Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 34، 2018، ص. 19-31 | نص كامل


 

 

 

صليحة سنوسي

 

 

تشغل الحكاية الشعبية باعتبارها فنّا شعبيًّا مشبعا بالقيّم الإنسانيّة والاجتماعيّة، مساحة واسعة في الذاكرة الجماعيّة لدى شعوب العالم منذ القديم، بحيث ارتبطت معهم ارتباطا وثيقا، ولهذا هي تُعد من أهّم الظواهر الثقافيّة والاجتماعيّة والفنيّة التي تحمل وقائع ومجريات حياة الفرد وتعبر عن انشغالاته، ولهذا الغرض تداولتها مختلف شعوب العالم وتوارثتها جيلا بعد جيل شفاهيًا وتلقائيًا عن طريق رواة محترفين وغير محترفين ما سهل ترحالها عبر الزمان والمكان. ولهذه الأهميّة البالغة وما حققته من نجاح في الحفاظ على الذاكرة الجماعيّة للمجتمع أولى لها الكثير من الدارسين والباحثين جزءا كبيرا في البحث والدراسة.

و على غرار دول العالم حضّيت الحكاية بمكانة خاصة و تراكمت في الجزائر مجموعة من الدراسات المتعددة التي تناولت الحكي الشعبي بالدراسة و الجمع والتدوين. ومن خلال هذه الورقة سوف نقوم بعرض لأهّم الدراسات التي تناولت الحكاية الشعبية دون الادعاء بالإلمام بها ولكن الهدف هو تقديم قراءة أوليّة لهذه المراجع من خلال عناوينها دون الدخول في تفاصيل المرجع وذلك من أجل مناقشة مسألة وضعية البحث في التراث الشعبي اللامادي.

الحكاية الشعبية من المنظور الغربي و الدراسات العربية

يبقى المتتبع للدراسات الشعبيّة ينظر إلى تلك النقلة النوعيّة التي شهدت تطورا واهتماما في مجالات البحث، ممّا أدّى بمعظم الباحثين إلى تغيير بعض من طبيعة دراستهم و منهجيتهم المعتمدة، ومن أهم بواكير هذا الاهتمام تلك النهضة التي نشأت مع نشأة الرومانسية و تبيان الشعوب لأصالتهم و قوميتهم فكان لجمع الأغاني و الحكايات و الأساطير أكبر الأثر في التراث الشعب. ويعد "الأخوان جريم1812" و"بيلواوزيرو" بالاشتراك مع أخيه "بورس"من أقدم جامعي الحكايات الشعبية في العالم، إلى جانب "تيودور بنفي" في مقدمة مطولة شهيرة لمجموعة من الحكايات الهندية التي ترجمها إلى الألمانية، كما لايستهان أيضًا بمساهمة "هاردر" في العناية بالتراث الشعبي[1]. و الجدير بالذكر، أنّ من أهّم العوامل التي أدّت بهؤلاء إلى الاهتمام هو ما كان يختلج في نفسيتهم من ميول شديد نحو الحريّة و الطبيعة ومن الاشمئزاز من تكلف القرن الثامن عشر الذي كان يمثل عصر الإفراط في الدقة"[2].

وقد دعت هذه الجهود إلى بذل جهود أخرى في الدراسات النقدية للعديد من المدارس و المناهج المختلفة التي تطرقت إلى الحكاية الشعبية أهمها: دراسة "فلاديمير بروب" أو المنهج المورفولوجي الذي يعتبر من أقدم المناهج التي لقيت صدى كبيرا في تناولها للحكاية الشعبيّة، و بعد الانفتاح الملاحظ على العديد من ثقافات العالم و التأثير فيما بينها تمكّنت بعض الدراسات الأخرى من تثبيت فرضيات و استنتاجات مختلفة أهمّها نظرية: "كلود لفي ستروس" في دراسته للأسطورة.

الحكاية الشعبية من المنظور العربي

أمّا العناية بالحكاية الشعبية في الساحة العربيّة فقد تراكمت مجموعة من الدراسات التي تناولتها بالدراسة والتدوين، بحيث حضيت بمكانة هامة، و تمّ تناولها في شتى المناهج منها "منهج فلاديمير بروب" الذي أولت له الدراسات العربيّة جانبا كبيرا من الأهميّة. ومنهم منهج "نبيلة إبراهيم" التي وظفته في العديد من الحكايات العربية فوفقت فيها وأصبحت رائدة من رواد الأدب الشعبي العربي-خاصة في كتابها "الدراسات الشعبية بين النظرية والتطبيق" و "قصصنا الشعبي من الرومانسية إلى الواقعية"[3].

هذا إلى جانب دراسات عربية أخرى كدراسة "سهير القلماوي "ألف ليلة وليلة" الذي أنتج كتابها عدة دراسات أخرى، ككتاب "أحمد محمد الشحاذ"، "كاظم سعد الدين” من العراق، "أروى عبده عثمان" التي تناولت "الحكاية الشعبية بين التوثيق و الدراسة باليمن" و "عبد الله البردوني" في دراساته "فنون الأدب الشعبي والثقافة الشعبية"، "و علي محمد عبده" في كتابه "حكايات وأساطير يمنية"، و "لمياء باعشن" في "الحكاية الشعبية الحجَازْيَة".... "ولكن إذا أمعنا النظر في تاريخ الأدب الشعبي عامة والحكاية خاصة والعوامل التي أدت إلى النهوض بالأبحاث والدراسات حوله نلاحظ أنّ أول من رجع إليها هو عبد الرحمن بن خلدون حين جمع مقتطفات من أشعار السير الشعبية، خاصة السيرة الهلالية"[4].

أمّا الحكاية الشعبية المغاربيّة فلم يقّل الاهتمام بها عن باقي الدول لما أولوه الباحثون من أهميّة لهذا الجنس الشعبي، فتعدّدت البحوث والدراسات متأثرة مثلها مثل البلدان الأخرى بالنتائج التي توصلت إليها الدراسات العالميّة و أصبحت للحكاية الشعبية المكانة و الصورة التي نعرفها اليوم، و من أهّم المهتمين بهذه الدراسات "مصطفى الشاذلي" في دراسته "تحليل سيميائي للحكاية الشعبية" و "الحكاية الشفاهية أوليات تمهيدية ومنهجية" و مصطفى يعلا" "الحكاية الشعبية المغربية" " و "محمد بن شريفة" "الحكاية الشعبية في التراث المغاربي" و "ياسين النصير" المساحة المخفية قراءات في الحكاية الشعبية، إلى جانب محمد معتصم، عبد الصمد بلكبير، محمد فخر الدين... أمّا في تونس نجد كتابات "المرزوقي محمد" و "عبد الرحمان قيقة"، عبد الواحد بوحديبة، عبد الرحمان أيوب، الناصر البلقوطي، محمد البحيري و الباحث محمد الجويلي....

الحكاية من المنظور الجزائري

أمّا في الجزائر فقد أخذت المأثورات الشعبية حيزا لابأس به من حيث الاهتمام و الدراسة وذلك منذ النصف الأول من القرن العشرين على يد "محمد بن شنب" في كتابه "الأمثال الشعبية الجزائرية" ثم تابع نفس الجهود ابنه سعد الدين بن شنب و اعتنى بدوره بنشر بعض الحكايات الشعبية الجزائريّة خاصة الحكايات الشعبيّة العاصميّة و هذا سنة 1949 ، تلك الشخصية العلميّة و الثقافية التي حققت انجازات في فترة الصراع الثقافي "فرنسي، عربي"، إلى جانب بعض الحكايات الشعبيّة التي كانت تصدر بمجلات جزائرية منها مجلة السلام،  مجلة هنا الجزائر.... بأقلام نسائية  منها بايا كنزة، جميلة دباش.........وكتابات مصطفى لشرف سنة 1953 التي اهتم فيها بالتراث الشعبي منها حكاية لمجاد.

ما كتبه المستشرقون

هذا إلى جانب بعض المستشرقين في الفترة الاستعمارية الذين ساهموا و لو بشكل محدود في تأصيل الموروث الشعبي وتدوينه لانبهارهم بالثقافة الشعبية المغاربية، فراحوا يؤسسون لما توصلوا إليه من إرث شعبي خلال رحلاتهم عبر الوطن، بحيث جند الباحثون العسكريون وضباط فرنسيون أقلامهم للكشف عن ممارسات وسلوكات الشعب ومعتقداته، وراحوا يسجلون ما تيسّر لهم من أشكال تعبيريّة شعبية موجودة بالقرى والبوادي كالأغاني والأشعار والحكايات والأمثال...، أمثال Malingoud[5]  contes bedouines 1925" و الظابط  E.Deneveuxالذي نشر كتابا عن الجماعات الدينية والطرق الصوفيةّ، وألف الكولونال C.trumulet و Alexandre joly مجموعة من القصص عن الأولياء وكراماتهم في مقالات منها:-saints et légendes de l'islam--la légende de sidi Ali Ben Malek--

و رغم المواقف المتناقضة بين مؤيد ورافض لهذه الدراسات إلا أنها تبقى المدونة الوحيدة التي استطاعت أن تلم بالتراث الشعبي الجزائري في فترة ما و طبعت بطابع العفوية والسطحية فكانت تقف عند حدود ترجمة النصوص و التعليق عليها وتبتعد عن الدراسة العلمية الأكاديمية وأهم هاته الدراسات كانت تنشر في مجلات أهمها : "المجلة الإفريقية" و "المجلة الأسيوية" إبان المرحلة الاستعمارية، و من أهّم تلك الدراسات في الحكاية الشعبية دراسة "روني باسي "لـ" بنت الخص"[6]حكايات شعبيّة قبائلية 1887، ودراسة "الجَازْيَة لـ"ألفريد بال"1903[7]، ثم "هارتمن" لحكايات بني هلال 1898[8]. كما قام Leo frobenius ,بتدوين بعض الحكايات الشعبية القبائلية باللغة الأجنبيّة 1873-1938  و مهّد لها بالحديث عن تجربته التي اكتسبها من خلال العمل الميداني في بلاد القبائل و لا سيما ما اتصل بالشفويات.

إلى جانب "جوزيف ديسبارمي" الذي كتب بدوره عن المغازي مثل غزوة الخندق، غزوة الامام علي و راس الغول و كتاب الفوائد في العوائد و القواعد و العقائد" 1958 الذي جمع فيه بعض الحكايات الشعبيّة من منطقة بليدة سنة 1909. كما لا نغفل الحكايات الأسطورية التي دونها  Destaing Edmond و منها حكاية  "يناير"[9] التي  تحدثنا عن قصة لعنة العجوز لشهر يناير ممّا أدى إلى غضبه وعقابه للعجوز. ومجموعة أخرى من المستشرقين الذين دونوا الحكايات الشعبية ك  Auguste moulieras،Emile dermenghem  ، d’H. Genevois ، Emile. laoust- و مهما يكن من أمر فإن جهود هؤلاء في جمع وتوثيق التراث الجزائري تظل مدونات أساسيّة تحافظ على استرجاع الذاكرة الشعبية الجزائرية وتساعد الدارسين في الثقافة الشعبية بالعودة إليها ودراستها دراسة علمية.

وقد كان من الطبيعي أن يختفي هدا الاتجاه الاستعماري الذي عرفته دراسات الحكاية الشعبيّة الجزائرية مع انتهاء فترة الاحتلال و يفسح المجال لإمكانية فتح صفحة جديدة من الدراسات الشعبيّة بأقلام فرنسية لتكون أكثر علميّة منها دراسات :  [10]Camille lacoste Dujardinحول الحكايات الشعبيّة القبائلية وChristiane Achour[11] حول الحكايات الجزائرية بمنطقة قسنطينة و [12] Nadine Decourt واشتغالها حول الحكايات المغاربيّة.

في مقابل وجهة النظر الاستعمارية والأقلام الفرنسيّة برزت في الساحة الأكاديمية الثقافية الجزائرية وجهة نظر مجموعة من المؤسسين الذين تطرقوا إلى موضوع الثقافة الشعبية الجزائرية وأسسوا لها ميادين ومواضيع وهذا وبعد الاستقلال أين بدأ فيها البحث الأكاديمي الجاد ينتج تراكمات معرفية للمأثورات الشعبية ويستقطب الكثير من المهتمين به، فاختلفت الآراء وتعددت الدراسات باختلاف طبيعة المجتمعات لثقافاتهم وتاريخهم خاصة وأن الجزائر تتميز بخصوصيات محليّة وترسبات ثقافية عديدة نتجت عبر مراحل تاريخية هامة.

و من أهّم تلك الدراسات دراسة "ليلى روزلين قريش" "للسيرة الهيلاليّة والقصة الشعبية الجزائرية" التي أولتها اهتماما بالغا، إلى جانب دراسات أخرى منها قصص شعبيّة من الجزائر 1986 وبنت الحسب والنسب 1983 لابن قينة عمر، إلى جانب الباحث عبد المالك مرتاض في دراسته حول الحكاية في الغرب الجزائري، مناهج البحث في الحكاية الخرافية، 1977 وعبد الله الأخضر في البناء الهيكلي للحكاية الشعبيّة الجزائرية : الذئب والقنفد 1977 ومحمد بلحلفاوي من وهران وما جمعه من حكايات شعبيّة، "زوليخة مراد" ومجموعتها الحكائيّة الشعبيّة التي جمعتها من تلمسان سنة 1974 و1975...كما أصدر "رابح بلعمري"[13] الوردة الحمراء" سنة 1980 وهي عبارة عن مجموعة من القصص الشعبيّة من شرق الجزائر و التي جمعها من مسقط رأسه بولاية سطيف،  و واصل أوصديق الطاهر و نور الدين عبا في سنة1985جمعهم وتدوينهم للحكاية الشعبية الجزائرية،...

كما قطع عبد الحميد بوراية شوطا في اهتماماته ودراساته في هذا المجال فهو يمثل المستوى العالي المؤسس في الساحة العلمية، و هو أحد أقطاب الثقافة الشعبية البارزين في  الدول المغاربية، خاصة في دراسته "الحكاية الخرافية للمغرب العربي-دراسة تحليلية في معنى المعنى[14]-هذا إلى جانب اشتغاله على الحكاية الشعبية المغاربية و أهّم تمثلاتها على غرار الحكاية العجيبة، التي ميزت الأمازيغ منذ القدم، و حكايات الأولياء الصالحين وقصص البطولات الخرافية إبان الثورة التحريرية، إلى جانب السيرة الهلالية التي تحمل في مضامينها تواصلا مهما بين الشرق و الغرب، و امتزاج لثقافتين الهلالية والأمازيغ، كما لم يغفل الأدب الملحمي الديني أو مايسمى "بالمغازي" الذي جاء به الأندلسيون و الجدير بالذكر تجربته مع الميدان في جمع الحكايات الشعبية من لسان الرواة من مناطق مختلفة من الوطن واهتمامه الخاص بالمداحين، و انشغالاته حول طرق وسبل أرشفة هذا الكم الهائل من التراث الشعبي الجزائري و العناية به.

و من أهّم تجاربه الأولى في البحث الميداني تجربته بمنطقة بسكرة "القصص الشعبي في منطقة بسكرة، دراسة ميدانية.1986"[15]خاصة قرية سيدي خالد التي تعتبر كنموذج مهم ارتكز عليه لما تحمله المنطقة من تراث، فتوجه إلى فضاءات مختلفة، و من أهم تلك الفضاءات التي اقتحمها هي الأسواق الأسبوعية، زيارة الأولياء، الاحتفالات العائلية، الأضرحة، اللقاءات والسهرات الشعبية، الوعدة ...إلخ وهي تجمعات شعبية كانت وما زالت تمارس في بعض المناطق، و بهذا الشكل استطاع أن يشق لنفسه طريقة معرفية جديدة مكَّنتهُ على اقتحام الميدان، و إخراج المادة من أفواه أصحابها والحصول على مواضيع مختلفة ما ساعده أيضًا على دراسة الحكاية الشعبية من داخلها وفي وسطها الاجتماعي و فضائها الأصلي.

و الجدير بالذكر أنّ هؤلاء قطعوا أشواطا في اهتماماتهم ودراساتهم في هذا المجال واشتغلوا حول الحكاية الشعبية و قد حذت حذوهم مجموعة هامة من الباحثين والدارسين الذين انكبو في البحث والدراسة حول الحكاية الشعبية الجزائرية متحدين كل النعوت و الأوصاف السلبية التي ألصقت بالثقافة الشعبية، وظلوا مراجع أساسيّة لدراسة الحكاية الجزائرية و منهم: أمحمد عزوي "القصة الشعبية الجزائرية في منطقة الأوراس".. سي كبير أحمد التجاني"الحكاية الشعبية في منطقة ورقلة"، بوشيخي علي "تجليات الأسطورة عند طوارق الأهقار، رشيد بليل من بشار.....

الحكاية الشعبية من المنظور الأمازيغي

كما يجدر بنا أن ننّوه كذلك بالدراسات الخاصة بالحكاية الأمازيغية التي ظلت حكرا على المستشرقين لسنوات الاستعمار قبل أن تتحرر البحوث إلى ما يخدم الثقافة الجزائرية ويوحد الهويّة الوطنيّة، سواء تعلق الأمر بالجمع والتدوين والتوثيق أو بالدراسة و التحليل الأكاديمي، فأخذت الحكاية الأمازيغية بذلك حيزا لا بأس به من الدراسات الشعبيّة الجزائرية على غرار اللهجات الأخرى، و ظلت جهود الباحثين راسخة في الجمع والتدوين منها الباحثة الطاوس عمروش  و مجموعتها الحكائيّة "الحبة السوداء" سنة 1966 هذا إلى جانب الباحث مولود معمري، تسعديت ياسين[16]،  زينب بن علي و يوسف نسيب[17] حول الحكايات القبائليّة  .1980

و تواصلت الدراسات في هذا المجال بحيث كرس الباحثون اهتماماتهم حول التراث الأمازيغي منهم الباحث-حميد بوحبيب[18] في كتابه "مدخل إلى الأدب الشعبي، مقاربة أنثروبولوجية ""منطقة القبائل نموذجاً 2009، إلى جانب مجموعة من الرسائل والأطروحات الجامعية التي نوقشت بجامعات الوطن أهمها جامعة "الجزائر"،"تيزي وزو" و "تلمسان"، كأطروحة بوخالفة عزي "الحكاية الشعبية في بيئتها الاجتماعية"، أطروحة بوكراع بطيب دليلة "الوظيفة الاجتماعية للحكاية الشعبية" أطروحة ذهيبة آيت قاضي: العلاقات الأسرية في الحكاية الشعبية القبائلية، ماجستير، 1999 جامعة تيزي مهاجي رحمونة، ميصابيح صورية " صورة المراة في الحكاية"، ابن سالم حورية "الحكاية الشعبية في بجاية، ماجستير، 1992 طرحة زهية "الحكاية الشعبية في مدينة بجاية"، خليفي عبد القادر: القصص الشعبي في منطقة عين الصفرا، ماجستير 1991 تلمسان، مناد الميلود التراث الشعبي المحكي بمنطقة فلاوسن، واضح عائشة : القصص الشعبي في منطقة غليزان، مجاهد محمد : الطفل والحكاية ش منطقة تلمسان قايد سليمان مراد: البطل في الحكاية الشعبية، صليحة سنوسي "القيّم الأخلاقية و السلوكات الاجتماعية في الحكاية الشعبية"...

و قد اهتم المركز الوطني للبحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران بالتراث الشعبي من خلال مشاريع البحث المنجزة و التي مازالت في طور الانجاز.. وقد صدرت في هذا الاطار منشورات بالمركز  حول "بيبليوغرافيا حول التراث الشعبيي" من ضمنها مجوعة هامة من المراجع و المصادر الخاصة بالحكاية الشعبية تحت اشراف الحاج ملياني وصليحة سنوسي سنة 2013، وأيضا قاموس الأساطير الجزائرية لعبد الرحمان بوزيدة سنة "2005. إلى جانب مشروع بحث حول "الموروث الحكائي الشعبي في الجنوب الغربي الجزائري" تحت اشراف صليحة سنوسي.

و الجدير بالذكر عند هؤلاء الباحثين وآخرين لم نذكرهم أنهم قطعوا أشواطا في اهتماماتهم حول الحكاية الشعبية خاصة تجربتهم في الميدان و جمع الحكاية من لسان الرواة عبر مختلف مناطق الوطن، و بهذا سلكوا اتجاه البحث الميداني لإدراكهم بأهميته وما يحمله من موروثات شعبية، متحملين جميع الصعوبات التي يصطدم بها الباحث منها الصعوبة في كيفية التعامل مع الأفراد، غياب ثقافة الجمع الميداني عند المحاورين، صعوبة الاتصال بالعنصر النسوي وهذا لخصوصية المناطق المحافظة، انعدام منهجية سليمة يجمع الباحث بها المادة ويدونها بسبب طبيعتها الشفوية.

و انطلاقا مما سبق و ما أوجزناه من سرد لمجموعة من الباحثين والمهتمين بالجمع الميداني للحكاية الشعبية نضيف و نؤكد على  أهميّة الحفاظ عليها لمّا تحمله من قيّم وتخزنه من حكم. و الحفاظ  هنا لن يتم دون أن نولي أهمية بالغة لجمع الحكاية الشعبية و في الوقت نفسه لن تنجح هذه العملية في أداء هذه المهمة إلا إذا كان المهتم و الباحث والدارس والمؤسسات الثقافية في مجملها تعي أهمية الحفاظ على هذا الارث الشعبي . ولن يتحقق ذلك إلا إذا انتشر الوعي بأهميّة التراث الشعبي وأصبح يعمل الجميع على الحد من تشويهه و التقليل بأهميته، كما ينبغي أن تتكاثف الجهود التعليمية و التربوية والثقافية في مجال نشر الوعي بأهمية حفظ و صون التراث الشعبي عامة والحكاية الشعبية خاصة.

بعض المصادر و المراجع

ابراهيم، نبيلة (1973)، الدراسات الشعبية بين النظرية و التطبيق، مكتبة القاهرة.

بلعمري، رابح (1980) ، الوردة الحمراء، " قصص شعبيّة من شرق الجزائر"، المنشورات الجزائرية والعلمية، باريس.

بوحبيب، حميد (2009)، مدخل إلى الأدب الشعبي، مقاربة أنتروبولوجية الشعر الشفوي الإطار والبنيات والوظائف، منطقة القبائل أنموذجا، مقاربة أنثروبولوجية، دار الحكمة للنشر، الجزائر.

بورايو، عبد الحميد (1986)، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، دراسة ميدانية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر.

بورايو، عبد الحميد (1992)، الحكايات الخرافية للمغرب العربي دراسة تحليلية في معنى المعنى لمجموعة من الحكايات، الطبعة الأولى، دار الطليعة، بيروت.

قريش، روزلين ليلى (2007)، القصّة الشّعبية ذات الأصل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.

Achour, C, (1993), Conte Algérien Constantine.

Basset, R. (1905), La légende de bent el khass, Revue Africaine, n°49 année, p. 18.

Bel, A. (1902-1903), la Djazia, journal asiatique, XIX et XX, p. 192.

Commandant Malingoud. (1925), « Contes Bédouins », revue Africaine, n° 65, Année, p. 54.

Decourt, N. (1919), Créa, Contes maghrébins en situation Université Lyon.

Destaing, E. (1905), Lennayer chez les beni snous (texte bèrbère, dialecte des benisnous), revue Africaine, n°49. Année, p. 51.

Lacoste Dujardin, C. (1965), Légendes et contes de la grande kabylie.

Nacib, Y. (1982), Contes Algériens de Djurdjura Contes Populaires, éd publisud, Paris.

Vaissière, A. (1892), les Ouled-rechaich (cycle héroique des ouled-hillal), Revue africaine, n°36, p. 312 et 209.

Yassine, T. (1993), les voleurs de feu.

 


الهوامش

[1] قريش، روزلين ليلى (2007)، القصّة الشّعبية ذات الأصل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.

[2] المرجع نفسه ص 19.

[3] ابراهيم، نبيلة (1973)، الدراسات الشعبية بين النظرية و التطبيق، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة.

[4] المرجع السابق.

[5] Commandant Malingoud (1925)," Contes, Bédouins", Revue Africaine, n° 65, p. 54.

[6] Basset, R. (1905), "La légende de bent el khass", Revue Africaine, n° 49 p. 18

[7] Bel, A. (1902-1903),  "la Djazia," journal asiatique, XIXe et XXe, p. 192.

[8] Vaissière, A. (1892), « les Ouled-rechaich (cycle héroïque des Ouled-hillal) », Revue africaine, n°36, p. 312 et 209.

[9] Destaing, E. (1905), Lennayer chez les Benisnous (texte berbère, dialecte des Benisnous), Revue Africaine, n° 49, p. 51.

[10] Lacoste, C. Dujardin. (1965), « Légendes et contes de la grande Kabylie », Paris, éd. Peeters.

[11] Achour, C. (1993),  Conte Algérien Constantine.

[12] Decourt, N. (1919), Contes maghrébins en situation, Créa, Université Lyon.

[13] بلعمري، رابح (1980)، الوردة الحمراء، " قصص شعبيّة من شرق الجزائر"، المنشورات الجزائرية والعلمية، باريس.

[14] بورايو، عبد الحميد. (1992)، الحكايات الخرافية للمغرب العربي دراسة تحليلية في معنى المعنى لمجموعة من الحكايات، الطبعة الأولى، دار الطليعة، بيروت.

[15] بورايو، عبد الحميد. (1986)، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، دراسة ميدانية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر.

[16] Yassine, T. (1993), Les voleurs de feu, Paris, éd. la Découverte.

[17] Nacib, Y. (1982), Contes Algériens de Djurdjura contes populaire. éd publisud, Paris.

[18] بوحبيب، حميد (2009)، مدخل إلى الأدب الشعبي، مقاربة أنتروبولوجية الشعر الشفوي الإطار والبنيات والوظائف، منطقة القبائل أنموذجا، مقاربة أنثروبولوجية، دار الحكمة للنشر، الجزائر.