Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 25، 2012، ص. 3-33 | النص الكامل


 

 

 

 محمد بغداد إبراهيم

 

 

مقدمة

كانت حصص الدروس الخصوصية موضع جدال بين مؤيد و معارض لها، فالبعض يرى أنها في خدمة التلميذ أو الطالب لما توفره له من توسيع المكتسبات و إثرائها و دعمها،. والبعض الآخر يرى فيها مضيعة للوقت على حساب جهد التلميذ و قدرته على التحمل.

كانت هذه الظاهرة مقتصرة على تلاميذ الأقسام النهائية لإيجاد حصص دعم في بعض المواد الأساسية المناسبة لكل تخصص استعدادا لاجتياز امتحان البكالوريا، ثمّ انتقلت هذه الظاهرة إلى المستويات التعليمية الأخرى من التعليم: المتوسط و الابتدائي، و أصبحت تنجز بكل حرية من طرف الأستاذ أو المعلم سواء في اختيار المضمون، المكان أو الزمان.

يعكس انتشار الدروس الخصوصية بشكل مذهل  و محيِّر خلال السنوات العشر الماضية، مدى فشل المنظومة التربوية و الإصلاحات الجارية التي صارت في قفص الاتهام. فعندما نعود قليلا إلى الوراء نجد أنّ جيل المدرسة القديمة لم يكن يساعد نفسه بالدروس الخصوصية، و مع ذلك فإنّه خلق الاستثناء بالمستوى العلمي. غير أنّ جيل الإصلاحات انتشرت معه ظاهرة الدروس الخصوصية بشكل رهيب، فهل يعود إلى تدني مستوى الطلبة؟ أم أنّ الأساتذة يبذلون أقل جهد في شرح الدروس حتى يدفعوا بالطلبة و التلاميذ إلى دروس دعم بمقابل مادي؟ أم أنّ الإصلاحات يشوبها الغموض و تتحمّل مسؤولية انتشار الظاهرة. 

الإشكــالية

إنّ التلاميذ في مدارسنا يتنقـّلُون يوميا مرتين ذهابا و إيابا من البيت إلى المدرسة؛ وهم يحاولون حمل محفظة تحوي كل أنواع الكتب (حسب مجلة Pediatric Orthopaedics فإن بعض التلاميذ يحملون على ظهورهم ما يعادل 43 % من أوزانهم) ليقضي ما يقارب 21 إلى 34 ساعة أسبوعيا في المؤسسة، حسب الطور، أي بمعدل من 5 إلى 6  ساعات في اليوم، و هناك من التلاميذ من يستفيد من حصص الدروس الخصوصية ليرتفع معدل الساعات اليومي إلى أكثر من 7 ساعات و نصف (أي أنّه يمارس وظيفة بدون مقابل وليس من أجل طلب العلم)، (كما يبين ذلك الجدول 1):

جدول رقم 1: مجموع ساعات الدراسة التي يقضيها التلاميذ في العمل الأكاديمي.

المستوى

عدد ساعات الدراسة  + عدد ساعات الدروس الخصوصية

الابتـدائي

من 21 سا + (1 سا ونصف) حتى 24 سا + (2ساو15د)[1] حسب المستوى.

المتوسط

33 + ساعتين استدراك[2]

الثانوي

من 31 إلى34 ساعة + 3 ساعات[3]

فهذه الحصص الإضافية تزيد في شدة الضغط على التلاميذ، ناهيك عن ساعات الواجبات المنزلية التي تختلف في شدتها من مستوى لآخر؛ ومن فترة لأخرى. فالتلميذ في مدارسنا أصبح رهينة العمل المدرسي سواء في المدرسة أو في البيت. 

لذا تـُطرح التساؤلات التالية:

- ما هو أثر الدروس الخصوصية على التحصيل الدراسي عند التلاميذ في مؤسساتنا التربوية ؟             

- هل تَحْضَ الدروس المسائية بنفس الأهمية في كل  السنوات الدراسية ؟

- هل تختلف من الابتدائي إلى المتوسط إلى الثانوي ؟

- ما هي المواد التي يهتم بها التلاميذ بدرجة أكبر ؟

- ما هي تمثلات الدروس الخصوصية لدى الأسرة باختلاف المستويات ؟

منهجـية البحـث

للإجابة عن التساؤلات السابقة لابدّ من ضبط المفاهيم أوّلا، ماذا نقصد بالدروس الخصوصية؟ و ما هي أشكالها؟ و ماذا نقصد بالتحصيل الدراسي؟

ثمّ سيعتمد على المنهج الوصفي و المقارن لنقارن بين مجموعات التلاميذ حسب المتغيرات التي احتوتها تساؤلات الدراسة، و التي هي: شكل الدروس الخصوصية؛ نسبة انتشارها؛ المواد التي تحض بالإقبال عليها. وكذلك البحث عن وجود أو عدم وجود علاقة إحصائية بين التحصيل الدراسي والدروس الخصوصية بمقارنة المجموعة المستفيدة من الدروس الخصوصية بأخرى لا تستفيد منها؛ و في المرحلة الثالثة سنحاول دراسة تمثلات (les representations) الأولياء حول الدروس الخصوصية، لكونها تعكس نوع العلاقة  بين المدرسة و الأسرة.

عينة الدراسة

  • المستــوى الابتـدائي: تم اختيار مدرستين بمدينة سيق ولاية معسكر؛ و هما مدرسة شيقري حبيب (284 تلميذ)، و مدرسة البشير الإبراهيمي (48 تلميذ أي قسما السنة الخامسة ابتدائي فقط).
  • المستوى المتوسط: تم اختيار ثلاث متوسطات و هي: متوسطة محمد بن قادة ميلود (122 تلميذ)؛ متوسطة بغداد إبراهيم مولاي (38 تلميذ )؛ ومتوسطة ميسوم (63 تلميذ).
  • المسـتوى الثانوي: تمّ اختيار ثانوية أحمد زبانة (69 طالب).

جدول رقم 2 : عينة تلاميذ الابتدائي.

المدارس

المستـويات

المجمــوع

السنة 1

السنة 2

السنة 3

السنة 4

السنة 5

شيقري حبيب

60*

55*

48*

56*

65*

284

البشير الإبراهيمي

/

/

/

/

48*

48

المجمــوع

 

 

 

 

113

113

ملاحظة:  * تشير إلى مجموع قسمين في نفس المستوى.

جدول رقم 3 : عينة تلاميذ المتوسط.

المتوســـطات

المستـــــويات

المجمـــوع

السنة 2 م.

السنة 3 م.

السنة 4 م.

محمد بن قادة ميلود

73*

31

84**

188

ميسوم بن عباد

/

/

63*

63

بغداد ابراهيم مولاي

/

/

38

38

المجموع

 

 

185

289

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظة:  * تشير إلى مجموع قسمين في نفس المستوى. ** تشير إلى مجموع ثلاث أقسام.

جدول رقم 4 : عينة تلاميذ الثانوي.

الثانويات

المستوى

الشعبة

العـــدد

أحمد زبانة

السنة 3

علوم

69*

 

 

 

 

ملاحظة:  * تشير إلى مجموع قسمين في نفس المستوى.

تعريف المفاهيم إجرائيا

  1. الدروس الخصوصية: هي كل الحصص التعليمية التي تنجز خارج المدرسة و تكون بمقابل مبلغ مالي.
  2. التحصيل الدراسي: و يقصد به المعدل العام الذي يحصل عليه التلميذ في مادة معينة.

الإطار النظري للبحث

عرفت الدروس الخصوصية انتشارا واسعا في كل أنحاء العالم، ولكن خصائصها تختلف من جهة لأخرى. ففي الدول العربية نجدها تنتشر بطريقة عشوائية؛ حيث ليس هناك أسس علمية مبنية عليها، ولا قوانين تضبطها. أما في الدّول المتقدمة، فينظر إليها على أنها من الآثار السلبية لكثرة الواجبات المنزلية[4] التي يكلف بها التلميذ لا نجازها خارج ساعات الدراسة.

إنّ ظاهرة الدروس الخصوصية أصبحت موضع جدال حاد بين من يرون الفائدة منها، و بين من يرون عكس ذلك. ويمكن اعتبارها وجها آخر للواجبات المنزلية لكونهما تتفقان في عدة خصائص و أهداف:

  • فمن حيث الخصائص نجد أنّ:
  1. المفهوم: فالواجبات المنزلية هي أنشطة تعليمية يُكَلّفُ بها التلميذ من طرف الأستاذ بحيث يتمّ انجازها خارج ساعات الدراسة، و تكون ذات علاقة بما يُدرّسُ له من موضوعات في المادة. أمّا الدّروس الخصوصية فيمكن تعريفها بأنشطة تعليمية تنجز من طرف التلميذ خارج ساعات الدراسة، تحت إشراف أستاذ أو شخص آخر ليس له علاقة بالعملية التعليمية وتكون بمقابل مبلغ مالي معين.
  2. من حيث زمن و مكان حدوثها: نجد كل من الدروس الخصوصية والواجبات المنزلية تحدث في وقت زمني متقارب، أي خارج ساعات الدراسة، و في البيوت غالبا.
  • من حيث الأهداف:

هناك أهداف إيجابية نذكر منها: تثبيت و تعزيز المفاهيم ـ تنمية أسلوب التعلم الذاتي ـ اكتساب مهارات متعددة ـ تنمية الإبداع…

 الدروس الخصوصية

نظرا لحداثة الموضوع في أدبيات التربية في الوطن العربي، فإنّ موضوع الدروس الخصوصية ما زال بحاجة إلى القيام بالبحوث العلمية واتباع منهج علمي له اساليب يساعد في بناء إطار نظري وخطوات وفق تسلسل لا ينبغي تجاوزه بممارسة عمليات ملاحظة، تحليل وتفسير ذاتية، فالبحث العلمي هو

الوسيلة الوحيدة لدراسة الظواهر الاجتماعية والتربوية.

لذا يمكن أن تعرف الدروس الخصوصية بالحصص التعليمية التي تنجز خارج المدرسة من طرف التلميذ كامتداد للعمل المدرسي عند نفس أستاذ المادة، أو أستاذ آخر بمقابل مبلغ مالي معين يدفع شهريا.

ويمكن أن يتقارب هذا الطرح مع ظاهرة الواجبات المنزلية، وذلك للتشابه في بعض الخصائص، والتي نذكر منها: التطبيق للتعلمات المكتسبة، التحضير للحصص المدرسية في المستقبل والامتداد في توظيف التعلمات من أجل حل مشكلات معقدة[5].

فـوائد الدروس الخصوصية[6]

  1. التحصيل و التعلم السريع
  • لها تأثير قوي إيجابي على الحفظ وفهم المادة التي تغطيها.
  • تحسين للمهارات الدراسية كالقراءة والكتابة والقدرة على الحساب...
  • تنمية التفكير الناقد، تكوين المفاهيم، صيرورة المعلومات، إثراء المنهاج.
  1. الفوائد التربوية طويلة الأمد:
  • عملية التعلم مستمرة، تحدث طوال الوقت؛ داخل و خارج المؤسسة.
  • تحسين المواقف والاتجاهات اتجاه المدرسة.
  • اكتساب عادات و مهارات حسنة.
  1. الفوائد الغير الأكاديمية (مهارات حياتية):
  • اكتساب الثقة و الاستقلال و التوجه الذاتي.
  • الانضباط الذاتي.
  • التنظيم الجيد للوقت.
  • حب الاستطلاع.
  • حل مشكلات بأكثر استقلالية.
  1. المزيد من التقدير من طرف الوالدين و الاهتمام بعملية التعليم.

الآثار السلبية للدروس الخصوصية:

  1. العزوف.
  • فقدان الاهتمام ببعض المواد الأكاديمية.
  • التعب البدني و النفسي.
  1. الحرمان من الحصول على أوقات للراحة والأنشطة المجتمعية.
  • الضغط لإكمال المهام بأداء جيد.
  • الاعتماد على مستويات أولية من الأهداف: الاسترجاع والتطبيق.
  1. اللجوء إلى الاتكالية على الغير.
  • النقل.
  • الاعتماد على الغير بتبني أعمال الآخرين.
  1. الزيادة في الفرق بين النجباء و الضعفاء في التحصيل الدراسي.

المواقف اتجاه الدروس الخصوصية

 نظرا لحداثة الموضوع على المستوى التعليمي الجزائري، فإنه يفتقد لدراسات حاولت الكشف عن هذه الظاهرة و لا حتى عن المواقف اتجاهها من طرف الأولياء و الأساتذة.

أما في الدول الرائدة في مجال العلوم و التكنولوجية؛ فإن المواقف كانت اتجاه الواجبات المنزلية التي يفرضها الأستاذ أو المعلم، لأن الدروس الخصوصية لا يوجد لها مكان في هذه الدول بالصورة التي هي عندنا، بل هناك مؤسسات مختصة لتقديم دروس دعم على الشبكة العنكبوتين.

العلاقة بين الدروس الخصوصية والتحصيل الدراسي

إنّ العلاقة بين الدروس الخصوصية و التحصيل الدراسي في الأدبيات هو غير حاسم جوهريا، إذ هناك اتجاهان مختلفان حول وجود علاقة سببية بينهما. فالدراسات السابقة كانت متفرعة إلى ثلاثة نماذج من الدراسات للإجابة على التساؤل المطروح: هل هناك علاقة بين النشاط التعليمي خارج المدرسة من جهة والتحصيل الدراسي من جهة أخرى؟

  • النوع الأول من الدراسات؛ اعتمد على المقارنة للتحصيل الدراسي بين تلاميذ يتابعون دروس إضافية خارج المدرسة، وبين تلاميذ لا يستفيدون من هذه الدروس. فمن بين 20 دراسة أجريت منذ 1962 في الولايات المتحدة، فإنّ 14 منها كانت ذات اتجاه ايجابي، أي هناك أثر للنشاط التعليمي خارج المدرسة على التحصيل الدراسي. في حين 6 دراسات كانت نتائجها عكسية للأولى: أي لا يوجد أثر للنشاط التعليمي خارج المدرسة على التحصيل. والأهم في هذه الدراسات، هو الأثر الكبير الذي تسبب في الاتجاه الإيجابي للفرضية، و الذي كان بسبب عامل المستوى الدراسي للتلاميذ، ففي صف دراسي (قسم) يبلغ سن أفراد العينة من 14 ـ 16 سنة يتابعون دروس إضافية، كان الأداء للمجموعة أكثر من مجموعة أخرى لا تستفيد من الدروس الخارجية بنسبة 69 % على اختبار طبق على المجموعتين.

أما في مستوى المتوسط؛ حيث العمر الزمني للتلاميذ ما بين 11 ـ 13 سنة، فمتوسط أثر الدراسة الخارجية على التحصيل انخفض إلى النصف (أي حوالي 34 %).

أما في المستوى الابتدائي؛ فلم يكن هناك أثر على الإطلاق.    

  • النوع الثاني من الدراسات، أجرى مقارنة بين العمل خارج المدرسة (تلاميذ يستفيدون من الدروس الإضافية) والعمل الموجه بداخلها (تلاميذ يستفيدون من دراسة إضافية داخل المؤسسة بتوجيه من الأستاذ/ المعلم). فكان عامل المستوى هو المحدد للنتائج حيث في المستوى الابتدائي؛ كان العمل الموجه داخل المدرسة أكثر أثرا على التحصيل من الدروس الخارجية.

أما في المتوسط؛ كان العمل خارج المدرسة أكثر فائدة من الدعم داخل المدرسة.

أما في الثانوي؛ كان أثر الدروس الخصوصية كبير جدا على التحصيل الدراسي. ومن أهم الدراسات، نأخذ كمثال : دراسة Adam Scott 2006 تحت عنوان :Homework vs. In class Supervised study.[7]

  • النوع الثالث من الدراسات، حوالي 50 دراسة؛ حاول الباحثون إيجاد علاقة بين الزمن المخصص للدروس الخصوصية و التحصيل الدراسي. فكانت النتائج مجموع 43 علاقة ارتباطيه بينت أنه كلما زاد الزمن المخصص للدروس الإضافية فإنّ التحصيل الدراسي للتلاميذ يزداد. بينما 7 دراسات الأخرى لم تؤكد هذه النتائج. و هنا كذلك؛ تدخل عامل المستوى للتلاميذ، حيث في الابتدائي؛ كان متوسط العلاقة الارتباطية بين التحصيل و العمل الإضافي معدوم.

أما في المتوسط؛ كان معامل الارتباط r = +0.07     .

بينما في الثانوي ارتفع إلى +0.25 . .[8]  (Cooper,1989&2006)

و من بين الدراسات؛ نذكر دراسة Eren and Henderson (2008)[9] ودراسة [10]Bett (1997)، و دراسة Eren &Daniel J.Henderson (2009) Ozkan[11] الذين وجدوا التأثير الكبير لعامل الزمن المخصص للدروس الخارجية على التحصيل الدراسي في مادة الرياضيات، دون مواد أخرى (العلوم؛ التاريخ، اللغة). في حين هناك دراسة أخرى أكدت على تأثير الدروس الخارجية في القراءة  لمدة من ساعة إلى ساعتين في اليوم على عينتين تبلغ الأولى من العمر 13 سنة و الأخرى 17 سنة على المهارة القرائية لدى التلميذ[12].

خلاصة الدراسات السابقة

أغلب الدراسات الحديثة تؤكد على العلاقة الإيجابية بين العمل الخارجي (واجبات منزلية، دروس خصوصية) للتلميذ و بين التحصيل الدراسي، خصوصا في المواد التي تحض بأهمية كبيرة كالرياضيات .

لذا فإنّ أغلب التقارير الحديثة حول الجودة في التعليم توصي المربين بزيادة العمل الخارجي للتلميذ (خصوصا الواجبات المنزلية)؛ كما أنّ النقاشات ؛ كانت حول أنماط العمل المنزلي (خارج المدرسة)، و فحص نتائج البحوث حول فعاليته و حجم هذا العمل زمنيا و كميّا. و خلُصت إلى أنّ:

  • العمل الخارجي يعتبر تقنية تعليمية فعالة من حيث التكلفة، بل يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على التحصيل؛ و تنمية الشخصية؛ كما يمكن أن يكون حلقة وصل بين المدرسة و الأسرة.
  • يجب أن يكون هناك أهداف مختلفة في مختلف المراحل، فبالنسبة للتلاميذ الأصغر سنا؛ ينبغي تعزيز المواقف الإيجابية و العادات و الصفات الشخصية، أمّا بالنسبة للبالغين ينبغي تيسير اكتساب المعرفة في مواضيع محددة.
  • وتيرة العمل المنزلي:

المدة

عدد المهام

المستــــوى

10 د ــ  15  د

1  ــ  3

م 1  ــ م 3

15 د ــ  45  د

2  ــ  4

م 4  ـ  م 6

45 د  ــ  75 د

3  ــ  5

م  7  ـ  م  9

75  د ــ  120 د

4  ــ  5

م  10  ــ م  12

 

 

 

 

 

 

 

 

هذا التقسيم إلزامي في أمريكا، و يفرض على الأساتذة أن يعرفوا الأيام المناسبة لإعطاء المهام الخارجية، و المدة الزمنية اللازمة لكل مادة، و الغرض من كل نشاط، و التعليمات المحددة و الواضحة بالنسبة للتلميذ.

إنّ أي زيادة في الزمن المحدد لكل مستوى، فسيؤدي إلى نتائج عكسية على التحصيل، كما بينت ذلك دراسات عديدة[13]. إنّ الهدف من هذه النتائج هو أنّ الطفل أو الطالب لكل منهما حد معين من الزمن للتركيز والمتابعة، وأي عمل إضافي ستكون نتائجه عكسية لما نسعى لتحقيقه.

العمل الدراسي خارج المدرسة في التعليم الجزائري.

وفقا لإحصائيات 2007 الصادرة عن National Center of Education Statistics (NCES). فإنّ معدل العمل المنزلي للتلاميذ في الجزائر في مادة الرياضيات؛ ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

  • نسبة التلاميذ الذين يقضون أعلى مدة زمنية في العمل الخارجي هو 35% من مجموع التلاميذ للسنة الرابعة ابتدائي، وذلك أكثر من 30 د من 3 إلى 4 مرات في الأسبوع.
  • 11 % يقضون مدة 30 د مرتين على الأكثر.
  • 54 % من التلاميذ ينحصر بين المجموعتين السابقتين، نظرا لإجاباتهم المختلفة عن أفراد المجموعتين السابقتين.

الجدول رقم 5 : توزيع تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي وفق الحجم الزمني للعمل المنزلي[14]. (في الملحق)

نسبة التلاميذ القائمين بأعمال خارجية

المدة الزمنية للأعمال الخارجية

متوســـط الدرجــات*

35%

30 د × (3 أو 4 مرات في الأسبوع).

397

54%

إجابات تختلف عن مدد أفراد المجموعتين الأولى والثالثة.

385

11  %

30 د مرتان على الأكثر.

373

* متوسط الدرجات العالمي لدراسة: International Mathematics and Science Study2007 (TIMSS) هو469 بالنسبة للمجموعة الأولى، 479 بالنسبة للمجموعة الثانية، 468 بالنسبة للمجموعة الثالثة..

من الجدول؛ نلاحظ أن المجموعة التي تستفيد من حجم زمني أكثر من الأعمال المنزلية، كان المعدل أكبر مقارنة بالمجموعات التي كان الحجم الزمني لها أقل. أي أنّه كلما ارتفعت مدة العمل الخارجي، زاد التحصيل الدراسي وهذا في السنة الرابعة ابتدائي.

إنّ حصص الدروس الخصوصية عندنا تتميّز بظاهرة غريبة؛ و هي أنّها تحدث في بيوت المعلمين و الأساتذة؛ في غرف ضيقة يتكدّس فيها عدد من التلاميذ و التلميذات من 10 إلى 20 حسب العدد، وهذا ما لوحظ أثناء القيام بالدراسة الميدانية بمدينة سيق ولاية معسكر، و هذا في الابتدائي و المتوسط، أمّا الثانوي؛ فإنّ الأساتذة استطاعوا توفير مكان أوسع فيه طاولات و كراسي و سبورة حيث منهم من لجأ إلى مراكز خاصة ؛ دور الشباب؛ أو منازلهم إن توفرت الظروف لذلك.

الدراسة الميدانية

  1. الابتدائي

فبالنسبة لعدد التلاميذ الذين يلتحقون بالدروس الخصوصية، نبدأ بمدرسة شيقري حبيب التي تقع في موقع حضري راق في وسط المدينة نجد أنّ عدد التلاميذ الذين يتابعون الدروس الخصوصية كبيرا كما يبيّن ذلك الجدول رقم 6.

الجدول رقم 6  : عدد التلاميذ الذين يتابعون حصص الدروس الخصوصية في مدرسة شيقري حبيب.

الأقسام

التلاميذ الملتحقون بالدروس الخصوصية

التلاميذ يتلقون الدعم من الأولياء

التلاميذ يدرسون بمفردهم

مجموع كل التلاميذ

النسبة المئوية الملتحقين بالدروس الخصوصية

السنة 1

12

29

19

60

20,00%

السنة 2

22

24

23

69

31.88%

السنة 3

*26+28

*11+11

*17+15

54

51.85%

السنة 4

*22+26

* 9+19

*24+10

55

47.27%

السنة 5

*42+35

*20+20

*3+10

65

64.61%

المجموع

130

   

303

42.90%

ملاحظة: * تشير إلى عدد التلاميذ الذين يتابعون الدروس الخصوصية لمادة اللغة الفرنسية

أمّا مدرسة البشير الإبراهيمي، و التي اخترنا منها قسمي السنة الخامسة، و ذلك لأن نسبة التلاميذ الذين يتابعون الدروس الخصوصية ضعيفة جدا مقارنة بالعينة السابقة، و ذلك نتيجة الموقع الذي تقع فيه مقارنة بالمدرسة الأولى.

فمن خلال الجدول رقم 7؛ نلاحظ أنّ عدد التلاميذ الذين يتابعون حصص الدروس الخصوصية هو 5، أي بنسبة % 10.4. في حين الذين يتلقّون الدعم من طرف أفراد الأسرة بلغ 11 تلميذ أي بنسبة % 22.9.

الجدول رقم 7: عدد التلاميذ الذين يتابعون حصص الدروس الخصوصية في مدرسة البشير الإبراهيمي، لغة عربية و رياضيات.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

5

11

32

10.41%

22.91 %

66.7 %

المجموع

48

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم 8، يبين عدد التلاميذ الذين يتابعون حصص الدروس الخصوصية للغة الفرنسية بنفس المدرسة.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

9

10

29

18.75%

20.83%

60.41%

المجموع

48

 

 

 

 

 

 

 

 

تحليل نتائج المقارنة بين مجموعات التلاميذ وفق متابعة الدروس الخصوصية أو عدم متابعتها. فمن المخطط التالي (الشكل رقم 1) نلاحظ أنّ المجموعة التي استفادت من حصص الدروس الخصوصية، كانت درجاتهم في مادة الرياضيات مرتفعة مقارنة بالمجموعات الأخرى (7.78). كما نلاحظ أنّ المجموعة التي تستفيد من الدعم من طرف أحد أفراد الأسرة؛ كان التحصيل أكبر من المجموعة التي لا تجد الدعم (7.27 مقابل 6.28).

الشكل رقم 1 مقارنة بين المجموعات في التحصيل الدراسي في الرياضيات.

أمّا بالنسبة للغة العربية؛ نلاحظ من الشكل رقم 2، أنّ المجموعة التي تستفيد من الدروس الخصوصية، كان التحصيل لديها أكبر مقارنة بالمجموعات الأخرى (معدل المجموعة 8.10)، كما أنّ المجموعة التي تتلقى الدّعم من أحد أفراد الأسرة كان التحصيل لديها أكبر من تلك التي لا تجد الدعم (6.30 مقابل 5.22).

الشكل رقم 2 : مقارنة بين المجموعات في مادة اللغة العربية

 

أمّا بالنسبة للغة الفرنسية نلاحظ من الشكل رقم 3، أنّ المجموعات التي تتلقى الدعم سواء من الوالدين (بمعدل6.13) أو من الدروس الخصوصية بمعدل 5.66)؛ فإنّ التحصيل لديها أكبر مقارنة بالمجموعة التي لا يجد عناصرها الدعم (معدل أفراد هذه المجموعة 3.70).

االشكل رقم 3 : مقارنة بين المجموعات في مادة اللغة الفرنسية.

  1. المتوســـط:
  • مادة الرياضيات
  • متوسطة بغداد إبراهيم

الجدول رقم 9 : نسب توزيع التلاميذ وفق شكل العمل الخارجي.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

22

1

15

57.9%

2.6 %

39.5 %

المجموع

38

 

 

 

 

 

 

 

 

نلاحظ أنّ مجموعة التلاميذ الذين يستفيدون من الدروس الخصوصية عدد أفرادها 22 أي بنسبة 57.9 % من مجموع العينة، والذين تراوح معدل المتوسط للمجموعة بـ 12.07. في حين الذين يجدون الدعم من طرف أحد أفراد الأسرة كان العدد 01 (تلميذ واحد فقط، أي بنسبة 2.6%). و النسبة الباقية (39.5 %) لا يجدون الدعم و يكتفون بالعمل الذاتي؛ و كان معدل المجموعة 8.07/20 (الشكل رقم 4).

و يتضح مما سبق أن المجموعة التي تستفيد من حصص الدروس الخصوصية كان التحصيل لدى أفرادها أكبر من تلك التي لم تستفد منها.

الشكل رقم 4 : مقارنة بين المجموعات في مادة الرياضيات.

  • متوسطة محمد بن قادة ميلود:

نلاحظ من الجدول رقم 10 ؛ أنّ نسبة التلاميذ المستفيدين من حصص الدروس الخصوصية 40.21% من مجموع التلاميذ، في حين الذين يتلقّوْن الدعم من العائلة؛ فإنّ نسبتهم كانت 5.43%. أمّا الباقي أي بنسبة 54.34% لا يجدون الدعم سواء أكانت دروس خصوصية أم من العائلة.

الجدول رقم 10 : نسب التلاميذ وفق نوع العمل الخارجي.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

37

5

50

 40.21%

5.43 %

54.34 %

المجموع

48

 

 

 

 

 

 

 

 

أمّا المقارنة في النتائج؛ فكانت المجموعة التي تجد الدعم من الأسرة أكثر تحصيلا من المجموعات الأخرى بمتوسط للمجموعة يقدّر بـ 13.51 مقابل 12.35 لمجموعة الدروس الخصوصية، أمّا المجموعة الثالثة كان متوسط النتائج للمجوعة 9.69 (الشكل رقم 5).

الشكل رقم 5 : مقارنة بين المجموعات في مادة الرياضيات.

  • اللغة الفرنسية

نلاحظ من الجدول رقم 11 توزيع التلاميذ وفق نوع العمل الخارجي، حيث نجد نسبة المستفيدين من حصص الدروس الخصوصية 26.7% ؛ و22% يعتمدون على أنفسهم. في حين أنّه لا يوجد تلميذ واحد يتلقّى الدعم من العائلة. و هذا يرجع إلى طبيعة المادة كونها لغة أجنبية، كما تعكس مستوى الأسرة التعليمي.

الجدول رقم 11: توزيع التلاميذ وفق نوع العمل الخارجي

 

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

8

00

22

 26.70%

00 %

73.30%

المجموع

30

 

 

 

 

 

 

 

 

أمّا المقارنة بين المجموعات في مستوى التحصيل، نجد أنّ المجموعة المستفيدة منى الدروس الخصوصية؛ كان متوسط التحصيل لها 13.07 ؛ في حين المجوعة الثانية كان المتوسط  11.89 كما يبين ذلك الشكل رقم 06.

الشكل رقم06 : المقارنة بين المجموعات في مستوى التحصيل

  • مادة التكنولوجيا

نلاحظ من الجدول رقم 12؛ أنّ نسبة المستفيدين من الدروس الخصوصية هي 39.8%؛ أمّا المجموعة التي تتلقى الدعم من العائلة 11.1%؛ و النسبة الباقية المقدرة بـ 49.2%.

الجدول رقم 12 : توزيع التلاميذ وفق نوع العمل الخارجي

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

25

7

31

 39.7%

11.1 %

49.2%

المجموع

63

 

 

 

 

 

 

 

 

أمّا المقارنة بين المجموعات في التحصيل نجد أنّ المجموعة التي تتلقّى الدّعم من طرف العائلة بلغ المتوسط 16.01، في حين أنّ المجموعة التي تتابع الدروس الخصوصية كان المتوسط 15.78؛ في حين أنّ المجموعة التي لا تتلقّى الدّعم؛ كان المتوسط 10.25. (الشكل رقم 07)

الشكل رقم 07: المقارنة بين المجموعات في التحصيل.

3. الثانوي:

  • مادة الرياضيات: نلاحظ من الجدول رقم 13 أنّ نسبة التلاميذ المستفيدين من حصص الدروس الخصوصية بلغت 5%؛ في مقابل 43.5% لا يجدون إلاّ الاعتماد على أنفسهم. أمّا المقارنة بين المجموعتين في التحصيل فمن (الشكل 21) نجد المجموعة الأولى متوسط التحصيل لها كان 9.86/20 ؛ في مقابل 7.71/20 للمجموعة الثانية، و هذا يبين التحصيل الضعيف للمجموعتين في مادة الرياضيات.

الجدول رقم 13: نسب توزيع التلاميذ في الثانوي وفق نوع العمل الخارجي.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

39

00

30

 56.5%

00 %

43.5%

المجموع

69

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكل رقم 08: مقارنة التحصيل بين المجموعتين في مادة الرياضيات.

 

  • مادة الفيزياء:

نلاحظ من الجدول (رقم 14) أنّ نسبة التلاميذ المستفيدين من حصص الدروس الخصوصية تعادل 36.8% والتي كان معدّل التحصيل لها 11/20؛ في حين أن نسبة التلاميذ المستفيدين من الدعم من الأسرة 2.9% (تلميذان فقط) و كان معدل المادة 14.18/20 . أمّا المجموعة التي لا تتلقّى الدعم؛ نجد نسبتها 60% وكان متوسط التحصيل في المادة 9.83/20 (الشكل رقم 09).

الجدول رقم 14: نسب توزيع التلاميذ في الثانوي وفق نوع العمل الخارجي في مادة الفيزياء.

نوع الدعم

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

مقابل مبلغ مالي

الأسرة

ذاتي

25

02

41

 36.8%

2.9 %

60.3%

المجموع

69

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكل رقم 09: مقارنة التحصيل بين المجموعتين في مادة الفيزياء

مناقشة النتائج

  1. الابتدائي

إنّ عدد التلاميذ المستفيدين من حصص الدروس الخصوصية مرتبط بعاملين اثنين:

  • موقع المؤسسة الجغرافي: حيث هناك مؤسسات ترتفع فيها نسبة الملتحقين بهذه الدروس و ذلك راجع إلى العامل الاقتصادي للأسر المتواجدة بالقرب منها؛ إذ بلغت النسبة 42% من مجموع كل التلاميذ في المؤسسة. في حين هناك مؤسسات أخرى في موقع مختلف جغرافيا؛ نجد أن عدد التلاميذ الذين يستفيدون من حصص الدروس الخصوصية بلغ 5 تلاميذ فقط من مجموع 48 تلميذ في السنة الخامسة.
  • المستوى الدراسي للتلاميذ: وُجِدَ أنّ أغلب التلاميذ الذين يتابعون حصص الدروس الخصوصية هم من السنة الخامسة؛ أي بدافع الاستعداد للامتحان.

أمّا هل هناك ارتباط بين التحصيل الدراسي و متابعة الدروس الخصوصية؟ فمن خلال النتائج يظهر ارتباط ظاهريا و لكنّه ليس مقبولا إحصائيا؛ و ذلك لعدة أسباب منها:

  • عدد أفراد العينة صغير مما يجعل النتائج مشكوكا فيها.
  • تدخل بعض العوامل الخارجية على توجيه النتائج، نذكر منها؛ أنّ التلاميذ يتابعون حصص الدروس الخارجية عند نفس أستاذ القسم، و هذا يعتبر ذو حدين؛ إما إيجابي أو سلبي عندما تتدخل ذاتية الأستاذ.

و لكن بالرغم من كل هذا، هناك فرق بين المجموعة التي تستفيد من هذه الدروس وبين تلك التي لا تستفيد منها. و ذلك في كل من مادة الرياضيات واللغة العربية و الفرنسية بالترتيب من حيث الأهمية من قِبل التلاميذ.

  1. المتوسط

الاهتمام بالدروس الخصوصية يظهر عند نهاية المرحلة المتوسطة استعداد لامتحان السنة الرابعة متوسط؛ وذلك بنسب تقترب من 50% من مجموع التلاميذ.

كما وُجِد أنّ هناك اهتمام بمادة الرياضيات (50% من مجموع التلاميذ يستفيدون من دروس خارجية) ثمّ تأتي مادة التكنولوجيا بنسبة 39.7 %؛ ثمّ اللغة الفرنسية بنسبة 26.7%.

أمّا إن كان هناك مردود على التحصيل بمتابعة الدروس الخصوصية، فقد وُجد فرق بين المجموعة المستفيدة وبين تلك التي لا تستفيد منها. كما تبيّن دور الأسرة على تحصيل التلاميذ الذين يتلقون الدعم من أفرادها؛ حيث كان متوسط التحصيل لهم 13.51 و هو أعلى من المجموعة المستفيدة من حصص الدروس الخصوصية 12.35 وذلك في مادة الرياضيات. أمّا في مادة التكنولوجيا كان الفرق تقريبا معدوما بين مجموعة التلاميذ الذين يتلقون الدعم من الأسرة 16.01 في مقابل 15.89 لمجموعة الدروس الخصوصية.

في حين اللغة الفرنسية كان الفرق لمجوعة الدروس الخصوصية 13.51 في مقابل 12.35 لتلاميذ الدعم من الأسرة.

تدخل بعض العوامل الخارجية على بعض النتائج: الذاتية (الأستاذ أو الأسرة...) حيث تظهر فروق لصالح تلاميذ المجموعة الذين يتلقون الدعم من الأسرة بسبب أنّ أفرادها هم أساتذة بنفس المؤسسة مما يجعل النتائج مشكوكا فيها، وبالتالي الفروق غير مهمة.

  1. الثانوي

من خلال النتائج نجد أنّ نسبة التلاميذ المستفيدين من الدروس الخصوصية بلغت 56.5% لمادة الرياضيات و ذلك في النهائي وفق التخصصات العلمية، ثمّ مادة الفيزياء بنسبة 36.8 %. أي أنّ هاتين المادتين تبقى في صدارة الاهتمام من طرف التلاميذ و ذلك بالأخذ بعين الاعتبار نوع التخصص.

أمّا من حيث المقارنة في التحصيل، نجد أنّ المجموعة التي تستفيد من حصص الدروس الخصوصية كان متوسط الأفراد 9.86 /20 بمقابل 7.71/20 في الرياضيات، و هذا التقارب في المستوى يعكس صعوبة المادة من جهة، ومن جهة أخرى نمط عمل الأساتذة؛ كون التلاميذ سيجتازون امتحان البكالوريا في نهاية السنة، ممّا يدفعهم إلى العمل بطريقة شفافة تعكس  مستوى التلاميذ الحقيقي[15]. أمّا الفيزياء فكان متوسط التحصيل 11/20 في مقابل متوسط المجموعة الأخرى 9.83/20.

تصــورات الأسرة اتجاه الدروس الخصوصية

إنّ علاقة الأسرة بالمدرسة دائما  باضطراد  مع مراحل تعلم الأبناء، أي أنّ هذه الثقة تكون في المرحلة الابتدائية في أعلى مستوى لها؛ ثمّ لتتراجع في المراحل اللاحقة ( المتوسط و الثانوي)، و ذلك لأنّ العائلات أصبحت تخشى البطالة، العنف، المخدرات...الخ[16].

ولّّد هذا القلق لدى العائلة المزيد من الاهتمام بالمدرسة، ممّا جعل هذه العلاقة بين العائلة و الأسرة موضع دراسة؛ خصوصا في التسعينيات في فرنسا (بعد صدور قانون التوجيه المدرسي). أمّا في أمريكا؛ فكان التنافس (الحرب الباردة) بين أمريكا و الاتحاد السوفياتي خصوصا بعد إطلاق هذا الأخير أول قمر صناعي سنة 1957، و كذلك سنة 1980 نتيجة التّنافس مع اليابان في الجانب الصناعي. ممّا ولّد الاهتمام بالعمل المنزلي؛  وبالتالي ظهور علاقة  مضطربة بين الأسرة و المدرسة؛ لذا نجد عدة انتقادات لفرض سياسة العمل الخارجي( الواجبات المنزلية) من طرف الهيأة الوصية.

  أمّا عندنا، فإنّ العلاقة بين الأسرة و المدرسة تحتاج إلى دراسات معمّقة. بالرغم من ذلك؛ فلا يمنع من إعطاء لمحة وجيزة عن هذه العلاقة تحت ضوء العمل الخارجي للتلميذ.

لذا كان لزاما علينا اعداد استمارة موجّهة إلى الأسرة التي يتابع أبناؤها الدروس الخارجية ؛ و ذلك للوقوف على نظرة الأولياء إلى موضوعنا (الدروس الخصوصية) ؛ و بالتالي الحصول على اتجاهات و مواقف نحو المدرسة. عدد أفراد العينة كان عشرة أسر.

ضمّت الاستمارة  20 فقرة ؛ تضم ثلاثة أبعاد:

  • تصور دور المدرسة.
  • الثقة في دور المدرسة.
  • تصور دور الدروس الخصوصية.

فكانت النتائج كالتالي:

  1. تصور الأسرة اتجاه دور المدرسة: فيما يخصّ أنّ المدرسة قدّمت الكثير لأبنائهم؛ فإن أفراد الأسرة انقسموا إلى نصفين بنسبة 50 %. أمّا دور المعلم أو الأستاذ فإنّ 60 % يرون أنه يقوم بعمل كبير لإعداد أبنائهم للمستقبل. في حين أنّ 40 % يرون أنّه ليس من مسؤولياتهم مساعدة المعلم في تعليم أبنائهم (ربما يرجع ذلك إلى المستوى التّعليمي للأسرة).
  2. الثقة في دور المدرسة: أغلب أفراد العينة فقدت الثقة في دور المدرسة، يتجلّى ذلك من خلال أنّ الأبناء يحتاجون إلى المساعدة خارج المدرسة بنسبة 100%؛ كما أن التلاميذ مجبرون على القيام بأعمال إضافية (انجاز واجبات؛ مراجعة الدروس إجباريا) إضافة إلى الدروس الخصوصية بنسـبة 90 %.
  3. تصور الأسرة حول الدروس الخصوصية: كل أفراد العينة يرون أنّ أبناءهم بحاجة إلى حصص الدروس الخصوصية؛ كما أنّها مفيدة لهم؛ لسبب أنهم عاجزون على فهم الواجبات بمفردهم (70 %)؛ و أنّهم مشغولون عن الاهتمام بأبنائهم (90 %).

خلاصة عامة

إنّ الدروس الخصوصية أصبحت من الحاجات الأساسية لتعلم التلاميذ حسب ما يراه الآباء، خصوصا في السنوات التي تختتم بامتحان فاصل، سواء في الابتدائي، المتوسط أو الثانوي. ولكن الآثار السلبية التي تلحقها بالتلميذ من الجانب النفسي و الفيزيولوجي من حيث الطريقة التي تقدّم بها، والمحتوى الذي يُقدّمُ له و الظروف التي تتم العملية من خلالها، أصبح من الضروري التدخّل السريع لإنقاذ التلميذ و الطالب، خصوصا في المرحلة الابتدائية؛ حيث كل التقارير العلمية تشير إلى عدم جدوى الدروس الإضافية للتلاميذ في السنوات الثلاث الأولى من الدراسة، على ألاّ تتجاوز نصف ساعة يوميا في السنوات الثلاث الموالية.

أمّا في الطور الثاني يجب ألاّ تتعدّى الساعة، أمّا في الثانوي يمكن الاستفادة من دروس الدعم شريطة أن يتمّ اختيار المحتوى و التركيز على تنوّع المستويات المعرفية المختلفة، انطلاقا من التطبيق المباشر إلى التحليل  والتركيب والتركيز على حل مشكلات تتنوع في درجة الصعوبة. كذلك يجب في الابتدائي تعزيز المواقف الإيجابية و العادات و الصفات الشخصية التي تعتبر ركيزة بناء فرد متوازن مكتسب لكفاءات اجتماعية: كاحترام الغير والاستماع إلى الآخرين و تقبل اختلاف الآراء، والقدرة على التعبير على أفكاره و مساعدة الغير و المساواة مع الجميع...إضافة إلى ذلك كله بناء جسم سليم؛ و ذلك بالاهتمام بالرياضة البدنية لأنها محل اهتمام الأطفال و هي ضرورية لنمو سليم. بعد ذلك يمكن التفكير في الجانب المعرفي، و ذلك انطلاقا من المستويات الرابع و الخامس.

أمّا الأسرة، يجب توعية أفرادها بدورهم الهام في مستقبل أبنائهم، وأنّ المدرسة وحدها لا تكون قادرة على تحقيق الغايات والأهداف المرجوة. وليس توفير حصص إضافية بعد ساعات المدرسة كفيل برفع المستوى العلمي لأبنائهم، كما يجب التذكير دائما بأن التلميذ في الابتدائي يختلف عن ذلك الذي في المتوسط أو الثانوي من حيث الخصائص النفسية والبيولوجية والقدرات المختلفة، كما أنّ التربية ليست فقط في الحصول على علامات مرتفعة في مختلف المواد، بل هناك ما هو أهم، ويتجلى ذلك في اكتساب قدرات وصفات خاصة تعكس مستقبل فرد قادر على تقبل تنوع الأفكار والاستماع إلى الغير واحترام الرأي المخالف....

 

استمارة الأسرة: أجب بـ: نعم أو  لا .            نعم          لا

 

 0

10

هل يحتاج ابنك إلى دروس خصوصية؟

1

 4

6 

هل تقوم بمساعدة ابنك في القيام بواجباته؟

2

 1

 5

هل هذه المساعدة تتمثل في انجاز أعماله؟

3

 0

 2

هل هذه المساعدة تتمثل في شرح التعليمات؟

4

 0

 10

إضافة إلى الدروس الخصوصية هل يدرس ابنك كذلك في البيت؟

5

 1

 9

ــ إذا كان الجواب نعم:هل لإنجاز الواجبات؟

6

 0

 10

ــ أم تفرض عليه أن يراجع كذلك في البيت؟

7

 /

 /

لماذا يلتحق ابنك بالدروس الخصوصية .....

8

 2

 6

ــ هل لأنك لا تستطيع مساعدته؟

9

 1

 9

ــ ليس لديك الوقت الكافي؟

10

 1

 9

هل تتصل بالمدرس من أجل ابنك؟

12

 7

 3

هل يفهم ابنك الواجبات بمفرده؟

13

 0

 10

هل يحتاج ابنك لمساعدة؟

14

 0

 10

هل ترى الدروس الخصوصية مفيدة لابنك؟

15

 5

 5

هل تعتقد أن المدرسة قدمت الكثير لابنك؟

16

4 

 6

هل تعتقد أن المدرس يقوم بعمل كبير لاعداد ابنك للمستقبل؟

17

 6

 4

ليس من مسؤوليتك مساعدة المدرس في تعليم ابنك القراءة و الكتابة؟

18

 3

 7

عند ذهابك إلى المدرسة يبدو أنه غير مرغوب فيك؟

19

 7

 3

لا يخبرك المدرسون عن مستوى ابنك إلا بعد فوات الأوان؟

20

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 قـائمة المراجع:

Eddy, Yvonne, Developing Homework Policies. ERIC Digest... ERIC Clearinghouse on Elementary and Early Childhood Education Urbana IL. ERIC Identifier : ED256473 ; Publication Date : 1984.

Cooper, H.. Homework. White Plains, N.Y., Longman, 1989.

Econometrics Journal Volume 11, Issue 2, pages 326–348, July 2008

Cooper, Harris, The Battle Over, Homework, Corwin Press, Thoussand Oaks, CA., 2001, p.6

Cooper Harris, Robinson, J.C. & Patall, E.A., Does homework improve Academic Acheivement ? A synthesis of research, 1987-2003, Review of educational Research,,76(1), 2006.

Betts, J.R., “The Role of Homework in Improving School Quality,” Unpublished Manuscript, Department of Economics, University of California, San Diego, 1997

Eren, Ozkan & Henderson, Daniel J. (2009) www.unlv.edu/projects/RePEc/pdf/0907.pdf

Baker, David P., & Letendre, Gerald K., National differences, Global Similarities :World culture and the future of scooling (ssStanford University Press, 2005.

Cooper, Harris, Department of Psychology, University of Missouri-Columbia. (Homework Research and Policy: A Review of the Literature).www.cehd.umn.edu/carei/reports/R.practice/summer94/default.html.

Homework vs. In class Supervised study. Adam Scott.2006.

www.els.earlham.edu/gpe/files/31/151/adamS2007.pdfwww. nces.ed.gov/programs/digest/d09/tables/dt09_405.asp

La Conte, Ronald T. Homework as a learning experience. What research says to the Teacher, Washington, D.C.: National Education Association, 1981.