Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رفم 18، 2009، ص. 5-7 | نص كامل


 

 

 

 

تتضمن الأبحاث التي أجراها مركز البحث في الأنثروبولـوجـيـة الاجتماعية والثقافية (كراسك)، هدفا مزدوجا، من جهة: يتمثل الأول في إنتاج المعرفة حول الطفـولـة الــمـبـكّـرة و كيفية التكفّل بها بيداغوجيا، أما الثاني في تحليل تغيير النظام ما قبل المدرسي (التحضيري).و يمكن التأكد من تطور النظام التحضيري وذلك انطلاقا من تعميمه تدريجيا على الأطفال ذوي الخمس سنوات و هذا في إطار إصلاح المنظومة التربوية.

تقتضي التقاء التيارات الحالية حول تعميم التحضيري التفكير في أنماط التكوين، المسارات و المراجع النظرية للمربّين في الميدان، باعتبارهم المعنيون  الأوائل بسيرورة الإصلاح و بصفتهم أيضا أوّلا و قبل كل شيء مستعملين أو مطبقين للمرجع الجديد للنظام التحضيري المعتمد من قبل وزارة التربية الوطنية.

بيّنت أعمالنا السابقة التنوّع الكبير في أنظمة التعليم التحضيري من الجانب البنيوي، التنظيمي، المادي و التربوي، و قد أبرزنا أنّ تعدّد المؤسسات لا يتنافى مع اختلاف و عدم تناسق الـنـمـاذج الـتـربـويـة والممارسات البيداغوجية من جهة، و أنّ الضغط الاجتماعي يدفع إلى التعلّم المبكر و اكتساب المعارف حيث لا يتحقق إلاّ عن طريق التمارين الملقّنة في المدرسة باعتبارهما يشكلان عائقين حقيقيين أمام التغيير النوعي في الممارسات البيداغوجية الخاصّة بالتعليم التحضيري، و من جهة أخرى، وبما أن الأدوات المنهجية التي تمثل وسائل تحقيق تربية تحضيرية ذات نوعية اجتماعية بنائية قد رأت النور، فإنها ظهرت على أرض الواقع لكنّها سرعان ما تقلّصت. فإننا نتساءل أوّلا عن الأسباب و من تمّ نبحث إن كانت إشكالية تفتح الطفل موجودة في مركز اهتمام المسارات البيداغوجية الأكثر استعمالا، حتى لو تحقق النموذج الاجتماعي البنائي عن طريق مناطق يتم تجاهلها نسبيا؟

تمثل التربية التحضيرية بالنسبة لعدد كبير من الأطفال بداية التعلّم، فعند التحاقهم بالتحضيري، و لأسباب تتعلّق بحياتهم الشخصية و العائلية أكثر من تعلّقها بالوسط الاجتماعي الثقافي، يقدّم الأطفال مستويات نمو حول برنامج التحضيري المطبّق حيث أنه ينسّق فيما بينها قصد خلق نمط خروج متجانس بالنسبة للجميع، و بعبارة أخرى، يفترض بها أن تطوير لدى كل الأطفال، الكفاءات النفسية، الحركية، الوجدانية، الاجتماعية، اللّغوية، المعرفية و المنهجية، من شأنها تأسيس نمط خروجهم من مرحلة التحضيري أو الالتحاق بالسنة الأولى ابتدائي.

و عليه، ماهي أشكال أنماط الخروج من مختلف أنظمة التعليم التحضيري؟ و ماهي نقاط الاختلاف و/أو نقاط الالتقاء بينها؟ و انطلاقا من الأنماط المتوصل إليها، هل يمكننا الكشف عن نمط قريب نسبيا مما هو منتظر فيما يتعلق بنمط الالتحاق بسنة أولى ابتدائي أو ما هي أنماط التكوين، مسارات و المراجع النظرية للمربّين؟ و ما هي الممارسات و المسارات البيداغوجية الأكثر انتشارا بينهم؟

  • إنطلاقا من الآن فصاعداً يفترض أن تمرّ أحد طرق تطوير المعارف حول التعليم التحضيري في الجزائر، من خلال أعمال بسيكو-بيداغوجية مقارنة، والتي تهدف إلى دراسة فعالية المقاربات و الإستراتجيات الرئيسية، المتبعة في مختلف مؤسسات التعليم التحضيري.
  • يمكن أن يسمح لنا التحليل المسبق لما يجري فعليا في مختلف مؤسسات التحضيري بتطبيق قواعد الديناميكية التي وضعتها الوسيلة الجديدة الموضوعة تحت تصرّف المربّين و كذا إعادة تحسين المفاهيم و النظريات المتعلّقة بسيكو-بيداغوجية الطفولة المبكّرة.

من المفترض أن يجيب الملتقى المنظّم من قبل فريق البحث:"..." على الأسئلة التالية:

  • ما هي مسارات التكوين و المرجعيات البسيكو-بيداغوجية الخاصة بالمربيين لمختلف أقسام التحضيري؟
  • ما هي المقاربات البيداغوجية الأساسية و استراتيجيات التعلّم التي تتكرر في مرحلة التحضيري؟
  • ما هو تشكيل أنماط الخروج لمختلف المراحل التحضيري؟