمع اللغة العربية،(51- 52)، الجزء 51-52، القاهرة:دار غريب، رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

بشار، عواد معروف (1968). كتب الوفيات وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي. دورية الدراسات الإسلامية، 2، (بدون دار النشر)، ص ص. 232-260.

سليمان حزين، (1983). مجلة مجمع اللغة العربية. (51- 52)، الجزء51-52، القاهرة : دار غريب، رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

ناجي الصياد، (1983). مجلة مجمع اللغة العربية. (51- 52)، ص. 218. الجزء 51-52، القاهرة : دار غريب، رئيس التحرير: إبراهيم الترزي.

الحوفي أسامة، (1983). مجلة مجمع اللغة العربية. القاهرة. )51-52)، الجزء 51-52، القاهرة. رئيس التحرير : إبراهيم الترزي.

الجرائد

جريدة الخبر، أعداد 2013.

جريدة الجمهورية، أعداد 1976 و 1977.

 

الهوامش

(1) Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31000, Oran, Algérie.

[1] النصوص الجنائزية لفظ عام يشمل جميع النصوص الموجودة في الصّحف والتي لها علاقة بالموت مثل : الإعلان عن وفاة، و شكر وعرفان، وذكرى وترحم، والإعلان عن يوم الفراق، الإعلان عن الأسبوع، و الأربعينية، و الذكرى السنوية... مع استثناء النصوص المتعلقة بحوادث الموت (مثل : حوادث السيارات) أو القتل، و الجرائم، والمقالات التي تدرس الموت. نعتبر تلك الأصناف (النصوص الجنائزية) مناسبات وفرصا تسمح للأقارب، والأصدقاء، وزملاء العمل... بالتعبير عن مشاعرهم من جهة، ووصف المتوفى أو الإشادة به من جهة اخرى.

[2] Voir la Loi organique n° 12-05 du 18 Safar 1433 correspondant au 12 janvier 2012 relative à l'information.

Art. 4. — Les activités d’information sont assurées notamment par : — les médias relevant du secteur public, — les médias créés par des institutions publiques, — les médias appartenant ou créés par des partis politiques ou des associations agréés, — les médias appartenant ou créés par des personnes morales de droit algérien et dont le capital est détenu par des personnes physiques ou morales de nationalité algérienne.

[3] Voir: http://journauxalgerien.com/

[4] وتتفاوت الأسعار من صحيفة لأخرى تبعا لحجم التوزيع والمقروئية…

[5] ويأتي ذلك بمناسبة إما الإعلان عن الوفاة، الأربعينية، أو الذكرى. وفي الأغلب تأتي هذه "المرثيات" مرفقة بالصور الفوتوغرافية.

[6] www.rappfuneral.com/.../OBITFORM-Rapp.pdf.

[7]"Avec tristesse", "immense tristesse", "grande peine", "grand chagrin", "profonde douleur"...

[8] « Des morts, on ne dit que du bien ». 

وهذا يتوافق مع الثقافة العربية الإسلامية "اذكروا موتاكم بخير" وهذا ما يفسر مثلا أننا لن نجد في الإعلانات عبارة "مات منتحرا"Il s’est donné la mort

[9] Gabriel Ringlet est une figure du paysage intellectuel. Il est journaliste, écrivain et théologien, né à Pair-Clavier en Condroz en 1946, a été ordonné prêtre en 1970. Il a longtemps enseigné à l'Université de Louvain, où il a développé le département de communication. Professeur de journalisme et d'ethnologie de la presse, il a aussi exercé des fonctions au plus haut niveau de l'Université.

[10] اعتمدنا في دراسة هاته المضامين على عينة نصوص وفيات مكونة من 190 نصا.

 [11]لقد تم اختيار مجموعة من الصّحف (2013-2014). بشكل عشوائي أحيانا ومنتظم أحيانا أخرى وباللغتين العربية والفرنسية.

[12] Voir : Ringlet (1992) : Ces chers disparus. Essai sur les annonces nécrologique & Charaudeau, Patrick. (1997). Le discours d'information médiatique : la construction du miroir social. Paris.

[13] أرقام إحصائية : عدد الصّحف الجزائرية اليومية والأسبوعية 75 عنوانا (العدد تقريبي يتغير من فترة لأخرى).يصدر منها بشكل منتظم 30 عنوانا باللغة العربية والفرنسية. عشرون 20 منها يتضمن صفحات أو مساحات مخصصة للنصوص الجنائزية. يتضمن كل واحد منها 7 نصوص متنوعة (إعلان وفاة، تعزية...) : 20X7 نص = 140جنائزي كل يوم. خمس هذه النصوص مخصص للإعلان عن الوفاة 140 ÷ 5 =28 نص إعلان وفاة. عدد إعلانات الوفاة السنوية 28 نص365Xيوم =10220 نص. عدد النصوص الجنائزية السنوية:140 نص365Xيوم = 51100 نص. عدد السكان 39.5مليون نسمة في سنة 2015 (الديوان الوطني للإحصائيات). عدد الوفيات في السنة 168.000 (الديوان الوطني للإحصائيات). متوسط الوفيات اليومي 168.000 ÷ 365يوما= 438 وفاة يوميا.

[14] سورة البقرة، الآية : 156.

[15] سورة البقرة، الآيتان : 155- .156

 [16]سورة البقرة، الآية : 156.

 [17]سورة الرحمن، الآيتان : 26 - 27.

 [18]سورة البقرة، الآية : 156.

 [19]سورة البقرة، الآية : 156.

[20] أي : الباحثان زواوي بن كروم ومحمد حيرش بغداد خلال شهر أكتوبر 2014.

[21] يعتبر هذا الجزء تعميقا لمحور الباحث بوشمة الهادي عن الصّحف باللغة الفرنسية خلال الفترة الكولونيالية.

[22] هذا الخطأ اللغوي (تشييع/ الصحيح: تشيّع) يكشف أيضا عن بدايات التعريب وصعوبته.

[23] استعمل المحقق حسني عبد الواحد تقنية تحليل المضمون وحدة للتحليل، وتم اختيار الفكرة. الجرائد باللغة العربية : الخبر 2013 / الجرائد باللغة الفرنسية : الوطن 2013.

 [24]إن ذكر محاسن الميت والشهادة له بالخير مطلوب، فعن أنسبن مالك رضي الله عنه قال "مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم "وجبت" ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال صلى الله عليه وسلم : "وجبت "فقال عمر رضي الله عنه : ما وجبت ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) من حديث عبد الله بن أبي أوفى برقم (18659)، وابن ماجة في (ما جاء في الجنائز) ؟، باب ما جاء في البكاء على الميت برقم (1592) واللفظ له. ففي هذا الحديث مشروعية الثناء على الميت، إما خيراً أو شراً، بحسب ما كان عليه من عمل.