Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 18، 2009، ص 31-34 | نص كامل


 

 

 

 حمزة عزوز

 

 

 

إن العمل بالمقاربة بالكفاءات يستوجب القيام باختيارات منـهــجـيــة و بيداغوجية تتماشى و متطلبات هذه المقاربة. لذلك فإن اختيار الوصاية وقع على جملة من الاستراتيجيات التي تنتمي إلى بيداغوجيات التعلم (المقاربة النصية و بيداغوجية المشروع و بيداغوجية حل المشكلات) حيث تتمثل غايتها في مساعدة الطفل / المتعلم على بناء معارفه بنفسه. من ناحية أخرى، فإن هذه البيداغوجيات تتمركز على الطفل /المتعلم الصانع لتعلماته، و على حاجاته و إمكاناته التعليمية آخذة بعين الاعتبار منطقه التعلمي و مساعيه كما تقترح الوسائل التي تسمح له بـ "تعلم كيف يتعلم".

بهذا المنظور، فإن الدور الأساسي للمربي يتمثل في:

- منح كل طفل/ متعلم فرصة البناء النشط للمعرفة، مع ضمان احترام مساره الخاص و نمو شخصيته.

- اختيار و تنظيم الوضعيات التعليمية الكفيلة بإبراز مشكلات و إحداث تحولات على مستوى تمثلات الطفل و مساعدته على تعيين إسـتراتيجياته و تطوير قدراته الميتا – معرفية و على هيكلة معارفه.

هناك خصائص مشتركة لبيداغوجيات التعلم نوجزها فيما يلي:

أنها ترتكز على النظريات المعرفية و البنائية و التفاعلية للتعلم المنبثقة عن علم النفس النمو و علم النفس المعرفي، حيث تعرّف النظريات المعرفية التعلم من خلال نشاط المتعلم الذي يشرك سيروراته الداخلية المتفاعلة مع محيطه.

إنها بيداغوجيات تخضع لمنطق التعلم و تتمركز على العلاقة متعلم – معرفة و على نشاط المتعلم لبناء معارفه و على دور الوساطة الذي يقوم به المربي. حيث تسمح لهذا الأخير بأن يصبح مختصا في السيرورة التعليمية، منظما و مسيرا للتعليمات و ليس فقط مقدما لمعارف.

هي بيداغوجيات وسائل التعلم و النجاح لأنها تتطلب وضع استراتيجيات و أدوات بيداغوجية و تعليمية بوساطة المربي، بحيث تصبح نقطة اهتمام هذا الأخير كيف يتعلم الطفل و كيف يمكن تطوير وسائله التعليمية بالاعـتـمـاد عـلى اسـتـراتـيـجـيـات و أدوات بـيـداغـوجـيـة وتعليمية(Didactique).

دور المربي في بيداغوجيات التعلم هو أخد في الحسبان منطق و مساعي تعلم الطفل و تسيير ظروف التعلم التسهيلية.بالتالي، فهو يقترح وضعيات تشجع نشاط الطفل و تحثه على البحث و الاكتشاف و تدفعه إلى التفكير حول الإجراءات و المساعي التي يستعملها و الميكانيرمات المعرفية التي يوظفها.وذلك بإعداد وضعيات مفتوحة و وضعيات مشكلة و وضعيات تعلم فارقة، فردية أو جماعية

إستراتيجية اللعب

إن اللعب إستراتيجية ضرورية لازدهار شخصية الطفل مما يقتضي ملازمته لكل أنشطة التربية التحضيرية. 

من مزايا اللعب في التربية التحضيرية أنه يسهم في إنماء مختلف جوانب شخصية الطفل.

اللعب و النمو الجسمي

للعب دور هام في النمو الجسمي فهو:

- يسهم في تقوية جسم الطفل وعضلاته الكبيرة، 

- يساعده على الاتزان و الضبط و التحكم،

- يمكن الطفل من اختبار قدراته الجسمية و تطويرها.

لذلك يجب أن يوفر الفضاء التحضيري الفرصة للطفل لممارسة الألعاب التي ترتكز على الناحية الجسمية والتي لها علاقة بأنشطة التربية الـبدنية و الإيقاعية.

اللعب النمو الحسي – الحركي

للعب أهمية كبيرة في إنماء هذا الجانب وتظهر أهميته أكثر حين ندرك العلاقة بين هذا المجال و النمو العقلي الذي يبدأ حتما بالمستوى الحــسي. و يتمثل اللعب الحسي الحركي في الأنشطة التي تستلزم استخدام الـحواس و الحركة بما فيها العضلات الكبيرة و الصغيرة.

اللعب و النمو الاجتماعي الوجداني

ابتداء من سن الثالثة تقريبا يدخل الطفل في مرحلة اللعب التعاوني . فهو يشارك الأطفال الآخرين في القيام بمهمة واحدة حتى يصل في المرحلة التحضيرية إلى الألعاب التي تمكنه من تمثيل أدوار اجتماعية: كدور الأب أو الم و الطبيب و البقال و غير ذلك و التي تمكن من إنماء البعد الاجتماعي الوجداني لديه.إضافة إلى كل هذا فإنها تمكنه من بناء معارف في مجالات متنوعة كاللغة و التواصل و العلوم و الرياضيات و الفنون ...

اللعب و النمو المعرفي

إن التعلم الفعال في التربية التحضيرية هو الذي يتم بكيفية تستجيب لحاجات و ميول و رغبات الأطفال و من خصائص اللعب في هذه الرحلة أنه يسمح للطفل بالانتقال من اللعب بالرموز التي يبنيها خياله إلى عالم الكلمات و الرموز اللفظية.

لكل هذه الأسباب نقول بأن اللعب ينمي و يعلم و يعالج.

إستراتيجية المشروع

المشروع خطة ومضمون في آن واحد. الخطة تسمح بتحقيق جملة من الأهداف السلوكية بتجنيد أدوات تنظيمية (فكرية ومنهجية) لهيكلة المضمون الذي يسمح باكتساب التعليمات.

ومن خصائص المشروع أنه :

- نشاط متفق عليه .

- وضعية واقعية نابعة من حياة الأطفال، تمثل مشكلا حقيقيا دافعا للبحث والتفكير والتعلم.

- ينجز فعليا في مدة مخطط لها .

- قابل للتقويم في مجال المكتسبات ومجال المواقف الفردية و/أو الجماعية

إستراتيجية حل المشكلات

تدخل إستراتيجية حل المشكلات في صميم عملية التعلم، وتمثل المقياس الأساسي في التمكن من المعارف في مختلف المجالات وتعتبر أيضا من الوسائل التي تضمن بناء المعارف التي تكون لها دلالة في حياة الطفل.

فالطفل يبني أدوات و وسائل إجرائية لحل مشكلات حقيقية ثم يستغل هذه الأدوات و الوسائل ليوظفها مرة أخرى في حل مشكلات جديدة.

 

 

 

 

د