Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 25، 2012، ص. 75-94 | النص الكامل


 

 

ليلى كواكي

 

تقديم

إنّ التربيةَ كعمليةٍ تشملُ اكتسابَ التلاميذِ معرفةً ما و مهاراتٍ معينةٍ، هي جزءٌ من نظام علاقات المجتمع. وتنعكس ديناميكيات تطور النظام الاجتماعي و فترات الركود أو التقدم حتماً على الوحدتين الأكثر أهمية في المجتمع وهما الأسرة و المدرسة اللتان في جوهرهما معنيتان بالتعاون فيما بينهما في تربية الأطفال. إذ "لا يوجد بين التنظيمات التي يحتويها المجتمع الكبير منها أو الصغير، ما يفوق الأسرة في قوة أهميتها الاجتماعية، فهي تؤثر في حياة المجتمع بأكملها بأساليب متعددة .كما أن صدى التغيرات التي تطرأ عليها تتردد في الهيكل الاجتماعي برمته "[1].

يعتبر المستوى الثقافي عامة والتعليمي خاصة من أقوى المؤشرات المحددة لكفاءات الوالدين المعرفية ومهارتهما السلوكية والتي لها دور كبير في تعديل اتجاهاتهما نحو تربية الطفل "فنتائج أغلب الدراسات الأجنبية والعربية على حد سواء 1979 Pourtoit، القرشي 1989، الطيب 1990، تبين أن المستوى التعليمي للوالدين يعتبر العامل الأقوى تأثيرا في الممارسات الوالدية لتربية الأبناء بالمقارنة مع بقية المتغيرات الأخرى منها سن الوالدين، وعدد الأطفال"[2].

فالأسرة باعتبارها الموطن الأول لكل فرد من المجتمع، تقع عليها مسؤولية تربية الأطفال وتنشئتهم منذ اللحظة الأولى من ميلادهم، وتستمر لسنوات طويلة حتى لمرحلة رشدهم، لذلك فإن تأثير الأسرة  يلازم الفرد في مراحل حياته  العمرية المختلفة"[3]، ويشارك الأسرة المدرسة كمؤسسة مكملة لمهام الأسرة، وكنظام له برامجه ووسائله وطرقه.

كما أن دور المدرسة يكمن بالدرجة الأولى في الانتقال بفكر هذا الطفل من طبيعته الأولية السياقية إلى طبيعته القابلة للتجريد والتعميم، فالأكيد أن الطفل لا يأتي إلى المدرسة وهو خاوي الوفاض بل يجيئ إليها وهو يمتلك معارف ونظريات ساذجة حول مختلف مكونات الذات والكون ويقوم المدرس بتصحيحها وتنميتها. 

إشكالية الدراسة

للأسرة دور كبير في عملية تثقيف الطفل، وعلى سبيل المثال فإن عملية تعليم الطفل القراءة والكتابة ومبادئ الحساب تقع على عاتق كل من الأب والأم إلى جانب المدرسة بطبيعة الحال.

"إذ يعتبر تعليم الطفل المهارات للغوية: الكلام، والقراءة، والكتابة، حجر الزاوية في عملية التعلم. ويبدأ اكتساب مهارات القراءة والكتابة في سنوات ما قبل المدرسة، لتبنى وتتعزز خلال سنوات الدراسة فيما بعد"[4]. ويكمن دور الوالدين في  تشجيعه على ذلك فهما اللذان يعلمانه كيفية التحدث والاستماع والقراءة والكتابة، حيث يعتبر الكلام فرصة للتعبير عن رأيه مثلا، كما أن القراءة مهمة ولو كانت بشكل بسيط ،كتدريبه على ترديد الكلمات أو كأن يقرأوا له قصصا، أو تعريفه على أسماء الأشكال و الحيوانات والنباتات، وتسميتها له، كل هذا يساعد في تنمية ذكائه وقدراته العقلية ،وحتى رصيده اللغوي وهي الوسيلة الرئيسية ليكتشف الطفل البيئة من حوله وينمي ثقافته، فكل هذا يساعده كثيرا على تنمية خياله، وتحضير عقله للاختراع والابتكار، "كما يساعد الكتاب العلمي على تنمية ذكاء الطفل بما يقدم له من أفكار جديدة تطور قدراته الذهنية وتوجهه نحو التفكير العلمي المنظم، وينمي الاتجاهات الإيجابية للطفل نحو العلم"[5].

إن مرحلة ما قبل التمدرس موجهة للأطفال من السن الثالثة إلى السادسة، ومنها ينتقل الطفل إلى السنة الأولى ابتدائي. و يعتبر تسجيل الأطفال في هذه المرحلة اختياريا، قبل أن يصبح إجباريا بعد سنوات قليلة، ويكون التعليم إما في الكتاتيب القرآنية أو رياض الأطفال أو في أقسام تابعة للمدارس الابتدائية.

فالمسجد "و هو مؤسسة التنشئة الاجتماعية الأولى بعد الأسرة في المجتمع الإسلامي"[6].

وفيه يتدرب الطفل على قراءة الحروف وحفظ السور وتعلم الصلاة، والانضباط، وهذا يسهل للطفل الاختلاط بغيره ويؤهله للمدرسة.

كما تعتبر رياض الأطفال وسيلة فعالة تعالج فترة شديدة الحساسية في حياة الطفل ما بين 3-6 سنوات، لذا فإن مهمة مؤسسة الرياض تكمن في تعليم الأطفال مبادىء الحياة و تعمل على إبراز مواهبهم وقدراتهم وتوجيههم، وتأهيلهم للحياة المدرسية. إذ "تؤدي رياض الأطفال دورا مهما وبارزا في تربية الطفل ورعايته والاهتمام به وتوجيهه ومساعدته على حل مشكلاته والانتقال به من طفل يعتمد على غيره إلى طفل أكثر استقلالية وقدرة على الاعتماد على نفسه، مع مراعاة كل ما من شأنه ضمان نمو الطفل بشكل متوازن"[7].

يخصص التعليم التحضيري للأطفال الذين لم يبلغوا سن القبول الإلزامي في المدرسة، الغاية منه استدراك جوانب النقص في التربية العائلية وتهيئة الأطفال للدخول للمدرسة الأساسية وذلك "بتعويدهم العادات العملية الحسنة ومساعدتهم على نموهم الجسمي وتربيتهم على حب الوطن والإخلاص وتربيتهم على حب العمل وتعويدهم على العمل الجماعي و تمكينهم من تعلم مبادىء القراءة والكتابة والحساب"[8].

فالهدف من التعليم ـ ما قبل التمدرس ـ هو خلق فضاء ملائم للعب والتعلم، يقترح على الطفل أنشطة هامة ويعطي له إمكانية التطور والنمو رفقة أطفال آخرين، واكتساب مهارات لغوية واجتماعية[9].

و البرامج التعليمية التي تشملها هذه المرحلة تتمثل في : اللغة العربية، مبادئ الحساب، التربية الخلقية والإسلامية، الطبيعة والمحيط، الصحة، الرياضة.. وركيزة كل هذه الأنشطة والمواد هو اللعب، ونذكر في هذه النقطة ما ذكر في ما يلي " إن بيداغوجية المشروع هي طريقة فاعلة إجمالية تستعمل اللعب كنشاط لتحقيق أهداف تمس الكائن الإجمالي أي على المستوى الحركي الذهني ،الاجتماعي والمعرفي "[10].

موضوع البحث: استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة- دور الأسرة-

الفئة المستهدفة: السنة أولى ابتدائي

النشاط: نشاطات لغوية                                                                                          

أهمية البحث

تجمع الدراسات العلمية المختلفة وخاصة تلك التي تحكمها مرجعيات سيكولوجية على أهمية السنوات الخمس الأولى من الحياة وعلى دور أساليب الرعاية والتربية المتبعة خلالها في تشكيل ملامح شخصية الطفل المستقبلية وفي تفتق قدراته ومهاراته على التعلم والاكتشاف وحب العمل والنجاح،"فالملاحظ من معظم نتائج هذه الدراسات أن الأطفال الذين يستفيدون من تعليم أولي أثناء هذه المرحلة عادة ما يتميزون عن غيرهم ممن لم يستفيدوا من هذا النوع من التعليم بالتفوق الدراسي"[11].

تحاول هذه الدراسة الاستطلاعية الوقوف على أهمية  التعليم ما قبل المدرسي ودوره في التحصيل الدراسي لدى الطفل في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، و الكشف عن تأثير  العوامل الاجتماعية  التي تتحكم في تمدرس الطفل .

أسئلة الدراسة

  • معرفة دور العوامل الاجتماعية في التحصيل الدراسي عند مجموعة الأشخاص المبحوثين وتشمل تلاميذ ومدرسين وأولياء أمر في كل من مدرسة المستقبل ومدرسة مفدي زكريا بالسانيا من 09إلى13/05/2010.
  • تحديد تأثير العوامل الاجتماعية و الديموغرافية ( الجنس، و مستوى التعليم، و عدد الأطفال في الأسرة، و مكان الإقامة، والمؤهل العلمي للأبوين،... الخ) على آراء الأشخاص المبحوثين في استخدام أشكال العمل المشترك بين الأسرة و المدرسة للتغلب على المشاكل و الصعوبات الباديةِ في الخمس المحاور المذكورة سلفاً.
  • إيجاد الفروق في آراء المدرسين والتلاميذ وأولياء الأمر عند الأخذ بالاعتبار درجة استخدام العمل المشترك بين الأسرة والمدرسة في التغلب على الصعوبات، في المحاور المذكورة قيد الدراسة.
  • استخدام استبيان لقياس دور الأسرة من خلال استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة، وقد اشتمل الدليل على أربعة محاور: من النواحي الدراسية، الاجتماعية، الصحية والاقتصادية. مقابلات مع المدرسين و أولياء الأمر والتلاميذ.
  • تكوّن مجتمع الدراسة  من (المدرسين وعددهم 04، أولياء الأمر40، التلاميذ (04 أقسام) ملاحظة و20حالات دراسة.

 الفرضيات:

  • نفترض أنّ المستوى الاجتماعي والتعليمي لأولياء التلاميذ يؤثر سلبا او ايجابا على نتائجهم.
  • نفترض أنّ التلاميذ الذين يحظون بمتابعة أوليائهم داخل المنزل وفي المدرسة نتائجهم أحسن من نتائج أولئك الذين لا يحظون بالمتابعة المشتركة.
  • نفترض انّ الطفل الذي يتعلم الحروف والقراءة في مرحلة ما قبل التمدرس يحظى بنتائج أحسن من الذي لم يتلق أي تعليم.
  • نفترض أنّ التلاميذ الذين يحظون بمتابعة أوليائهم فقط داخل المنزل نتائجهم في الغالب أحسن من نتائج أولئك الذين لا يحظون بمتابعة أوليائهم.

نقاط البحث

01- معلومات حول الوالدين

سن الوالدين والمستوى التعليمي، المهنة، الثقافة (معربة/مفرنسة)، منطقة النشأة، الحي المقيمين به، ومحاولة التعرف أكثر على العائلة من خلال زيارة المنزل

02- أسئلة تتعلق بحياة الطفل النفسية والاجتماعية

هل هو يتيم الأم أو الأب – الأم مطلقة – عائلته ذات دخل ضعيف.- طبيعة الطفل : هادئ- منطوي ....

التعرف على التعليم الأولي للطفل: المسجد – الحضانة – البيت ...

03- علاقة الأولياء بالمدرسة

أ-إذا كان الأب والأم على دراية بما هو موجود في الكتاب المدرسي – هل تساعد ابنها على القيام بالواجبات المنزلية – هل تصحح له- أم تنجزها له- أم ترفض مساعدته ولا تهتم .

ب-هل لديهم دراية بجمعية أولياء التلاميذ- حضور الجمعية-

ج- هل تقوم بمرافقة الطفل إلى المدرسة – هل تقابلين المعلم –هل هذه الزيارة منتظمة ؟ - هل هناك أسئلة محضرة توجه للمعلم ؟ بم تتعلق؟

د- هل تقومين بالزيارة بعد نتائج الاختبارات

04- دور الأولياء في تحفيز الطفل : العقاب والثواب

كيف تشجع طفلها إذا تحصل على نتائج جيدة وكيف تتصرف إذا كان العكس، وهل ذلك يساعد في استدراك ما فاته في الثلاثي السابق.

 هل يعود فشل الطفل إلى البيت –  المراقبة- المدرسة – المعلم

ماهي الحلول التي ترينها مناسبة من أجل تنمية مهاراته.  

جدول رقم 01: توزيع عدد أولياء التلاميذ حسب فئات العمر

مدرسة مفدي زكرياء

مدرسة المستقبل

فئات العمر

العدد

النسبة%

فئات العمر

العدد

النسبة%

25-35 سنة

04

20

25-35 سنة

06

30

35-45 سنة

08

40

35-45 سنة

10

50

45-55

06

30

45-55

04

20

55-65

02

10

55-65

00

00

العدد الاجمالي

20

100

العدد الاجمالي

20

100

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

يبين الجدول أن الفئة العمرية لأولياء التلاميذ تتراوح أغلبها بين 35-45 سنة بالنسبة للمدرستين، وهذا ما يجعلنا نفترض أن المستوى العلمي للأولياء عموما يساعد على مشاركة المدرسة ومساعدة الطفل في بناء تعلماته.

جدول رقم 2: توزيع عدد أولياء التلاميذ حسب المستوى التعليمي

مدرسة مفدي زكرياء ( دوار)

مدرسة المستقبل(حضري)

المستوى التعليمي

العدد

النسبة%

المستوى التعليمي

العدد

النسبة%

بدون تعليم

04

20

بدون تعليم

02

10

ابتدائي

06

30

ابتدائي

03

15

متوسط

05

25

متوسط

04

20

ثانوي

03

15

ثانوي

06

30

جامعي

02

10

جامعي

05

25

العدد الاجمالي

20

100

العدد الاجمالي

20

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

يتضح لنا من خلال هذه المعطيات تفاوت بين المستوى التعليمي للأولياء بين المدرستين حيز الدراسة، حيث يتراوح المستوى التعليمي للأولياء عموما بين الابتدائي والمتوسط بالنسبة لمدرسة مفدي زكريا "دوار" بنسبة 55%، ثم الذين لم يتلقوا أي تعليم بنسبة 20% وأقل نسبة لمن لديهم تعليم جامعي 10%، أما مدرسة المستقبل فأكبر نسبة تراوحت بين الثانوي والجامعي بنسبة 55%. ثم الابتدائي والمتوسط بنسبة 35% وأقل نسبة من أفراد العينة التي ليس لديها أي تعليم 10%.

وبناء على المعطيات المذكورة سابقا ارتأينا ان نوسع دائرة البحث الى معرفة الوضع الاجتماعي لسكنات المبحوثين، حيث يوضح الجدول التالي توزيع الفئات الاجتماعية حسب نوعية السكنات.

جدول رقم 3: توزيع العائلات حسب نوع المسكن

مدرسة مفدي زكرياء ( دوار)

مدرسة المستقبل(حضري)

نوع المسكن

العدد

النسبة%

نوع المسكن

العدد

النسبة %

حوش (مع جيران)

05

25

حوش جماعي

00

00

شقة في عمارة

04

20

شقة في عمارة

07

35

سكن خاص

04

20

سكن خاص

07

35

سكن (cohabitation)

07

35

(cohabitation)

سكن

06

30

العدد الاجمالي

20

100

العدد الاجمالي

20

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

من خلال اطلاعنا على وثائق التلاميذ، وبعض الزيارات التي كان بإمكاننا إجراؤها، وجدنا أكبر نسبة تتمثل في سكنات أكثر من طابق وتسكنها عائلة كبيرة تتكون من الجد، الأبناء والأحفاد. وهذه السكنات تقع في الدوار وهو حي قديم لكن تم تغيير واستحداث هذه المنازل، أما نسبة التلاميذ الذين يسكنون في (حوش مع الجيران) فتمثل نسبة 25%. أما بالنسبة لمدرسة المستقبل فأكبر نسبة تمثلت فيمن لديهم سكنات خاصة  أو شقق، إلا أن الأحياء القريبة من مدرسة المستقبل هي إما أحياء كولونيالية (كاسطور-شعاع الشمس) أو سكنات مبنية ولكنها في حي راقي (باهي عمر).

 الشكل رقم 01: معدل عدد الأطفال في الأسرة الواحدة - مدرسة مفدي زكريا-

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

- في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

الشكل رقم 2: معدل عدد الأطفال في الأسرة الواحدة - مدرسة المستقبل

تحقيق ميداني حول" استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة "ماي 2010

- في إطار الملتقى الوطني (الأسرة – المدرس) 28-29 / 09 /2010Crasc

توحي النتائج أن معدل عدد الأطفال في الأسرة يتراوح عموما بين(2-4) بنسبة 80 %، ثم الفئة التي معدلها 6 أطفال بنسبة 15%، وأقل نسبة 5% من يصل معدل عدد أطفالها 8 بمدرسة مفدي زكريا.

بينما مدرسة المستقبل فأكبر نسبة 50% معدلها 2، ثم بعدها الفئة التي يتراوح معدل عدد أطفالها 04 بنسبة 30% وأقل نسبة 20% وهي الفئة التي يبلغ معدل عدد أطفالها6.

إن هذه المعطيات أدت بنا إلى التفكير في البحث عن عوامل أخرى تبين لنا أكثر الفروقات التي تؤثر في تعلم الطفل سلبا أو إيجابا منها معرفة نوعية التعلم في مرحلة ما قبل التمدرس كونها تمثل مرجعيات مهمة تفيد الطفل في مرحلة التمدرس.

 جدول رقم 4 : يبين التعليم الأولي للتلاميذ المبحوثين:

مدرسة مفدي زكرياء

مدرسة المستقبل

الفئة

العدد

النسبة %

الفئة

العدد

النسبة %

التلاميذ الذين لم يتلقوا أي تعليم أولي

02

10

التلاميذ الذين لم يتلقوا أي تعليم أولي

01

05

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب فقط

02

10

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب فقط

01

05

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الحضانة فقط

04

20

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الحضانة فقط

04

20

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب والحضانة

01

05

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب والحضانة

02

10

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم التحضيري فقط

04

20

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم التحضيري فقط

05

25

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الحضانة والتحضيري

05

25

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الحضانة والتحضيري

06

30

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب والحضانة والتحضيري

02

10

التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الكتاتيب و الحضانة والتحضيري

01

05

العدد الاجمالي

20

100

العدد الاجمالي

20

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

- في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة  Crasc

يبين الجدول أن أكبر نسبة عموما هي للتلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في الحضانة أو التحضيري أو هما معا. وأقل نسبة تمثلها الفئة التي تلقت تعليمها الأولي في المسجد فقط أو التي لم تتلق أي تعليم.

 بعد مراجعة هذه المعطيات  تم حضور بعض الحصص في مادة النشاطات اللغوية لمعرفة مستوى التلاميذ  ،وقمنا بتسجيل بعض الملاحظات الهامة التي أدت بنا إلى ربط مستواهم بعاملين وهما التعليم المسبق أي "ما قبل المدرسي" والمتابعة من قبل الوالدين أثناء التمدرس. ثم عدنا آخر السنة لمعرفة نتائج التلاميذ كونها المؤشر الأساسي الذي يبين صحة الفرضيات أو عدمها.

شكل أ: يبين متابعة الأولياء لأبنائهم بمدرسة مفدي زكريا

 

شكل ب: متابعة الأولياء لأبنائهم بمدرسة المستقبل

 تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

          - في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

يبين الشكل (أ- ب) نسبة متابعة الأولياء لأبنائهم في كلا المدرستين، فنسبة المتابعة المشتركة تمثل أكبر نسبة بمدرسة المستقبل بنسبة 55%،  أما بمدرسة مفدي زكريا تمثل نسبة 20% .

و نسبة المتابعة بالبيت تمثل فقط 15% بمدرسة المستقبل، في حين نجدها بنسبة 30% بمدرسة مفدي زكريا، أما المتابعة في المدرسة فقط  فنسبتها لا تتجاوز 10% بمدرسة المستقبل و15% بمدرسة مفدي زكريا، أما من ليس لديهم أي متابعة فيمثلون نسبة 20% بمدرسة المستقبل و 35% بمدرسة مفدي زكريا.

جدول رقم 5:معدلات التلاميذ آخر السنة

مدرسة مفدي زكرياء (دوار)

مدرسة المستقبل (حضري)

نتائج التلاميذ

العدد

النسبة%

نتائج التلاميذ

العدد

النسبة %

ضعيف (أقل من 10/05

03

15

ضعيف

02

10

متوسط  من:

10/5 -7

08

30

متوسط

06

25

حسن من:10/ 7-8

07

35

حسن

08

35

جيد من:

 10/ 9-10

02

10

جيد

04

30

العدد الاجمالي

20

100

العدد الاجمالي

20

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحقيق ميداني حول استثمار المكتسبات القبلية للطفل في المدرسة ماي 2010

- في إطار الملتقى الوطني الأسرة – المدرسة Crasc

تبين نتائج التلاميذ العامة أن نسبة 55% من أفراد العينة مستواهم من حسن إلى جيد بمدرسة مفدي زكريا بينما في مدرسة المستقبل فهي تمثل نسبة 65%، ثم التلاميذ الذين مستواهم متوسط بنسبة 25% في كلا المدرستين، ثم الضعيفة فهي تمثل أقل نسبة في كلا المدرستين.

نتائج الدراسة:

الفئة العمرية لأولياء التلاميذ تتراوح أغلبها من 35-45 سنة بالنسبة للمدرستين، ومن حيث مستواهم التعليمي متفاوت بين المدرستين، فأولياء التلاميذ بمدرسة مفدي زكريا مستواهم في الغالب بين الابتدائي والمتوسط، أما مدرسة المستقبل فأكبر نسبة يمثلها من لديهم مستوى ثانوي أو جامعي.

ومن خلال اطلاعنا على وثائق التلاميذ والمقابلات (المعلمات – الأمهات) وبعض الزيارات التي أجريناها في سكنات التلاميذ وجدنا مايلي:

- من حيث عدد الأطفال في الأسرة الواحدة تتراوح أعدادهم من (2–4) عموما بنسبة 80% في كلا المدرستين. إلا أن الفرق يكمن في تفاوت النسب بين مدرسة المستقبل التي يمثل عدد أطفالها 2 نسبة 50% أما مدرسة مفدي زكريا 35 %.

- إن أكثر حالات العينة هم  التلاميذ تلقوا تعليمهم الأولي في الحضانة أو التحضيري أو هما معا  ،وهذا ما تعكسه النتائج، فمن خلال المعدلات التي تحصل عليها التلاميذ أثناء الامتحانات كشفت الدراسة أن المستوى العام كان من متوسط إلى حسن بمدرسة مفدي زكريا وسجلت نسبة التلاميذ الذين كانوا يحظون بمتابعة مشتركة أحسن نسبة بمدرسة المستقبل ونتائجهم كانت من الحسن إلى الجيد. وهم من التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم الأولي في الحضانة ثم التعليم التحضيري.

- ومن خلال المقابلة اكتشفنا:

أن المحفزات التي يستعملها الأولياء في بعض الأحيان لها الدور الإيجابي في تشجيع الطفل على الدراسة

- فيما يخص علاقة الأولياء بالكتاب المدرسي فقد تجاوبت عائلتين فقط مع المقرر الجديد في المواد اللغوية بينما الغالبية أبدوا استغرابا من كثرة الكتب.

- تساؤل أولياء التلاميذ عن وجود كتاب يسمى كتاب "التربية العلمية والتكنولوجية" في منهاج السنة أولى ورأوا أن اسم ”تكنولوجيا ” سابق لأوانه بالنسبة لتلميذ السنة الأولى.

أما فيما يخص زيارات الأولياء إلى المدارس: فما يثير الانتباه هو أن من يرافق التلميذ (الطفل) إلى المدرسة هو الأم – غالبا -، و لا يتعدى الأمر -أحيانا – إيصال الابن عند باب المدرسة فقط خشية تعرض الطفل للخطف أو الاستغلال. و التحدث مع المعلمة- إن أمكن الأمر-. أما الذين يقومون بالزيارة بشكل منتظم فهم الفئة التي مستواها التعليمي جامعي، مع أن زيارات الأولياء إلى المدرسة تعبر عن الاتصال الوثيق بين المدرسة و البيت، وأن هذه الزيارات لو تمت بشكل عشوائي فانه لا يساعد على تتبع الطفل بشكل جدي، إذ يثير الاطلاع على المستوى التحصيلي للتلميذ من قبل و لي الأمر اهتمامه نحو مناطق يجب التركيز عليها عند متابعة تحصيل الابن. ويعمل ولي الأمر على تعديل سلوك ابنه داخل المدرسة، و هذا الذي يحصل عند بعض الأسر، فتزيد زيارة ولي الأمر إلى المدرسة من انضباط الطفل في المدرسة. و تستطيع المدرسة عن طريق الصلة بالأسرة أن تتعرف على أجواء البيت، فيما إذا كان الجو الأسري يساعد بدوره على تنمية مهارات الطفل الفكرية والوجدانية، أم هو جو مضطرب يدعو إلى النفور، وإذا ما كان يسوده التشدد، أم التسيب.

خاتمة

إن التعاون بين الأسرة والمدرسة أصبح من الأهمية أن يتكامل باعتبارهما أهم مؤسستين متكاملتين وهذا يتطلب توثيق الصلة بالبيت الذي تربى فيه التلميذ ومنه انطلق للحياة واكتسب معارفه منه، فإن توثيق الصلة بالبيت يجعل المدرسة أداة مؤثرة وفعالة في توجيه الطفل وتعليمه وبالنظر إلى المادة 94 من نظام الجماعة التربوية "فإن الأولياء مطالبون في إطار التكامل بين الأسرة والمدرسة بمتابعة تمدرس أبنائهم، ولا يتم ذلك إلا عن طريق قنوات وطرق مختلفة، الاتصال المباشر بأعضاء الفريق الإداري أو التربوي في أوقات محددة لهذا الغرض، أو في إطار لقاءات دورية منظمة في نهاية كل ثلاثي، أو عن طريق مكتب جمعية أولياء التلاميذ".[12]

ملحق1: دليل المقابلة 03

  • الفئة المستهدفة: السنة الأولى
  • المنطقة:
  • الجنس:
  • مهنة الوالد: المستوى التعليمي:                 ثقافته:
  • مهنة الوالدة: المستوى التعليمي:       
  • ثقافته:
  • زيارة المنزل:
  • الولد / البنت :
  • السن:
  • الميلاد:
  • النشأة:
  • الأم:
  • علاقة ذلك بالتعليم الأولى:
  • هل الأم عاملة:
  • أين كان يبقى الطفل أثناء ساعات العمل قبل التمدرس:
  • هل حضي بتعلم أولي قبل السنة الأولى أم لا: المسجد- الحضانة-
  • أين يقضي طفلك وقت الراحة؟
  • اللعب؟ ما هو الوقت- ما هي الألعاب التي يفضلها –هل يكون داخل المنزل أم في الخارج
  • كم يقضي وقته مقابل التلفاز؟ هل هناك رقابة من قبلكم؟
  • هل تتحاوران مع طفلكما في المنزل ؟هل يخبرك عما يفعله في المدرسة؟
  • هل تتابعين البرنامج المقرر في الكتاب المدرسي:
  • ما هي الأنشطة التي ترون أنها أساسيةأو (المرغوب فيها بدرجة كبيرة)
  • من يقوم بتعليم الطفل القراءة ؟
  • هل تساعدين ابنك في انجاز الواجبات المنزلية:
  • هل تصححين له التمارين:
  • هل ترفضين:
  • هل ترافقين ابنك - إلى المدرسة:
  • متى ترافقه(ها):
  • هل لديك علاقة بجمعية أولياء التلاميذ:
  • هل تقابلين المعلم دائما:
  • هل الزيارة منتظمة أم لا:
  • هل تقابلين المعلم بعد نتائج الاختبارات:

 

  • دور الأولياء العقاب والثواب:
  • الثواب
  • هل تقومين بتشجيع طفلك إذا حصل على نتائج مرضية:
  • هل يتم إخبار الطفل إن هذه الهدية بفضل المجهود الذي يبدله أثناء وبعد الدرس
  • العقاب
  • ما هي الطريقة التي تستخدمها إذا اخفق ابنك في نتائج الامتحانات:
  • ما هي الطريقة التي تجدينها مناسبة من اجل استدراك إخفاق ابنك:
  • هل تقومون باستدراك دروسه الفائتة:
  • ما هي الطريقة التي تحفزين بها ابنك:
  • سبب فشل الطفل يعود إلى:
  • التهاون نقص المراقبة      المدرسة       المعلم      طريقة التدريس
  • الحلول التي ترينها مناسبة من اجل المحافظة على توازن الطفل وتنمية مهاراته.
  • المتغير الأساسي في السنة الأولى:
  • التحصيل : الخبرة - الظروف الاجتماعية المتغيرة.

 


الهوامش

[1] مراد زعيمي مؤسسات التنشئة الاجتماعية، عنابة، منشورات جامعة باجي مختار، 2002، ص. 72. عن مايكفر وبيدج : المجتمع، ترجمة محمد الغراوي، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ج2، 1971. ص.460.

[2] أحراشو، الغالي، الطفل بين الأسرة والمدرسة، منشورات علوم التربية 19، الدار البيضاء-المغرب، مطبعة النجاح، ص.21.

[3] knol.google.com/.../التواصل-بين-الاسرة-والمدرسة رهان الإصلاح التربوي، صباح ساعد.

[4] طارق، كمال، تربية الطفل اجتماعيا وثقافيا وتربويا، الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، ط 01، 2008، ص.68.

[5] نصر، ياسر، ستة أنشطة في تنمية ذكاء الطفل، القاهرة، دار ابن الجوزي للطبع والنشر والإعلام، ط 01، 2010، ص.37.

[6] مؤسسات التنشئة الاجتماعية، مراد زعيمي، عنابة، منشورات جامعة باجي مختار ،2002، ص.123

[7] لحسن، رضوان، الكتاتيب القرآنية كفضاء واستراتيجية لطفل ما قبل المدرسة، دفاتر الكراسك،ع18، 2009. ص.36

[8] مؤسسات التنشئة الاجتماعية، مراد زعيمي، عنابة، منشورات جامعة باجي مختار،2002، ص. 96.

[9] بنغبريط – رمعون، نورية، التعليم التحضيري على وقع الإصلاح، دفاتر الكراسك، ع18، 2009، ص.17

[10] http://eloustadhothmane.blogspot.com/.../blog-post_25

 

[11] أحراشو، الغالي، الطفل بين الأسرة والمدرسة، مرجع سابق، ص.40

[12] القانون 90/31 بتاريخ 14-12-     www.infpe.1990.edu.dz