Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 33، 2018، ص. 13-57 | نص كامل


 

 

فاطمة الزهراء بولفضاوي

 

 

المقدمة

لا يمكننا تجاهل حقيقة بأن العلاج و الطب قديمين قدم البشرية على سطح الأرض، فإذا ما وجد الألم عند الإنسان، يصبح حري به البحث عن وسيلة لإزالته. و من ثم فبداية "صنعة الطب" قديمة قدم الإنسان ذاته، كما يقول ابن خلدون (ت.808 هـ) في كتابه الموسوم العبر في ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"... للبداية من أهل العمران طبا يبنونه في أغلب الأمر على تجربة قاصرة، ويتداو لونه متوارثا عن مشايخ الحي، و ربما صح منه شيء و لكنه ليس على قانون طبيعي"[1]. لهذا لا يمكننا فصل ممارسات العلاج أو التداوي عن ممارسات الطب بصفة عامة، فأينما تتواجد "صنعة الطب"، تتواجد معها وسائل وأدوات ممارستها والمتمثلة في مختلف العقاقير و الأدوية المرافقة لها، هذه الأخيرة عرفت قديما بعلم الصيدنة.

بوادر نشأة علم الصيدنة من الحضارات القديمة

علم الصيدنة عند الصينيين

لقد عرف قدامى الحضارة الصينية أمثال "شن تونج" باعتباره أول باحث عن خواص النبات[2]، التداوي بالأعشاب و النباتات الطبية و ذلك بعد تجربة تأثيرها على أنفسهم أو على الحيوان. هذا ما أكدته مختلف كتب و مقالات تاريخ الطب التي تصر على أن جل اعتماد الطب الصيني، كان على الأدوية النباتية والكي و الوخز بالإبر مما جعلهم يعتنون بدراسة التشريح[3].

"شن تونج" (ت. 2967 ق م)، المشهور باسم الإمبراطور "فيويو"[4] مؤسس الصيدلة في الصين، كان السباق في ميلاد أول دستور للأدوية مدون ضمن مخطوطة المسماة "Pen Tsrao King" تضم 365 خلطة أغلبيتها ذات أصل نباتي، 40 منها تحتوي على مواد ذات أصل حيواني (مثل قرن الأيل- la corne de cerf)، و 11 تحتوي على مواد معدنية (مثل الجبس- le gypse).

و على غرار "شون تونج" مكتشف تأثير نبات "شانج شانج" المنشط و المعرق والذي يستخلص منه حاليا مادة "الإفدرين" التي تستعمل في علاج الربو، تزخر الحضارة الصينية بكم هائل من علماء علم النباتات نذكر من بينها، كتاب آخر لمؤلفه "لي شي تشن" (1518-1593) "Le Pen Tsao King Mou"، هذا الأخير يضم 1800 وصفة علاجية.

رسالة حول الجبال و البحار "Shan Hai Ching" و ذلك في القرن الخامس قبل الميلاد، تقترح 91 نوع نباتي و خلطات، الهدف منها ليس علاج الربو و إنما الوقاية منه.

علم الصيدنة في بلاد الرافدين (العراق حاليا) :

تميزت هذه الفترة من التاريخ بتعدد الرسائل و الكتابات التاريخية حسب تعدد الحضارات التي مرّت بها، نذكر أهمّها، الحقبة السومرية الأكّادية "Sumero-Akadienne" (2300 ق م)، الأموراتية "Amorrites " (2000 ق م) والأشورية  "Assyrienne" (1500 ق م).

أولها كان دستور الحمورابي[5] "Le Code D’hammourabi"، والذي جاء في طياته جزءا خاص بالنباتات و يضم حوالي 250 نبتة، جزء آخر خاص بالمعادن و آخر بالحيوانات[6].

علم الصيدنة عند قدامى المصــريين :

يعتبر قدامى المصريون من أقدم الشعوب ممارسة لمهنة الطب والعلوم المتعلقة بها، فالتشخيص و حصر الأمراض و التحنيط والتشريح و الجراحة من الأشياء التي بلغوا فيها براعتهم[7]، الصيدنة وعلى غرار هذه العلوم كانت حاضرة هي الأخرى من خلال علاجهم لمختلف الأمراض.

سجلت الكتابات التاريخية لدى المصريين القدامى (القرن السادس عشر قبل الميلاد)[8] وجود التداوي بالنباتات الطبية من خلال جدران معابدها وقبورها و ما يسمى بأوراق البردي و هي ثمانية تضم في طياتها  أكثر من 500 مادة مستعارة نذكر من بينها : "بردية كون" الخاصة بالأمراض النسائية، "بردية سميث" التي تختص بالأمراض الجراحية و "بردية إبيرس" التي تهتم بالطب الباطني و العقاقير الطبية و تشريح جسم الإنسان و التعرف على وظيفة القلب.

علم الصيدنة عند الهنـود

على غرار الحضارات السابقة ذكرها، اهتم الهنود بعلم الصيدنة لكونه يبحث على وصفات لا تساعد فقط على علاج المرض أو الوقاية منه و إنما، كان أبعد من ذلك : "إطالة مدى الحياة". هذا ما جاء في طيات كتاب "أترافا-فيدا"[9]، في ملحق يسمى "أجو-فيدا" و معناها علم إطالة الحياة.

يرى أطباء الهند بأن المرض يسببه اضطراب في واحد من العناصر الأربعة التالية (الهواء، الماء، البلغم و الدم) و طرائق العلاج هي الأعشاب و التمائم السحرية. لهذا الغرض اعتمدوا في علاجهم على الأعشاب باعتماد زراعة منتظمة و قانونية أسسها الملك البودي أصوكا "Açoka" في القرن الثالث قبل الميلاد.

علم الصيدنة عند اليونـــانيين

تتفق مختلف الكتابات التاريخية على استفادة اليونانيين من علوم ومكاسب قدماء المصريين و البابليين و ذلك من خلال دمجهم "المنطق" في تطوير علوم الطب. و يكفي الحضارة اليونانية فخرا أنها أنجبت "أبقراط (460-370 قبل الميلاد)" بجزيرة كوس بحر إيجي، الذي يعتبر من عمالقة الطب الذين أنجبتهم الإنسانية[10].

كان لهذا الأخير تصور ديناميكي للمرض و الطب، من خلال تأسيسه لقاعدة عقلانية و مجردة عن الدّين و المعتقدات، ثمّ طور فكرة الأمزجة الأربعة والمتعلقة بالهواء، النار، التراب و الماء، مشتركا إياهم بكل من الطبع الحار، الجاف، البارد و الرطب.

ثمّ "ديسوقريدس" (القرن الاول) المعروف عند اللاتينيين باسم "Pedanius"، كتب هذا الأخير رسالة حول "المادة الطبية" أو "علم العقاقير"، ترجمت بدورها إلى اللغة اللاتينية في القرن الخامس عشر XV إلى "Meteria Medica". ثم إلى العربية على يد "اسطفان بن باسل"[11] .

علم الصيدنة عند الرومـــانيين

لكون الطبيعة الحربية و القتالية لدى الرومانيين من (غزوات و حروب)، كانوا بأمس الحاجة لوجود أطباء معهم، لهذا الغرض استدعى سيزار "Cesar" أطباء أجانب خاصة من اليونان مع وعدهم بتقديم ميزة المواطنة الرومانية. من أشهر الأطباء اليونانيين نذكر :  سالس "Celse" (64 سنة قبل الميلاد) ، كتب كتاب حول الطب القديم و الطب في زمانه"De Arte Medica"، يمثل كل من الجزء الخامس والسادس منه علم الصيدنة. بيد أنه يبقى "كتاب الحشائش" لمؤلفه "ديسوقريدس" و الذي عايش مرحلة الرومان ، الرائد في زمانه في تطوير علم الصيدنة باعتباره أول من استعمل علم النبات كمادة علمية في تطوير مهنة الصيدلة و أول من وصف "الأفيون" وشجرة الحشائش التي يستخرج منها[12].

علم الصيدنة في العصور الوسطى (من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر ميلادي)

صنّف دانيل فانسون (Vincent Danel)[13] هذه الحقبة من التاريخ في علم الصيدنة إلى مرحلتين رئيسيتين ، الأولى رهبانية "monastique"، و لثانية مدرسية "scholastique"، بحيث و صف الأولى بسيطرة الكنيسة المسيحية في الغرب من خلال تقديم العلاج وتعليمه ، و أنّ الطب يمارس و يعلم فقط في الأديرة "les monastères"، ففي حين يصبح المرض متعلق بخطيئة الانسان، ربطوا العلاج بالإيمان، و الصّلوات، و أنّ علاج الروح يسبق في كل الاحوال علاج الجسد. ثمّ  هيمنة الطب العربي على يد الرازي (864-923 م) ببغداد، ابن سينا (970-1037 م ) في بلاد الفرس من خلال كتابه "القانون"، ابن النفيس (1213-1288 م) و الدورة الدموية ، إلى جانب  ترجمة الكتب القديمة لكل من أبقراط، أريسطو و غاليان.

امّا المرحلة الثانية فقد امتازت بنشأة العديد من المدارس والجامعات، كمدرسة ساليرنو "Salerne" في القرن التاسع ميلادي وهي مدرسة طبّية تعتمد على الموسوعات الطبّية في الجانب النظري ، و الحيوانات (الخنازير) في الجانب التطبيقي.، و جامعة "السربون" بفرنسا.

 الأمر الذّي يهمنا في هذه الحقبة التاريخية، هو دور علماء الحضارة العربية الاسلامية في نشأة و تطوير علم الصيدنة و الذّي سنذكر أهمّهم من خلال أهم الكتابات و الانجازات العلمية كما يلي :

  • كتاب الأقربدين في القرن التاسع ميلادي، لابن سهل الكوسج (ت.869م).
  • كتاب الحاوي في علم الطب و الصيدلة في النصف الأول من القرن العاشر لابن الرازي (865-932 م).
  • كتاب القانون في القرن العاشر لابن سينا (970-1037 م).
  • كتاب منهاج الدكان و دستور الاعيان لكوهين العطار (ت. 13 م).
  • كتاب الجامع للأدوية و الاغدية لابن البيطار (1196-1248م ).

علم الصيدنة في الحضارة العربية الاسلامية

لقد استخدم العرب الأدوية البسيطة و الأشربة الطبيعية، مثل العسل، والنباتات وبذورها في علاجهم من بعض الأمراض، كبذور الحرمل والحنظل واستعملوا البصل والكمون لمعالجة أمراض الصدر، و قتل الديدان، و الثوم للديدان و أمراض المعدة و بعض أمراض القلب[14].

مع ممارسات علاجية أخرى مثل الحجامة و الكي و تناول بعض الأعشاب الطبيعية التي تنمو في بلاد العرب. فمعرفتهم بالصيدنة لم تكن بارزة و ذلك لاعتمادهم على التجارب العلمية البسيطة و استخدامهم لمختلف الطقوس السحرية و الشعوذة. الأمر الذّي جعل من الطب العربي في تلك الفترة من التاريخ طبا شعبيا ينتقل بالممارسة و التعليم شفويا من جيل إلى آخر[15].

لكن سرعان ما اكتسبت هذه الممارسات البدائية في التداوي ، مهارات ومناهج جديدة و مغايرة أطري عليها الجانب التجريبي من خلال التجربة والملاحظة، ليصبحوا روادا بتأسيسهم للمدارس التحضيرية و الأماكن لبيع الأدوية (أول صيدلية في بغداد على يد الخليفة المنصور سنة 754م). فاستطاعوا أن يميزوا عصرهم عن باقي الحضارات الأخرى باعتباره أول عصر من عصور الحضارة عرفت فيه المركبات الدوائية بصورة علمية وفعالة وبطريقة جديدة  بحيث قال عنه جوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب (الصفحة 494) "...إنه اختراع عربي (إسلامي) أصيل"[16].

و من هذا المنطلق ، جاء هذا الجزء من البحث ليوضح الانتقال من صنعة التداوي والعلاج إلى الصيدنة كعلم ذو منهج و قواعد .

البوادر الأولى في ممارسة الصيدنة عند علماء الحضارة العربية الاسلامية

لقد طور علماء العرب و المسلمين أساليب تفكيرهم و بحثهم اعتمادا على ترجمتهم لعلوم الحضارات السابقة كعلوم اليونان، الهند، و الصين و غيرهم من الحضارات القديمة، بحيث كانت قاعدة أساسية عول عليها من اجل تطوير المعارف و النظريات اعتمادا على الملاحظة والتجريب و لا سيما العلمي منه.

 و بالتالي انتقلوا من وضعية ما يسمىّ "بمعرفة الصنعة" إلى وضع آخر أكثر دقة و هو "معرفة-علمية". ما يؤكده جلال مظهر بقوله "... لقد أضافوا إلى الأدوية التي كانت معروفة قبلهم مركّبات عديدة من اختراعهم، و أّلفوا أوّل كتاب في العقاقير"[17].

مع مجيء الرسالة المحمدية في القرن السابع ميلادي، أصبح لمهنة الطب على وجه العموم وجها آخر يختلف على ما كان فيه من قبل، فقد حارب الإسلام كل الخرافات الطبية المعتمدة من قبل، و كفّر كلّ من استشار أو توجه إلى عراف أو كاهن، و اعتبر المنجمين كاذبين و لو صدقوا، هذا و قد حث على النظافة و حفظ الصحة من خلال العبادات كالوضوء و الصوم، و أجاز الإسترقاء.

و لأنّ الإسلام يدعوا إلى العلم و التعلّم، فقد أصبح من المهم النظر على المعارف الطبية بإعطائها قواعد و أحكام شرعية، لهذا وضع رسول الله صلى الله عليه و سلم حكا شرعيا يحكم به مهنة الطب وممارسيها  فقال فيه : (من تطبّب و لم يعرف عن طب فهو ضامن). أي يجب عقابه.

لمعرفة حقيقة ما كان يمارس (في الصيدنة) في هذه الحقبة من التاريخ سنعرض أهم الفترات التاريخية التي مر بها علماء تلك الفترة :

  • مع فجــر الإسلام، استنبط المسلمون طرائق علاجهم من مختلف الأحاديث النبوية الشريفة التي ضمّت في طياتها مجموعة كبيرة من النصائح التي تتعلق بالطب الوقائي و الطب العلاجي على حد سواء، نذكر على سبيل المثال، "الكمأة" في الحديث الموالي :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "الكمأة من المن و ماؤها شفاء للعين"[18]. و عن "السنى" فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "عليكم بالسنى و السنوت، فإن فيه شفاء من كل داء إلا السام.قيل يا رسول الله ما السام؟ قال : الموت"[19]. وعن "الحبة السوداء"، عن أبي هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام"[20].

  • في عصــر الخلفاء الراشدين : بعد وفات نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، تداول الخلفاء الراشدين على حكم العرب المسلمين، فواصلوا طرائق علاجهم من وحي السنة و القرآن الحكيم، مع استعانتهم أيضا بالأطباء الفرس، الرومان و الهنود و ذلك لحاجتهم الكبيرة في تطبيب أفراد الجيش أثناء الفتوحات الإسلامية. في هذه الفترة من تاريخ المسلمين، لم يشهد لعلم الصيدنة تطورا بارزا ، و إنما فقط ممارسات تقليدية و محدودة.
  • في العصــر الأمـــوي : نظرا لرغبة الخلفاء الراشدين أثناء الفتوحات الإسلامية الجديدة، أصبحت رقعة المسلمين أكثر اتساعا مساحة و علما في زمن الحكم الأموي، و ذلك لعدم مساسهم بالسوء لمختلف العلماء ورجال الدين في تلك الدول. في هذه الفترة من التاريخ بدأت حركة طلاب العلم نحو مختلف بلاد الإسلام (طلبا للعلم أو الرّزق) و لاسيما دمشق منها، بحيث قام البعض منهم بترجمة الكتب اليونانية من اللغة السريانية إلى اللغة العربية (سنذكرها في طيّات بحثنا لاحقا). و بالتالي أنشأت أوّل خزانة للكتب بدمشق[21] .
  • في العصــر العباسي : إنّ ما قد يميّز العصر العباسي عن سائر العصور الأخرى، هو ذلك الاهتمام الكبير الذي كنّه الخلفاء العباسيون لسائر العلوم ولاسيما العلوم الطّبية و الصيدلة منها. لقد لقي علم الصيدنة اهتماما كبيرا من طرف علماء ذلك الزمن و ذلك بتفنّنهم في تحضير الأدوية وتجهيزها وتنوّعها، فأنشأت المدارس لتعليم الصيدلة في كل من بغداد، البصرة، دمشق، ثم القاهرة و الأندلس (في قرطبة وطليطلة)، هذا و قد أنشأت ما يسمّى
    بـ "البيمارستان" يسيّرها صيدلي كفء له القدرة و الكفاءة في تحضير وتجهيز العقاقير من جهة ، ومن جهة أخرى تدريس و تدريب تلاميذه عمليا[22].

هذه الفترة التاريخية أيضا كانت ميلادا لتنظيم قانوني لمهنة الصيدلة، بحين أوكلت الحكومة مهمّة التفتيش و المراقبة لمفتشين، يقومون بمنح تراخيص أداء المهنة "الصيدلة" و ذلك بعد معاينتهم ونجاحهم في امتحانات خاصّة في معرفة العقاقير، جودتها و صحّة تطبيقها، ثم يقومون بجرد أسماء هؤلاء الناجحين ضمن سجّلات خاصّة بهم.

الأمر الأكثر أهمية في هذه الحقبة، هو تحوّل مهنة الصيدلة كممارسة تقليدية إلى ممارسة رسمية و علمية تحكمها قوانين و مناهج علمية.

و في هذا الصدد سجّل التاريخ أوّل امتحان في بغداد سنة 221 هجرية (في عهد الخليفة المعتصم)، و أول صيدلية أنشأت في بغداد عام 766 م. يقول عمر فروخ في كتابه "تاريخ العلوم عند العرب" : "... كانت العطارة "الصيدلة" تجارة حرّة منذ زمن قديم، و لم يكن الصيدلانيون كلّهم من ذوي الأخلاق الكريمة، فكان نفر منهم يغشون الأدوية، و ربما طلب مريض دواء لا يعرفه الصيدلاني، أو لم يكن عنده منه فكان يعطي المريض شيئا آخر بدل الدواء المطلوب، فأمر المأمون (ت 218هـ /833م) بامتحان الصيادلة ثم أمر المعتصم (ت 221هـ/835 م) أن يعطي الصيدلي الذي تثبت أمانته منشورا يجيز له العمل، ثم أدخلت الصيدلة تحت مراقبة الحسبة..."[23] .

  • في بلاد المغرب و الأندلــس : وصل علم الصيدلة المشرقي ربوع بلاد الأندلس و الذّي استنبط من النصوص اليونانية، الهندية و الفارسية في منتصف القرن الرابع هجري الموافق للقرن العاشر ميلادي و ذلك مع الطبيب الصيدلاني "يونس بن أحمد الحرّاني" إلى قرطبة مع ابنيه أحمد و عمر اللّذان درسا على يد "ثابت بن سنان بن قرة" في بغداد (330-351هـ/941-962 م)[24]. هذا و قد تزامن مجيئهم حكم الخليفة عبد الرحمن الناصر (300-350ه/
    912-961 م)[25]. تفاقمت أعمال و بحوث علماء الطّب و الصيدلة الميدانية من ترجمة و تأليف للكتب لتصل الأندلس لأوج ازدهارها العلمي في هذا التخصّص (سنذكر أهمها في الجزء الموالي للبحث).

أهم إسهامات علماء الحضارة العربية الاسلامية في علم الصيدنة

انطلق علماء العرب من رؤى خالصة ليكتشفوا كل أنواع العقاقير وصولا إلى الأدوية الناجعة و الفعالة، فاعتمدوا على ترجمة كم هائل من الكتب اليونانية وغيرها المختصة في علم الصيدنة قديما، ثم القيام بالتجارب التطبيقية عليها من أجل تطويرها.

كان لكتاب "المادة الطبّية في الحشائش و الأدوية المفردة" لديسقوريدس (80م) فضلا كبيرا في تطوير علم الصيدلة لدى العرب، حيث أضافوا بفضل خبرتهم و ممارستهم أمورا جديدة تكملة لما فاته في تلك المرحلة من التاريخ.

و نظرا لعدم استطاعة العرب على التعرّف على الكثير من النباتات المنقولة عن الكتب القديمة (اليونانية، الهندية و الفارسية)، كان لابد من اكتشاف البديل "المحلي" المتواجد لديهم فاخترعوا ما أسموه بـ "بديل الأدوية" مستفيدين بذلك من العقاقير الهندية و الفارسية.

لهذا الغرض بدأ الباحثون في ميدان العقاقير كتابة ما يشبه المعاجم على شكل جداول تحتوي على أسماء النباتات المختلفة باللغة العربية، اليونانية، السريانية، الفارسية و البربرية و شرح أسماء الأدوية المفردة.

و من هذا المنطلق سنتعرف في هذا الجزء من بحثنا على أهم الإسهامات العلمية لعلماء هذه الحضارة في ميدان الصيدنة و التي سنلخصها فيما يلي :

يعقوب بن اسحاق الكندي (800-871م) : من أهم مؤلفاته كتاب الطب الابقراطي، الغداء و الدواء المهلك، الأدوية الشافية من الروائح المؤدية، كيفية إسهال الأدوية و انجذاب الأخلاط، الأدوية المركبة، رسالة في كيمياء العطور، إلى جانب عدة مقالات في الغداء و الأدوية .

سابور بن سهل الكوسج (توفي عام 869م) : "هو صاحب الأقراباذين الكبير الذي كان يعمل بموجبه الصيادلة و العطّارون، يشتمل هذا المؤلف على عشرين بابا فيها الأدوية مرتبة بحسب أشكالها الصيدلانية : الأقراص، الحبوب، السفوفات، المعاجين، الجوارشنات، اللّبخات، الأشربة، المربيات، المطبوخات، الأكحال، الأدهان، المراهم، الضمادات، الحقن، الذرورات، السعوطات، أدوية الرعاف و القيء، وما يدر العرق و ما يحبسه"[26].

علي بن سهل بن الطبري (775-869م) : يتميز بأقدم كتاب جامع لفنون الطب و الصيدلة "فردوس الحكمة"، و هو مقسم إلى سبعة أقسام:

 القسم الأول: في المعاني الفلسفية و الطبائع و الكون و الفساد.
القسم الثاني: في علم الجنين و الولادة و وظائف الأعضاء وتربية الأطفال.
القسم الثالث: في التغذية و أنواعها.
القسم الرابع: في الأمراض و أسبابها و معالجتها.
القسم الخامس: في الروائح و الألوان و المذاق.
القسم السادس: في المادة الطبية و السموم.
القسم السابع: في البلدان و المياه و الرياح و الفلك و الكواكب.

ألف الطّبري كتب أخرى نذكر منها، تحفة الملوك، كناش الحضرة، كتاب منافع الأدوية و العقاقير، كتاب في المثال و الدب على مذهبي الروم والعرب، كتاب عرفان الحياة، كتاب حفظ الصحة، كتاب في الرقى، متاب في ترتيب الأغذية و كتاب في الحجامة.

أبو بكر الرازي (865-932م) : من مؤلفاته الطب الروحاني، كتاب سر الأسرار الذي يشرح فيه كيفية إجراء التجارب بذكر المواد المستخدمة والأدوات، كتاب الحاوي في علمي الطب والصيدلة وهو موسوعة تتألف من ثلاثة و عشرين جزءا.

ابن سينا (970-1037م) : هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا،  أشهر ما كتبه هو كتاب القانون الذّي خصّص فيه الجزئين الثاني والخامس لتحضير الأدوية المفردة و المركبة و دراسة الأعشاب الطبية.

أبو الرّيحان محمد بن أحمد البيروني (973-1051م) : كتب كتابه "الصيدلة في الطب" و الذّي يعتبر ذخيرة علمية و مرجعا هامّا في علم الصيدلة. يقسّم هذا الكتاب إلى قسمين الأول تمثل في ديباجة في فن الصيدلة والفارماكولوجيا والعلاج، أما القسم الثاني فقد خصّصه في عدد كم هائل من العقاقير بشكل مرتب ترتيبا أبجديا.

سعيد بن عبد ربه (860-940م) : من أصل أندلسي ألف كتاب "الدّكان" وهو أوّل "أقرابيذين" ظهر في الأندلس باللغة العربية.يتألف هذا الأخير من سبعة عشر بابا.

ابن الجزار: و هو احمد بن إبراهيم بن أبي خالد القيرواني (توفي 1009م)، ألّف عدة كتب منها كتاب في علاج الأمراض "زاد المسافر"، و"رسالة في أبدال الأدوية"، و كتاب "الاعتماد في الأدوية المفردة"و كتاب "العطور" و كتاب "البغية في الأدوية المركبة" و كتاب "مصالح الأغذية".

ابن جلجل (976-1009م) : هو سليمان بن حسان الأندلسي مؤلف كتاب في الأدوية المخزونة، و آخر في تفسير الأدوية المفردة التي وردت في كتاب "ديسقوريدس"، إلى جانب مقالة في الأدوية المفردة و التي لم يتم ذكرها من طرف "ديسقوريدس"،  ثم مقالة في الترياق.

أبو قاسم خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي (936-1013م): مؤلف كتاب "التصريف لمن عجز عن التأليف"، يحتوي في طياته على ثلاثين مقالة تضم جميع علوم الطب المعروف بها في تلك الفترة.

ابن زهر (1073-1163م) : هو أبو مروان عبد الملك بن زهر الأيادي الأندلسي الأشبيلي، صاحي كتاب "التيسير في المداواة و التدبير" ثم كتاب في "الأغذية"، وكتاب "الجامع في الشربة و المعجونات" و "رسالة في تفضيل العسل على السكر".

ابن رشد (1126-1198م) : صاحب كتاب "الكلّيات في الطّب"، اقتبسه من "كتاب الطّب" لابن سينا.

الشريف الإدريسي (ت. 1182م) : وهو عبد الله محمد بن عبد الله بن ادريس القرطبي ألف كتاب "الأدوية المفردة"، "كتاب الصيدلة" و"الجامع لأشتات النّبات".

داود الأنطاكي (ت. 1599م) : مؤلف كتاب تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب و الأكثر شيوعا في مؤلفاته "تذكرة داود" الذي ما زال يدرس في جامعات و كليات الطب و الصيدلة.

كوهين العطار الاسرائيلي الهاروني (556-636ه) : صاحب "منهاج الدكّان ودستور الأعيان في أعمال و تراكيب الادوية النافعة للأبدان"[27].

ابن الرومية (ت. 1239م) : و هو أبو العباس احمد بن محمد بن مفرج بن أبي الخليل، و الملقب بالنباتي أو بالعشاب.

ابن البيطار (1196-1248م) : و هو أبو محمد عبد الله بن احمد بن البيطار، ضياء الدين المالقي، و هو  تلميذ أبو العباس احمد بن محمد بن مفرج بن أبي الخليل صاحب أروع كتاب في علم الصيدلة الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية، والذي سيكون موضوع بحثنا لاحقا.

أبو محمد عبد الله بن احمد بن البيطار، ضياء الدين المالقي نموذجا

حياته و مؤلفاته

ولد أبو محمد عبد الله بن احمد، ضياء الدين المالقي، بمدينة مالقة الأندلسية في أواخر القرن السادس هجري (1196-1248م)، اشتهر بكنيته ابن البيطار نسبة لوالده البيطري ،حيث ترعرع في عائلة طالبة للعلم و معترف بها تاريخيا و علميا[28] أبوه أحمد بن أحمد الملك، بيطري المهنة وجده أبو مروان عبد الملك ابن البيطار.أحب في صغره التجوال في الغابة المجاورة لقريته أين ترسخ في نفسه حب الطبيعة بتنوعها النباتي و الحيواني[29].

ازداد تعلق ابن البيطار لعلم النبات، بحيث كانت الغابة كمدرسة أوّلية له في ذلك، إلى أن تتلمذ على يد معلمه أبو العبّاس احمد بن محمد بن مفرج بن أبي الخليل، و الملقّب بالنّباتي أو بالعشّاب أو ابن الرّومية (توفي 1239م).

لكن سرعان ما فاق ابن البيطار قدرات أستاذه الأكثر شهرة في علم النبات، بل و قد طبّق منهاجه الجديد في البحث و الذّي هو البحث العلمي و التجريبي
أو التطبيقي، هذا الأخير ميزه على باقي عشابي زمانه[30].

المكتسبات المعرفية الأولية لابن البيطار

بعد ما تلقّى ابن البيطار معارفه الأولية من والده البيطري أحمد بن أحمد الملك، واصل مسيرته العلمية على يد الأستاذ ابن العباس أحمد بن محمد بن فرج النباتي باعتباره أحد مشاهير علم النبات و الذي بدوره ألّف كتابة الموسوم "الرحلة". هذا الأخير جعل من ابن البيطار يتفوّق بقدراته و بمهاراته على باقي ممارسين المهنة، لكونه لم يعتمد على الأبحاث النظرية و إنّما ركّز كثيرا على التجارب و الأبحاث التطبيقية، في هذا الإطار قال عنه سيد حسن نصر الله في كتاب "العلوم والحضارة الإسلامية" : "إنّ ابن البيطار أعظم عالم مسلم في علمي النبات و العقاقير و لقد طغت سمعته الواسعة على جميع الصيادلة في القرون الوسطى و بدون شك فهو أعظم صيدلي منذ عصر ديوسوقريد حتى العصر الحديث"[31].

أمّا محمد عبد الرحمن في كتاب "الموجز في تاريخ العلوم عند العرب" فقد مدح بدوره ابن البيطار قائلا : "إنّ ابن البيطار كان أعظم نباتي و صيدلي ظهر في العصور الوسطى كلها، كان أوحد زمانه في معرفة النبات و تحقيقه واختباره و مواضع نباته و نعت أسمائه على اختلافها و تنوعها"[32].

رحلات ابن البيطار و البحث على العلم

في هذه المرحلة من مسيرة ابن البيطار العلمية، سنقوم بسرد أهم محطّات مؤلفنا العلمية ابتداء من مسقط رأسه إلى سنة وفاته. "إنّ ابن البيطار كان كثير الرحلة إلى بلاد اليونان و الروم، وجميع بلاد العالم الإسلامي، حيث يجتمع مع علماء تلك البلاد و يدارسهم في أنواع النبات، و خواصه و فوائده، غير مكثف بقراءة الكتب و المصنفات، وكان في ترحاله يدرس النبات في منابته، بل يدرس التربة و الحجر الذي ينمو فيه، و الأرض التي تنبته، و العوامل المختلفة المتركزة عليه، حتى إذا جمع خبرة طويلة مستندة على الملاحظة الدقيقة ألف كتابيه المشهورين المغني في الأدوية المفردة والجامع لمفردات الأدوية والأغذية"[33].

بعدما تلقىّ ابن البيطار معارفه الأوّلية لفن الأعشاب، اتجه في بادئ الأمر إلى مدينة أشبيلية ، أين مكث بضع سنوات قبيل سنة 617هـ/1260م، مع أستاذه أبو عباس النباتي. في هذه المرحلة امتاز عالمنا عن بقية أقرانه بالجانب التجريبي بحيث جمع النباتات و قام بزراعتها و دراستها و تتبع مراحل نباتها.

ما بين عامي 1219 و 1220 م، بدأ ابن البيطار رحلاته الطويلة والشّاقة مع أستاذه أبو عباس النباتي عبر جميع أقطاب المنطقة الإسلامية.

توجه بعد ذلك إلى مدينة بوجي (Bougie)، عام (617هـ/1220م) ، ثم مدينة قسنطينة الجزائرية ليصل إلى كل من طرابلس و بركاء (Barka)  مرورا بتونس. هذه الفترة من مسيرته استطاع مؤلفنا كتابة ملاحظاته المعجمية للنبات حول كل الأدوية المفردة التي كان يجهلها سابقا.

تواجد ابن البيطار بساحل جنوب آسيا سنة 621هـ/1224م، بحيث مرّ على سوريا و مصر، ليمكث فيها مدّة طويلة مقارنة بالمناطق الأخرى.

استقر ابن البيطار في مصر حيث دخل في خدمة الملك الكامل محمد بن أبي  بكر بن أيوب (615-635هـ/1218-1238م)، في هذه المرحلة من حياة العالم، إلتقى بابن أصيبعة الذّي أعجب كثيرا به، حيث قال فيه "...رأيت من حسن عشرته و كمال مروءته و غزارة علمه و درايته ما يفوق الوصف"[34]. ثم عينه هذا الأخير رئيسا للعشابين و اعتمد عليه في الأدوية المفردة و النبات، ثم خدم بعد ذلك الملك الصالح نجم الدين أيوب[35].

مؤلفــــات ابـن البيطــــار

لا يمكن نفي أنّ ابن البيطار اقتبس في منهاجه العلمي في علم الصيدنة، منهاج العالم اليوناني ديسقوريدس، و جالينوس و الغافقي، بحيث أخد مما ترجم من كتب اليونانيين و غيرهم كمصدر لدراساته وتجاربه بحيث ساعده في ذلك تمكنه الكبير من اللغات الفارسية واليونانية. واتخذ من  كتب ابن سينا والإدريسي، و ابن العباس النباتي، مصادر قيمة كانت موضع تفكيره، وانتقاداته في بعض الأحيان.

هذا الرصيد الأوفر من الإبداع العلمي العربي الاسلامي و غيره، وفّق ابن البيطار في إنتاج رصيد آخر من الأبحاث و العلوم الخاصة بالأدوية و النباتات، توّجت بمجموعة من المؤلفات نذكر من بينها:

  1. كتاب "الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية: و هو معجم طبّي علاجي رتّب على أحرف الهّجاء العربية.
  2. المغني في الأدوية المفردة.
  3. الفعال الغريبة و الخواص العجيبة.
  4. الإبانة و الإعلام فيما في المنهاج من الخلل و الأوهام.

مثال تطبيقي لاستعمال كتاب الجامع للأدوية والاغدية لابن البيطار في صنع الأدوية

في إطار الدّورات التكوينية الخاصّة بمشروع "تاريخ العلوم واسهاماته في تعليم الرياضيات و البيولوجيا" ، تحت إشراف رئيسه الاستاذ أحمد جبار بمركز البحث  في الانثروبولوجيا الاجتماعية و الثقافية، استلم أعضاء فريق البحث إحدى المخطوطات الخاصّة بالصيدنة و ذلك من اجل إعادة كتابتها وتصحيحها حسب توجيهاته، أو ما يسمّى في تاريخ العلوم "بالتّحقيق" ،انظر الملحق رقم 01.

و من أجل تطبيق ما جاء في هذا المخطوط مع كتاب "الجامع في الادوية والاغدية " لابن البيطار، قمت بإحصاء كل المواد  الخاصة بصناعة الدواء المركب الوارد في المخطوط و هي (الأفيون، الزعفران، المر، لسان الحمل، الصبر، المصطكا) انظر الملحق رقم 02.

ثمّ قمت بتحويل ما جاء في نص المخطوط إلى صيغ رياضية كما يلي:

مسألـــــة

من علم الطب في تركيب الأدوية، قيل أن نسبة بعضها إلى بعض متوالية على نسبة عددية[36] . قوة الرابع أربعة أمثال قوة الأولى، قوة الثالثة ثلاثة أمثال قوة الأولى، و قوة الثانية مثل[37] قوة  الأولى.

f4 = 4 f1

f3 =3 f1

f2  =  f1

 

 فقوة الرابعة مثل قوة الثانية و مثل و ثلث،  و قوة الثالثة مثل و نصف قوة الثانية، و ذلك غير صحيح. و بيان ذلك بالنظر[38] في قوة الدواء الذي ذكره جالينوس[39]  المركب من المر و الصبر و الزعفران و المصطكى[40] و الأفيون و لسان الجمل .

 

f4 = 2 f2 + 1/3f2

f3 = f1 + 1/2f2

 

و الطريق هو بأن تُصرف ِقوى[41] جميع الأدوية الحارة إلى درجة ما ، ولتكن الثانية، ثم[42] تصرف قوى جميع الأدوية الباردة إلى[43] تلك الدرجة بعينها[44] حتى يظهر التفاضل لأي الكيفيتين هو.

و لنبدأ بالأدوية الحارة، فلأن المرّة الثالثة تكون قوة المثقال منه قوة[45] مثقال و نصف مما يكون في الثانية، و لأن الصبر في الأولى على أحد القولين فيه تكون قوة المثقال

و لنبدأ بالأدوية الحارة، فلأن المرّة الثالثة تكون قوة المثقال منه قوة مثقال و نصف مما يكون في الثانية، و لأن الصبر في الأولى على أحد القولين فيه تكون قوة المثقال منه قوة نصف مثقال مما يكون في الثانية، و لأن للمصطكى مثقال و الزعفران ثلث مثقال وهما معا في الثانية، يكون مجموع قوة الأدوية الحارة كلها قوة ثلاثة مثاقيل و ثلث مما يكون في الثانية فنخفضه .

 1. Les médicaments chauds 

 

و لنرجع إلى الأدوية الباردة، فلأن الأفيون في الرابعة، فقوة  نصف المثقال منه قوة مثقال مما يكون في الثانية، و لأن لسان الحمل في الثانية  و هو مثقالان، يكون مجموع قوة الأفيون و لسان الجمل قوة ثلاثة  مثاقيل مما يكون في الثانية، فنسقط هذا من ثلاثة مثاقيل و الثلث التي اجتمعت لنا من الأدوية الحارة في الثانية، فيبقى لنا ثلث مثقال في الثانية و هو الذي يفضل به مجموع قوى الأدوية الحارة على مجموع قوتي الدواءين الباردين، و إذا كان هذا هكذا، فتكون إذاً  قوة الدواء المركب أمْيل الى الكيفية الحارة .

2. Les médicaments froids 

La formule n°01 :

(a) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-mur   1m+½ m    
Al-sabr   ½ m    
Al mustaqa   1m    
Al-za’farān   1/3 m    
Total   3 m +1/3 m    

(b) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-afiun   1m    
Lisān al-hamal   2m    
Total   3 m
   

(a)-(b) = (3m+1/3m)-(3m)   ________>   a-b = 1/3 m en deuxième degré. Résultat : le médecin tend vers les médicaments chauds.

 

و أما إن جعلنا الصبر في الثانية على القول الثاني فيه ،فإن مجموع قوى الأدوية الحارة تكون قوة ثلاثة مثاقيل و خمسة أسداس مثقال ،و يكون فضله على مجموع قوتي الدواءين الباردين خمسة أسداس مثقال في الثانية، و يكون الدواء أمْيل إلى الكيفية الحارة مما كان عليه قبل .

 

La formule n°02:

(a) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-mur   1m+½ m    
Al-sabr   1 m    
Al mustaqa   1m    
Al-za’farān   1/3 m    
Total   3 m +5/6 m    

(b) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-afiun   1m    
Lisān al-hamal   2m    
Total   3 m
   

(a)-(b) = (3m+5/6m)-(3m)  _______>  a-b = 5/6 m en deuxième degrés. Résultat : le médecin tend vers les médicaments chauds.

و قال الكندي أن قوى الأدوية على نسبة الضِعف، فتكون الدرجة الأولى ضعف المعتدل و الدرجة الثانية ضعف الأولى و أربعة  أمثال المعتدل و الدرجة الثالثة ضعف الثانية و أربعة أمثال الأولى و ثمانية أمثال المعتدل و الدرجة الرابعة ضعف الثالثة وأربعة أمثال الثانية و ثمانية أمثال الأولى و ستة عشر مثلا من المعتدل. و تبعه على ذلك جماعة من الأطباء  و هو شيء لا يوافق عليه مهرة الأطباء، و بيان فساده يظهر بالنظر في قوة الدواء المركب المذكور فإن إذا صرفنا قوى الأدوية كلها إلى الثانية كما فعلنا، أوّلا يظهر أن ذلك الدواء يميل إلى البرودة سدس مثقال في الثانية، على أن الصبر في الدرجة الأولى.

 

La formule n°03

L’exemple d’Al-Kindi :

On a 4 forces :  f1, f2, f3,f4

 f1 =2f(1,2)

f2 =2 f1 =2(2f(1,2))=4f(1,2)

f3 =2 f2=4f1=8f(1,2)

f4 = 2f3 =4f2=4(2f1)=8f1=16f(1,2)

(a) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-mur   1m+½ m    
Al-sabr   1 m    
Al mustaqa   1m    
Al-za’farān   1/3 m    
Total   3 m +5/6 m    

(b) :

Degrés premier deuxième troisième quatrième
Al-afiun   1m    
Lisān al-hamal   2m    
Al-sabr   1m    
Total   4 m
   

(a)-(b) = (3m+5/6m)-(4m) ________>  a-b = -1/6 m en deuxième degré. Résultat : la formule tend vers les médicaments froids.

 الخاتمـــة

لقد كان الهدف الرئيسي من مشروع بحثنا هو كيفية استعمال وسيلة التاريخ في تحفيز تعليم العلوم ولاسيما الرياضيات والبيولوجيا في كل من المتوسط، الثانوي والجامعي.

فمن هذا المنطلق، ينخرط مضمون إشكالية بحثنا في محاولة إيجاد وسيلة بيداغوجية تساعد التلميذ في كل من المتوسط والثانوي، والطالب الجامعي في فهم واستيعاب الدروس المتعلّقة بالموضوع، لكن عدم عثورنا على أي عنصر يشير إلى "علم الصيدنة" في مضامين الكتب المدرسية في طوريه (المتوسط والثانوي) جعلنا نتّجه إلى التعليم الجامعي من خلال تخصّصي العلوم الطبية والبيولوجية (كنموذج) بجامعة وهران.

ألمّت معاينتنا الميدانية إلى وجود حصص مختلفة[46] في تلقين دروس تاريخ العلوم بحيث تتضمن في طيّاتها محورا عامّا خاص بتاريخ الصيدلة، لكن المفارقة تكمن أحيانا في عدم تمكن الأستاذ من تحصيل مختلف المعلومات والوسائل البيداغوجية الخاصّة بتدريس الموضوع.

لهذا، وعلى ضوء ما قد تمّ ذكره، نأمل أن نكون قد ساهمنا وبشكل متواضع في إثراء هذه الدروس من خلال عرض ورقتنا البحثية الخاصة "بعلم الصيدنة" التي تشمل الحضارات القديمة وصولا إلى العصور الوسطى ولاسيما الحضارة العربية الإسلامية.

المراجـــــع

ابن أبي أصيبعة (2001)،"الدين أبو العباس احمد بن قاسم، عيون الأنباء في طبقات الأطباء"، تحقيق عامر النجار، الهيئة المصرية العامة للكتاب.

بن خلدون، عبد الرحمن، مقدمة ابن خلدون، كتاب ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، تحقيق أبو صهيب الكرمي، دار الفكر ، 2208 صفحة.

داوود بن أبي النصر المعروف بالعطار الهاروني (2006)، "منهاج الدكان ودستور العيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان " تحقيق فارس بن فتحي بن إبراهيم، دار ابن الهيثم، القاهرة، الطبعة الأولى.

الألباني، محمد ناصر الدين، "سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها"، مكتبة المعارف، الرياض، ط.4، ن1/407، رقم الحديث 1798.

البابا، محمد زهير (2001)، تاريخ وتشريع وآداب الصيدلة، جامعة دمشق، ط. 6.

البخاري، محمد بن إسماعيل، "الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه"، تحقيق محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، القاهرة، ط.1، 1400 ه، كتاب التفسير، باب سورة البقرة، 4/1627 رقم الحديث 4208.

الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة، سنن الترمذي، تحقيق  أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ط، د.ت، كتاب الطب، باب ما جاء في الحبة السوداء، 8/88ن رقم الحديث 2176.

بديع عبد ربه، إيمان، الصيدلة في التاريخ الإسلامي.

محمد مراد، بركات، ابن البيطار عالم الصيدلة وشيخ العشابين في الاندلس.

مظهر، جلال (1974)، حضارة الإسلام وأثرها في الترقي العالمي، القاهرة، مكتبة الخانجي، ص. 306.

السرجاني، راغب (2009)، قصة العلوم الطبية في الحضارة الإسلامية، القاهرة، مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

السمرائي، أحمد و حسين، عبد الحميد (2008)، "الصناعات الدوائية الأندلسية"، مجلة سر من رأي، المجلد 4، العدد 11، السنة الرابع.

الدفاع، علي بن عبد الله (1998)، رواد علم الطب في الحضارة الإسلامية، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.

الدفاع، علي بن عبد الله (1985)، إسهام علماء العرب والمسلمين في الصيدلة، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.

حسن البتانوني، كمال الدين (1986)، نباتات في أحاديث الرسول، الدوحة-قطر، إدارة إحياء التراث الإسلامي.

الحاج قاسم، محمود (1987)، الطب عند العرب والمسلمين تاريخ ومساهمات، جدة، دار السعودية للنشر، الطبعة الأولى.

Ibn Al-Bayṭār, al-Ǧāmiˁ li-mufradāt al-adwiya wa-l-aġḏiya, texte arabe, Bagdad, éd. Maktabat Al-Matna, 4 tomes, 1450p.

Ibn Al-Bayṭār, al-Ǧāmiˁ li-mufradāt al-adwiya wa-l-aġḏiya (Traité des Simples), traduction par Leclerc L., Notices et Extraits des manuscrits de la Bibliothèque nationale, Paris, Imprimérie Nationale, 3 tomes, 1796 p.

Cabo Gonzalez, A.-M. (1997), Ibn Al-Baytār et ses apports à la botanique et à la pharmacologie dans le Kitāb Al-Gāmi, Médievales 33.

Vincent, D., « Petite histoire de la médecine occidentale », santé société humanité, université Joseph Fourier de Grenoble, 2010-2011, in www.medatice-grenoble.fr

Combaz, J. (1985), La pharmacopée, thèse de doctorat d’Etat en pharmacie, université de Grenoble, France.

www.medatice-grenoble.fr-

http://www.arabsciencepedia.org/wiki


الملحق رقم 01

مسألـــــة

من علم الطب في تركيب الأدوية، قيل أن نسبة بعضها إلى بعض متوالية على نسبة عددية[47] . قوة الرابع أربعة أمثال قوة الأولى، قوة الثالثة ثلاثة أمثال قوة الأولى، وقوة الثانية مثل[48] قوة  الأولى.

 فقوة الرابعة مثل قوة الثانية ومثل وثلث،  وقوة الثالثة مثل ونصف قوة الثانية، وذلك غير صحيح. وبيان ذلك بالنظر[49] في قوة الدواء الذي ذكره جالينوس[50]  المركب من المر والصبر والزعفران والمصطكى[51] والأفيون ولسان الحمل .

والطريق هو بأن تُصرف ِقوى[52] جميع الأدوية الحارة إلى درجة ما ، ولتكن الثانية، ثم[53] تصرف قوى جميع الأدوية الباردة إلى[54] تلك الدرجة بعينها[55]  حتى يظهر التفاضل لأي الكيفيتين هو.

 ولنبدأ بالأدوية الحارة ، فلأن المرّّة الثالثة تكون قوة المثقال منه قوة[56]  مثقال ونصف مما يكون في الثانية ، ولأن الصبر في الأولى على أحد القولين فيه تكون قوة المثقال منه قوة نصف[57] مثقال مما يكون في الثانية، ولأن للمصطكى مثقال والزعفران ثلث[58] مثقال وهما معا في الثانية، يكون مجموع قوة الأدوية الحارة كلها قوة ثلاثة مثاقيل وثلث مما يكون في الثانية فنخفضه[59].

ولنرجع إلى الأدوية الباردة، فلأن الأفيون في الرابعة، فقوة  نصف المثقال منه قوة مثقال مما يكون في الثانية، ولأن لسان الجمل في الثانية وهو مثقالان، يكون مجموع قوة الأفيون ولسان الجمل قوة ثلاثة[60] مثاقيل مما يكون في الثانية، فنسقط هذا من ثلاثة مثاقيل والثلث التي اجتمعت لنا من الأدوية الحارة في الثانية، فيبقى لنا ثلث مثقال في الثانية وهو الذي يفضل به مجموع قوى الأدوية الحارة على مجموع قوتي الدواءين الباردين، وإذا كان هذا هكذا[61]، فتكون إذاً[62] قوة الدواء المركب أمْيل الى الكيفية الحارة .

وأما إن جعلنا الصبر في الثانية على القول الثاني فيه، فإن مجموع قوى الأدوية الحارة تكون قوة ثلاثة مثاقيل وخمسة أسداس مثقال، ويكون فضله على مجموع قوتي الدواءين الباردين خمسة أسداس مثقال في الثانية، ويكون الدواء أمْيل إلى الكيفية الحارة مما كان عليه قبل .

وقد حكَم جالينوس على هذا الدواء بأنه بارد، فهذا خلف لزم على أن تكون القوى على تلك النسب التي ذُكرت، فليست إذاً على تلك النسب العددية.

وقال الكندي أن قوى الأدوية على نسبة[63] الضِعف، فتكون الدرجة الأولى ضعف المعتدل والدرجة الثانية ضعف الأولى وأربعة[64] أمثال المعتدل والدرجة الثالثة ضعف الثانية وأربعة أمثال الأولى وثمانية أمثال المعتدل والدرجة ضعف الثالثة[65] وأربعة أمثال الثانية وثمانية أمثال الأولى وستة[66] عشر مثلا من المعتدل. وتبعه على ذلك جماعة من الأطباء[67] وهو شيء لا يوافق عليه مهرة الأطباء[68]، وبيان فساده يظهر[69] بالنظر في قوة الدواء المركب المذكور فإن إذا صرفنا  قوى الأدوية كلها إلى الثانية كما فعلنا، أوّلا يظهر أن ذلك الدواء يميل إلى البرودة سدس مثقال في الثانية، على أن الصبر في الدرجة الأولى. وأما إن جعلناه في الثانية فيكون الدواء أمْيل إلى الحرارة ثلث بسدس  مثقال في الثانية،  وجالينوس قد حكَم عليه بالبرودة[70] . فليس قِوى الأدوية على نسبة[71] الضِعف.

 وأيضا إذا أرادوا أن يركبوا[72] دواء مستدلا من عدة أدوية فيأخذون من كل واحد منها مقدار الشربة التامة ويجعلونها. ويأخذون من المجموع جزءا نسبيا لعدد الأدوية مثل أن تكون أربعة، فيأخذون ربع المجموع ولا يأخذون من كل واحد على انفراده ربع مقدار الشربة التامة، ويجمعون ذلك.

 وظهر لي أنهم[73] إنما فعلوا ذلك لأنه إذا كان كل واحد من تلك الأدوية الأربعة يؤثر بانفراده[74]، فإن ربع مجموعها مؤثرا أيضا على... لأنه مساو لأحد الأربعة، وإذا كان جزء الدواء الواحد لا يؤثر بانفراده، فتأثير مجموع تلك الأجزاء غير المؤثرة[75] مشكوك فيه. ويظهر[76] من هذا،  أن جزء مجموع الأدوية ليس متساويا في القوة لمجموع جزء كل واحد منها والله أعلم.

 

الملحق رقم 02



 

 


 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الهوامش

[1] بن خلدون، عبد الرحمن، مقدمة ابن خلدون، كتاب ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، تحقيق أبو صهيب الكرمي، دار الفكر ، 2208 صفحة، ص. 662.

[2] السرجاني، راغب (2009)، قصة العلوم الطبية في الحضارة الإسلامية، القاهرة، مؤسسة اقرأ للنشر و التوزيع والترجمة، ص. 10.

[3] الحاج قاسم، محمود (1987)، الطب عند العرب و المسلمين تاريخ و مساهمات، جدة، دار السعودية للنشر، الطبعة الأولى، ص. 25-26.

[4] Combaz, J. (1985), La pharmacopée, thèse de doctorat d’Etat en pharmacie, université de Grenoble, France.

[5] الملك السادس لبابل.

[6] Combaz, J. (1985),  op.cit.

[7] السرجاني، راغب (2009)، المرجع السابق.

[8] Combaz, J. (1985),  op.cit.

[9] السرجاني، راغب (2009)، المرجع السابق، ص. 19

[10] الدفاع، علي بن عبد الله (1998)، رواد علم الطب في الحضارة الإسلامية، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ص. 27.

[11] السمرائي، أحمد و حسين، عبد الحميد (2008)، "الصناعات الدوائية الأندلسية"، مجلة سر من رأي، المجلد 4، العدد 11، السنة الرابع، ص. 135-153.

[12] voir : http://www.arabsciencepedia.org/wiki.

[13] Vincent, D.,  « petite histoire de la médecine occidentale », santé société humanité, université Joseph Fourier de Grenoble, 2010-2011, in ww.medatice-grenoble.fr.

[14] حسن البتانوني، كمال الدين (1986)، نباتات في أحاديث الرسول، الدوحة-قطر، إدارة إحياء التراث الإسلامي، ص. 12

[15] السرجاني، راغب (2009)، المرجع السابق، ص.26.

[16] المرجع نفسه، ص. 111.

[17] مظهر، جلال (1974)، حضارة الإسلام و أثرها في الترقي العالمي، القاهرة، مكتبة الخانجي، ص. 306.

[18]البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله و سننه وأيامه، تحقيق محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، القاهرة، ط.1، 1400 ه، كتاب التفسير، باب سورة البقرة، 4/1627 رقم الحديث 4208.

[19] الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها، مكتبة المعارف، الرياض، ط.4، ن1/407، رقم الحديث 1798.

[20] الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة، سنن الترمذي، تحقيق  أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ط، د.ت، كتاب الطب، باب ما جاء في الحبة السوداء، 8/88ن، رقم الحديث 2176.

[21] بديع عبد ربه، إيمان، الصيدلة في التاريخ الإسلامي، ص. 06.

[22] المرجع نفسه، ص.07.

[23] الدفاع، علي بن عبد الله (1985)، إسهام علماء العرب و المسلمين في الصيدلة، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط.1، م ن، ص 126.

[24] السمرائي، أحمد و حسين، عبد الحميد (2008)، المرجع السابق، ص. 135، ص. 135-153.

[25] المرجع نفسه، ص. 135.

[26] البابا، محمد زهير (2001)، تاريخ و تشريع و آداب الصيدلة، جامعة دمشق، الطبعة 6، ص. 145.

[27] داوود بن أبي النصر المعروف بالعطار الهاروني (2006)، "منهاج الدكان ودستور العيان في أعمال و تراكيب الأدوية النافعة للأبدان" تحقيق فارس بن فتحي بن إبراهيم، القاهرة، دار ابن الهيثم، الطبعة الأولى، ص. 06

[28] Cabo Gonzalez,  A.-M. (1997), Ibn Al-Baytār et ses apports à la botanique et à la pharmacologie dans le Kitāb Al-Gāmi, Médiévales 33, p. 23-39.

[29] السرجاني، راغب (2009)، المرجع السابق، ص. 212.

[30] ابن أبي أصيبعة، موفق الدين ابو العباس احمد بن قاسم، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق عامر النجار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2001، ص. 397.

[31] الدفاع، علي عبد الله (1985)، المرجع السابق، ص. 394-398.

[32] المرجع نفسه، ص.395-398.

[33] بركات، محمد مراد، ابن البيطار عالم الصيدلة و شيخ العشابين في الاندلس، https://www.eajaz.org/index.php/component/content/article/75-Issue-XVII/752-Ibn-al-Bitar-world-pharmacy-and-Sheikh-herbalists-in-Andalusia

[34] السمرائي، أحمد و حسين، عبد الحميد (2008)، المرجع السابق، ص. 147، ص. 135-153.

[35] السرجاني، راغب (2009)، المرجع السابق، ص. 213.

[36]  عددية :  عدادية (A)

[37]  مثل : مثلا

[38]  بالنظر : بالنضر (A)

[39]  جالينوس : جلينوس(A)

[40] المصطكى : المصطكا(A)

[41]  قوى : قوا(A)

[42]  ثم :  محذوفة (A)

[43]  إلى : الا(A)

[44]  بعينها : الالف في آخر الكلمة مطموس  (B)

[45]  قوة :  محذوفة (A)

[46] تعتبر هذه الحصص كمجهودات فردية يقدمها اساتذة التعليم العالي من أجل سرد الجانب التاريخي لكل من علم الصيدلة ، و علوم الطب .

[47]  عددية: عدادية (A)

[48]  مثل: مثلا

[49]  بالنظر: بالنضر (A)

[50]  جالينوس: جلينوس(A)

[51] المصطكى: المصطكا(A)

[52]  قوى: قوا(A)

[53]  ثم:  محذوفة (A)

[54]  إلى: الا(A)

[55]  بعينها : الالف في آخر الكلمة مطموس  (B)

[56]  قوة:  محذوفة (A)

[57]  نصف:  مشطوبة (A)

[58] ثلث: محذوفة(A)

[59]  نخفضه: نخفظه في (B)

[60]  ثلاثة: ثلاثت (A)

[61] هكذا: هاكذا (A)

[62]  إذا: إذى (A)

[63]  نسبة : نسبت (A)

[64]  أربعة: أربعت (A)

[65] ضعف الثانية و أربعة أمثال الأولى و ثمانية أمثال المعتدل و الدرجة ضعف الثالثة: جملة محذوفة (A)

[66] ستة : ستت(A)

[67] الأطباء: الاطبا(B)

[68] الأطباء: الاطبا

[69] يظهر: يضهر(A)

[70]  بالبرودة: بالبردية (A)

[71]  نسبة: نسبت (A)

[72] إذا أرادوا أن يركبوا: إذا أراد أن يركبوا (B)، إذا أرادوا أن يركب (A)

[73] أنهم: مشطوبة (A)

[74] بانفراده: بنفراده (A)

[75] المؤثرة:الامؤثرة (A)

[76] يظهر : يضهر (A)فاطمة الزهراء بولفضاوي(1)