Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 17، تراث رقم 7، 2009، ص. 57-78 | النص الكامل


 

 

 

بلقاسم بومديني

 

 

 

المقدمة

مع بداية السبعينات، و في فترة طغت فيها الأغنية الشرقية الوافدة من مصر، و الأغنية الغربية الآتية من أوربا. ظهرت إلى الوجود فرقة مغربية أخذت على عاتقها النهوض بالأغنية الشعبية، وذلك بإخراجها من المحلية إلى العالمية.

جاءت هذه المجموعة - المتكونة من شبان تربوا معا في الحي المحمدي بالدار البيضاء- إلى الوجود عبر مخاض التجربة المسرحية للفنان الطيب الصديقي، فيما سمي بمسرح التراث.

و لم يمض وقت طويل حتى أقبل الشارع المغربي، ثم الشارع المغاربي على هذا الفن الذي استطاع أن ينقل الأغنية في المغربية من مرحلة الاستنساخ، إلى مرحلة الإبداع،الشيء الذي جعل الشباب المغاربي يردد أغانيها في كل المناسبات، لأنها أصبحت تعبر عن همومه و مشاغله و أفكاره.

و لهذه الأسباب جاءتني فكرة القيام بهذه الدراسة المتواضعة من أجل مسح الغبار على واحدة من المحاولات الفنية النادرة في الوطن العربي، ظاهرة ناس الغيوان.

و قد ركزت في دراستي هذه على تحليل النصوص الغنائية من اجل تبيان ما تزخر به من أبعاد إنسانية، اجتماعية و سياسية، البسوا ثوب الرمزية الشعبية لغناها بالمعاني الإنسانية. و من خلال هذه الدراسة سوف أحاول الإجابة عن الأسئلة الآتية:

كيف جاءت هذه الفرقة إلى الوجود ؟

هل جاءت بفن جديد، مختلف عما عهده الناس في الساحة المغربية آنذاك؟

كيف استطاعت تجربة فنية جديدة أن تصمد كل هذه المدة  و أن تصير المرجعية الأساسية للعديد من التجارب الأخرى؟

ما سبب هذا الإقبال الجماهيري المغاربي على هذا الفن ؟

هل هو الشكل الجديد ؟ أم المضمون الجيد ؟

في هذا الفصل، سأبين المنابع الثقافية التي ارتكزت عليها الفرقة لتبدع لنا هذا الفن.

لعلني بذلك أكون قد قدمت عملا يساعد الباحث في مجال الفنون الشعبية، على القيام بدراسات تدخل في هذا الإطار. و حققت رغبة أحد رموز فرقة ناس الغيوان -المرحوم العربي باطما-الذي قال ذات يوم :

"لا أظن أن باحثا في عام 2000 أو 2005 سيهيئ أطروحة عن الأدب الشعبي، و يتحد ث عن الفترة الممتدة ما بين 70 و 90 دون الوقوف عند ظاهرة ناس الغيوان، و إلا كانت الأطروحة ناقصة"[1]

المنابع الثقافية لفن ناس الغيوان

استطاعت الأغنية الغيوانية أن تحمل في شكلها ،و مضمونها مرجعيات لثقافات شعبية متجذرة في المجتمع المغربي، ارتكزت عليها من أجل إثراء مدونتها الغنائية و مخاطبة جمهورها الواسع، المتعدد الأصول العرقية، والثقافية.

1. الحال و الذكر عند عيساوة

فإذا أخذنا  أغاني مثل:الله يامولانا- في رحاب معاليك - اللهم صلى على النبي رسول الله نجد أن إيقاعاتها تقترب كثيرا من الذكر عند فرق العيساوة، وهذا التأثر واضح  ونلاحظه في معظم الحفلات التي قامت بها الفرقة. حيث كانت تتعمد إدراج الأغاني التي يبحث عنها "المجذوبون"، الذين يرقصون إلى حد الغثيان أو ما يعبر عنه في الثقافة الصوفية بالحال.   هذه الحالة يصل إليها أعضاء الفرقة أنفسهم، فهم كما يقول العربي باطما: "عندما نصعد فوق الخشبة نفقد شعورنا و لا نسترجعه إلا بعد نهاية الحفل، و حين  نسترجعه لا نكاد نذكر شيئا مما حدث، قد يحدث أن يشرب الواحد منا كأسا من الماء أو يقترح هذه الأغنية أو تلك، لكننا فعلا نكون في غيبوبة و نحن نقوم بهذه الأشياء، و لا نسترجع ذواتنا طبعا إلا بعد النزول من فوق الخشبة و سبب ما نعيشه فوقها هو الحال"[2].

و كلمة الحال تتردد في كثير من الأغاني، مثلٍ أغنية ظايعين، التي يقول مطلعها :

أهل الحال يا أهل الحال إمتى يصفى الحال

تزول الغيوم على العربان و تتفا جى الأهوال

و أغنية بني الأسنان:

حالي يا وعدي اليوم راه أدفعني،

و بغيت نوضع سؤال

و أغنية غادي في حا لي :

آه يالا لا  و يا لا ل

نقول كلامي و غادي فحالي

و توظف الفرقة الحال كما يرى العربي باطما لأن :"الفنان مطالب بالبحث عن الحال لدى الآخرين على أن أستدرجك كمتلق، فلا تكاد تشعر به إلا و قد أستوعبك من حيث لا تدري. و لكن إذا لم أكن أنا منصهرا داخله، لن يكون بإمكاني التأثير عليك و تفجيره لديك. على الفنان أن يعيش الحال بصدق صوفي لكي يفجره لدى الجمهور"[3]

  1. الجانب الصوفي

عرفت الطرق الصوفية الانتشار الواسع في المغرب العربي عامة، و في المغرب الأقصى على وجه الخصوص. و ذلك لارتباط الناس بالزوايا التي أسسها شيوخ الطرق الأقدمون. و ينظم مريدوهم الاحتفالات لتخليد ذكرى ميلادهم أو وفاتهم أو لإبراز كراماتهم. و قد انتشرت هذه الطرق في المغرب العربي خاصة أثناء الحكم ألمرابطي ثم مع مجيء الموحدين و من أهم هذه الطرق :

الطريقة الشاذلية

لصاحبها أبو الحسن الشاذلي المتوفى سنة 657 م.

الطريقة الأحمدية

 منسوبة إلى السيد أحمد البدوي المتوفى سنة 1815م

الطريقة السنوسية

 لمؤسستها محمد بن السنوسي و هو من سلالة الأدارسة، توفي سنة 859م ويحتفل أتباع هذه الطرق بالمناسبات الإسلامية. مثل المولد النبوي، وليلة عاشوراء و غيرها، على اختلاف المذاهب السياسية و الفقهية التي تتبعها كل طريقة. كأهل السنة و الشيعة و الخوارج و الفاطميين و غيرهم. و يؤدي المريدون القصائد الدينية إما إنشادا أو مديحا،أمام إنصات المريدين .

الإنشاد

و يكون غالبا فرديا حيث يردد كل حافظ الأ وراد والأدعية التي تكون غالبا منظومة داخل الطريقة، و تعبر عن اتجاهها التصوفي .

المديح

و يكون جماعيا، و بترديد قصائد دينية معروفـة، كـقـصـيـدتـي الـبـردة و الهمزية للبصيري و غيرها، دون أن تكون بالضرورة تعبر عن اتجاه هذه الطريقة أو تلك.

السماع

يستعمل هذا المصطلح في الثقافة الصوفية بمعنى الجمهور، أو المجموعة التي تحضر المناسبة، ويكون غالبا من المريدين أو من عامة الناس  الذين يحضرون بمناسبة المولد النبوي أو  ذ كرى غزوة بدر أو غيرها من المناسبات التي يذكر فيها النبي عليه السلام وأهله الأطهار .

و التأثير الصوفي على فن ناس الغيوان يرجع بالأساس إلى :

التأثر الطبيعي بالفن الصوفي المنتشر بشكل كبير في المغرب العربي لكثرة الزوايا.

اتصال أعضاء الفرقة بالتجمعات الصوفية على اختلاف أنواعها

حفظهم للإشعار التي كتبها شيوخ هذه الطرق كسيدي قدور العلمي، وترديدها أثناء العروض المسرحية مع الطيب الصديقي فـي مـسـرح الـتـراث، و اطلاعهم الكبير على الثقافة الصوفية الشعبية.

اللون الغنائي الذي اعتمدته الفرقة يقترب في طابعه من الغناء الصوفي.

ولا يحتاج منا  البحث الطويل حتى نلاحظ معالم هذا التأثر. فبمجرد الاستماع إلى الأغاني التي وظفت فيها مفردات لها ارتباط بالزوايا والطرق الصوفية، أو التي يذكر فيها النبي عليه الصلاة و السلام والأماكن المقدسة، يظهر كيف كان لهذا البعد الديني الأثر الكبير على فن المجموعة.

ففي أغنية الشمس الطالعة مثلا نجد هذا المقطع:

واه يا ذيك الشمس الطالعة

و إيلا شفتي أما حنا و قولي ليها

وليدك ما قبلا تو زاوية

كما نجد في قصيدة مقواني  شيئـا من المديح الصوفي إذ يبدأ المطلع بالابتهال و مناجاة المولى تعالى بطريقة روحانية :

مولانا يا الله مولانا              مولانا و يا الله مولانا

مولانا يا الله مولانا              مولانا و يا الله مولانا

ثم يأتي الاستخبار، متبوعا بالكلمات المتعمقة في الروح الصوفية:

اللهم صلي على النبي رسول الله

اللهم صلي على النبي حبيب الله

اللهم صلي على النبي رسول الله

يا محمد شافع أمتو و زين التربة.

  1. الإيقاع القناوي

يلاحظ كل من استمع إلى أغاني مثل:غيرخذوني – ليام تنادي – ظايعين التأثر الكبير بالإيقاع القناوي.  و قد بدا جليا بعد مجيئ عازف "القمبري" عبد الرحمان باكو و الذي له ارتباط وثيق بالفن القناوي، خاصة وانه ابن مدينة الصويرة، موطن هذا الفن، أين توجد زاوية سيدنا بلال (أسم الصحابي الجليل سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه).

و حسب المعتقد الشعبي فإن هناك ارتباط بين فناني القناوة، و الرجال الصالحين مما يمكنهم من مداواة المرضى .

و هذا ما يفسر تلك الحالة التي  يتعمد أعضاء ناس الغيوان إيصال الجمهور إليها في ختام معظم حفلاتهم بالاعتماد على ترديد اغاني مثل الهمامي في معظم السهرات التي يحيونها:

الـهـمـامـي آبــابــا              الهمامي آسيدي

الهمامي رايد السلام            الهمامي لليتامي.

عند قناوة تتكون المجموعة من ستة أفراد، تحت قيادة المعلم، بالإضافة إلى الموسيقيين، والمغنين، و مرددي الكلمات التي تكون عادة صلاة على النبي، أو ذكر لأهل البيت كالسيدة فاطمة الزهراء، أو أدعية منظومة من طرف شعراء متصوفة  سواء باللغة العربية  أو البربرية. ويفترض وجود  المقدم الذي يعتبر همزة الوصل بين الفرقة و الراقصين الذين يأتون  لأجل الجذب. و نجد هذا المعنى في أغنية الحصادة: " هذا المجذوب ما بغى غير الحضرة". و الحضرة في التعبير الصوفي التي يعبر عنها بكلمة الرحبة عند  القناوة هي الجمع  من النساء و الرجال الذين يحضرون عند شيخ الطريقة من أجل البوح بالمشاكل، والهموم التي تعكر صفو حياتهم. وعن طريق الاستماع إلى الأغاني الروحية والرقص حتى الإغماء يكون الاستطباب. وقد انتشرت الفرق القناوية في العالم للتأثر البالغ بالإيقاعات التي يعزفها قناوا ذووا الأصول الإفريقية الذين ينتشرون في أوروبا وحتى في أمريكا حاملين معهم هذا الفن الروحاني الذي يقتصر على العزف و ذكر الله بلهجات مختلفة

و تعزف الموسيقى القناوية بالاعتماد على آلة القمبري : "التي يستعملها المعلم من أجل مناداة الملوك للحضـور إلـى الـرحـبـة، المـخـصـصـة للـرقـص و الجذب، مستعينا بالغناء، و حرق البخور."[4]

وفي الثقافة القناوية يوجد أنواع من الملوك:

الملوك البحرين الذين يميزهم اللون الأزرق الناصع.

ملوك الغابة و هم من أصل أفريقي ويعرفون باللون الأسود.

الملوك السماويين: الأزرق الداكن.

 الملوك الحمر: اللون الأحمر المرتبط بالدم.

و هذه الألوان مخصصه للملوك "الذكور". أما الملوك "الإناث". فقد خصصت لهم ألوان أخرى: الأصفر للالا ميرة. الأحمر للا رقية و الأسود للالا عيشة القندشية لأصلها السوداني .

و قد استفادت فرقة ناس الغيوان كثيرا من الثقافة القناوية لإخراج فنها من الشهرة الإقليمية إلى العالمية معتمدة على إيقاعاتها القناوية المرتكزة خاصة على الضرب على آلة القمبري .

4. عبد الرحمان المجذوب

في بداية مشوارها الغنائي اعتمدت  فرقة ناس الغيوان  على قصائد من الشعر الملحون، لفحول هذا الفن :سيدي كقدور العلمي، اللطفة– حن وشفق و بعض الرباعيات للشيخ عبد الرحمان المجذوب، هذا الشاعر الذي يعد في حد ذاته أسطورة في المغرب العربي،فقد قيل عنه الكثير حتى أصبحت شهرته تضاهي شهرة الشيخ عبد القادر الجيلاني. فقد نسجت حوله الحكايات يمتزج فيها الخيال بالحقيقة في كل منطقة من المغرب العربي. ويرجع السبب في ذلك إلى كونه  كان  كثير التجوال، و يتحدث مع الناس بكلام زجلي يحفظه كل من سمعه لما فيه من مواعظ، و عبر، لا يقولها إلا إنسان جرب الحياة، حلوها و مرها، و عرف خيرها و شرها، ثم عزف عنها و زهد فيها بعد أن عرف حقيقتها.

من هو سيدي عبد الرحمن  المجذوب ؟ وكيف استطاع أن يعرف كل هذه الشهرة؟

" هو أبو زيد سيد عبد الرحمان المجذوب بن عياد بن يعقوب بن سلامة الصنهاجي الدكالي. أصله من تيط بقرب أزمور في شمال مرسى الجديدة على ساحل المحيط الأطلسي ثم إنتقل إلى مكناس"[5]. على بعد 60 كلم من فاس في عهد السلطان مولاي إسماعيل المعاصر للويس الرابع عشر في فرنسا‎. " و في فاس تعلم على بعض الشيوخ المشاهير آنذاك كسـيـدى عـلـى الـصـنـهـاجـي و سيدي أبي رعين و سيدي عمر الخطاب الزرهوني. ثم إنه عاش مدة بالهبط (الغرب). و لما أحس بقرب الأجل طلب أن يذهبوا به إلى مكناس فتوفي في الطريق بجبل عوف أو بين ورغة و واد سبو. و دفنوه بخارج مدينة مكناس بجوار باب عيسى و ضريح السلطان مولاي إسماعيل سنة 976 هجرية"[6]

و تسميته بالمجذوب لا يرجع لكونه كان فاقدا  لعقله و إنما بسبب ما كان بحري على لسانه من كلام موزون، يتناقله الناس من مكان إلى آخر.و قد كان للشيخ عبد الرحمان المجذوب "أهل و أولاد و زاوية يطعم فيها الطعام للواردين عليه من الغرباء و أبناء السبيل"[7].

وقد استعانت ناس الغيوان برباعيات عبد الرحمان المجذوب لإتمام بعض القصائد الغنائية .فتمكنوا بذلك من توظيف كلام المجذوب في أكثر من ثلاثة أغاني .

النادي أنا

في هذه القصيدة نجد مقطعا مأخوذا من رباعيات المجذوب، تم استغلاله على مستوى الموال:

الريح و السحاب رشات

و الغيم ضلام علي

الأحباب قاع قفات       

بقيت فريد و العمدة علي

غير خذوني

في هذه القصيدة التي يطغى عليها الإيقاع القناوي،نجد هذه الرباعية:

قلبي جا بين المعلم و الزبرة

و الحداد مشوم ما يشفق عليه

يردف له الضربة على الضربة

و إذا برد يزيد النار عليه

لكن و للضرورة الغنائية حذفت بعض الكلمات و عوضت بأخرى مع المحافظة على الوزن و المعنى، فأصبحت الرباعية المغناة على الشكل التالي:

قلبي جابين يدين الحداد       الحداد ما يحن ما يشفق عليه

ينزل ضربه على الضـربـه      و يـلا بـرد زاد الـنـار عـلـيـه

آه يا وين وين

في هذه الأغنية "النوستالجية" في إيقاعها و كلماتها نجد أيضا ثلاث رباعيات للمجذوب، تغنيها الفرقة من غير تعديل في الكلمات أو ذلك لسهولة كلماتها و بساطتها، و عمق معانـيـهـا، رغـم اعـتـمـادهـا عـلـى الـرمـزيـة، و إمكانية فهمها على وجوه مختلفة.

أولى هذه الرباعيات :

قلبي تقطع بالأمواس

ما جا بر نلوحو

من كان كواي للناس

يصبر لكيات روحو

فالقلب، الذي يعتبرا لمنطقة الحساسة في الإنسان، يتأثر دوما بما يتعرض له من مشاكل، سواء كانت اجتماعية، عاطفية، أو اقتصادية. والتشبيه الذي جاء به المجذوب فيه من البلاغة في التعبير ما لا يترك مجالا للشك أن هذا القلب قد جعل صاحبه في حالة مرضية خطيرة لم يبق معها إلا آخر وسيلة للعلاج و هي التخلص منه(نلوحو). وإذا أراد أن يداوي علله فعليه بالصبر خاصة إذا كانت الوصفة الطبية هي الكي والتي من الصعب تحملها. وهذا يبين لنا أن الشاعر يمتلك ثقافة طبية شعبية كانت معروفة في المجتمعات القديمة، و هي الكي عندما يكون الجرح بالغ الخطورة.

كما يمكن أن تفهم هذه الرباعية، على أن الإنسان الذي ينتقـد الـنـاس، و يسبب التعاسة لهم، عليه أن يتقبل هو أيضا انتقاداتهم. في نفس الأغنية وظفت رباعية أخرى للمجذوب يقول فيها :

يا ويح من طاح في بير

و صعاب عنو طلوعو

فرفر ما صاب جنحين

يبكي و سا لوا دموعوا

و السقوط في البئر يمكن فهمه على عدة أوجه. فيفهم مثلا على أن الإنسان وقع في أزمة أو ضائقة و لم يستطع أن يجد مخرجا. رغم أنه حاول البحث عن حل مرارا، كالطائر الذي  يفرفر "بجناحيه من أجل الخروج من البئر الذي سقط فيه، إلا أنه لم يستطع، فلم يبق أمام هذا الإنسان إلا البكاء عله يفرج عنه كربته.

في المقطع الأخير من الأغنية ،نجد هذه الرباعية:

اللي علينا أحنا درناه

و اللي عند الله هو بيه أدرى

خيط المحبة فنيناه

و ما خصه غير المذرة

فكل ما يريده  الإنسان لا يمكنه الوصول إليه إلا إذا أراد الله ذلك (هو بيه درا)، فمشيئة الله سابقة لمشيئة الإنسان، لأنه سبحانه أدرى بأمورنا منا. وإذا قال للشيء كن فيكون.

ويعبر عنه في البيت بالمدرة

5. الشعر الملحون : قدور العلمي

رغم تميز ناس الغيوان عن باقي الفرق التي جاءت فيما بعد كجيل جيلالة و لمشاهب، في طابعها الإيقاعي و  انتقاءها للقصائد الغنائية، إلا أنها لم تشذ عن قاعدة أداء بعض القصائد من الشعر الملحون للنظام  قدور العلمي. لكن الاعتماد على قصائد الملحون لم يدم طويلا خاصة بعد أن أصبحت المواضيع التي تعالجها الفرقة لا تفي بغرضها هذه الأشعار، وبعد أن صار العربي باطما ينظم معظم القصائد التي سوف تغنيها لاحقا.

غنت إذا ناس الغيوان  قصيدة اللطفية ،القصيدة التي أدتها جيل جيلالة لكن بإيقاع مختلف،  و التي يقول مطلعها:

يا لطف الله الخافـي            ألطف بنا في ما جرات بيه الأقدار

يا نعم الحي الكافـي            أكفينما شر الوقت ما نشوفوا غيـار

يا مول الفضل الوافـي           فضلك ما يتنهى و لا تحدو شطـار

كما غنت قصيدة هولوني أو حن وشفق، و التي يمكن إدراجها ضمن غرض الغزل في الشعر الملحون. تقول أبياتها الأولى:

كيف أيواسي اللي فراق محبوبو

و بقا بلا عقل، في لرسام فريد

أنا كيف جفاني حبيب قلبي، ما خلا

غير صورتو، و نعوتو و خيالو

و من لا عمري نهدر بزين

و لا بدر بحالو.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المقاطع من قصائد الشاعر قدور العلمي كانت قد أدرجت في المسرحيات الشعبية التي مثلها الفنانون مع الطيب الصديقي، مثل مسرحية الحراز و سيدي قدورالعلمي. إضافة إلى هتين القصيدتين من الملحون هناك قصيدة ثالثة من التراث لكنها نظمت في وقت متأخر و ذلك لطبيعة المواضيع التي تناولتها، كالمشكلة الفلسطينية:

صهيون في غاية العلو دركوا سطوا

و قبلنا ذلهم عاد الشرف كفيف.

كما تتناولت هذه القصيدة(سبحان الله) مسألة جور الحاكم و خيانته في بلده و قبض المسؤول للرشوى وانعدام روح المسؤولية:

الحاكم كيخون كيقبض الرشوى

و الشاهد كا يدير فالشها دة تحريف

جور الحكام زادنا تعب أو قسوى

لا راحة للعباد فالنكد و التعسيف

لكن هذا الاعتماد على الشعراء الشعبيين لم يدم طويلا كما قلت سابقا، لأن اثنين من أعضاء الفرقة سوف يقومون بنظم معظم القصائد والأزجال.التي ستؤديها الفرقة لاحقا .

بوجميع احقور

عرف في ناس الغيوان بإسم بوجمعة إبراهيم. و كانت معظم القصائد التي كتبها تتحدث عن الإنسان وهمومه مع التفاؤل الذي يطبع نظرته إلى الحياة. فكان يدعو عبر كلامه المنظوم إلى التآخي بين بني الإنسان رغم اختلاف لغاتهم ودينهم و أجناسهم، لكن رغم هذا التفاؤل، كـان يـبـدي تـحـصـره، و تألمه مما يعانيه المواطن، من جراء الحروب والظلم المسلط عليه، و عدم معرفة المستقبل الذي يساق اليه. كل هذه المعاني كانت تد رج ضمن القصائد الرائعة التي ينظمها بطريقة يعتمد فيها على الرمزية، والحكمة الشعبية المتضمنة في الاشعار التي كان يحفضحا لفحول الملحون والشعراء الشعبيين، كما كان يعتمد على والدته التي كانت تحفظ الكثير من الأزجال المغربية. ولم يتناول بوجميع هذه المواضيع بطريقة مباشرة بل كان يكتفي بالتلميح. و في الموسوعة الغنائية لناس الغيوان أربع أغان ألفها وتعد من أروع ما غنت الفرقة.

ما هموني

ما هموني غير الرجال إلا ضاعو

لحيوط إيلا رابو كلها يبني دارو

ما هموني غير الصبيان مرضوا و جاعوا

و الغرس إيلا سقط نهضوا نغرسوا أشجار

يا بني الإنسان

يابني الإنسان علاش حنا عديان

لاش لكروب، لاش الأحزان ؟

لاش لكذوب، لاش البهتان ؟

و أحنا، أحنا بني الإنسان !

الماضي فات

الماضي فات، راه الماضي فات

و العين بكات على الماضي و الشمعة طفات

فين غادي بيا خويا ؟

لسنوات عديدة اعتبرت هذه الأغنية ثورة على الأنظمة الحاكمة في العالم العربي بما تحتويه من معان يمكن إدراجها ضمن غرض الهجاء في الأدب العربي، و لارتكازها على الرمزية في التعبير، تفضح كل ما دأب السياسيون على إخفائه عن شعوبهم، و عدم الاكتراث بهم رغم أن الأغلبية  تعيش تحت مستوى الفقر أحيانا. تقول الأبيات الأولى:

   يا من هو باز في القفا                  يا من هو فروج على القنطرة

نشر جناحو.

يا من هو بليس أعطى ظهرو للتبراز

عمرني ما ريت النخلة تعطى حب الغاز

بعد التمر وتبلاحو

كما يرد بوجميع في هذه القصيدة، ذات الكلمات البسيطة المعتمدة على الألفاظ المأخوذة من الدارجة المغربية،على الذين كانوا يعتبرونه رفقة صديقه العربي باطمة قد أغترب في فرنسا و نسي أصوله العربية، و البدوية بقوله :

أنا ما  نسيت البندير              أنا ما نسيت القصبة

أنا ما نسـيـت دواري              أنا ما نسيت العشيرة

           أنا ما نسـيـت البـوط              و لا مجمـع الـطـلـبـة

فين غادي بيا خويا فين غادي بيا؟

و تجدر الإشارة إلى أن بوجمعة الذي لم يبق ضمن الفرقة إلا أربع سنوات، قد عرف عنه أيضا ارتجاله لبعض الكلمات في السهرات التي أقامتها المجموعة، في أغان كالصينية، الشمس الطالعـة، آه يـا ويـن ويـن، و فين غادي بيا خويا. ففي موال الأغنية الأولى يضيف الكلمات التالية :

و يـا نـدامتـي و يـا نـدامـتــي       و مال السكر عاجز يزول هذا المرورة

و يـا نـدامـتـي و يـا نـدامـتـي       و مال النعناع عاجز يطلق الخضورة

في الأغنية الثانية يبدل إيقاع الأغنية معتمدا على الآلة التي طالما لازمته (الحراز) فتصبح الأغنية تشبه في إيقاعاتها الأهازيج الأطلسية، مرددا عبارة وايلي  وايلي.

في الأغنية الثالثة أضاف بوجميع مقطعا لم تغنه الفرقة منذ وفاته، يقول فيه :

رحــت مــعــا فــراح الــع        هو اليوم علام و فين عـيدك أنـت

خـرت مــع مــيــاه الــعـي        هي صارت واد  و فين وادك أنت

رحت تجري كي طير جريح       هو صاب دواه و فيـن دواك أنـت

كما هناك مقطع آخر كان تابعا لهذه الأغنية أصبح فيما بعد  أغنية في حد ذاتها،الهمامي:

الـهـمـامـي آبــابــا            الهـمـامـي آسـيـدي

الهمامي رايد السلام            الهمامي قـلـبـي أنـا

في الأغنية الرابعة، فين غادي بيا خويا استر جل بوجميع ما يلي :

رماني رمان السفري           فركتو و ملا حجري

يا سعدي و يا فرحتي بالغايب أرجع لي .

ومن هنا تظهر الموهبة الكبيرة لهذا الزجال مما جعل الجمهور يتعلق به، أصحابه في ناس الغيوان يبقون على

حرا زه فوق كرسي في كل السهرات.

  1. العربي باطما

عندما سألت ذات يوم السيد عمر السيد في اتصال هاتفي عن مصدر القصائد التي تؤديها ناس الغيوان في أغانيها أجانبي أن معظمها من أشعار الزجال العربي باطما. و موهبة باطما كما أشرت سابقا لا تقف عند نظم  الزجل بل تعدته إلى كتابة السيناريوهات و التمثيل، إضافة إلى شخصيته المتواضعة رغم الشهرة التي وصل إليها رفقة ناس الغيوان، ففي فرنسا بقاعة الأولمبيا مثلا وصل عدد الجمهور 40.000 مما جعل العربي باطما يقول عن ذلك أنه أكبر نجاح للفرقة لأنها استطاعت ليس فقط أن تقنع بل أن تغزو البلدان الأوروبية. فقد عنوا في ألمانيا و بلجيكا و إنجلترا و ذهبوا إلى أمريكا أين غنوا في لاس فيقاس.

 

فباطما الذي ينتمي إلى أسرة معظم أفردها يقرضون الزجل الشعبي، وظف كل موهبته ليعبر بصدق عن معانات الإنسان، وامتازت أشعاره بطغيان النضرة التشاؤمية على مواضيعها. وهي بعد امتزاجها بالإيقاعات الـقـنـاويـة و الحمادشية، تحرك مشاعر الإنسان البسيط في كل مكان من العالم، لما فيها من رمزية و روحانية.

أما المثقف فيتعمق في إشاراتها السياسية و الاجتماعية والاقتصادية، فيجد فيها قيمة أدبية كبيرة، و طريقة ناجعة لإيصال رفض الفنان لواقعه المعاش بكل تداعياته. و قد لاحظ الأديب الطاهر بن جـلون هذا فقال عن ناس الغيوان :

"إنهم محبوبون لأنهم استطاعوا كسب الجمهور، من خلال غناء كلمات تعبر عن الأرض، و يفهمها سكا ن الأحياء الفقيرة في ضواحي المدن. فكانت القطيعة الجذرية في تاريخ الأغنية المغاربية التي كانت دائما تفتقد للأصالة"[8].

و قد تنوعت المواضع المتناولة في أشعار باطما، بين التي تحمل أبعاد سياسية، و التي تعالج قضايا اجتماعية، و التي تتعمق في التفكير الفلسـفـي و الروحاني للإنسان. و نستطيع أن نلاحظ البعد الإنساني النابع من واقع الإنسان المغربي الذي يعد باطما هو واحدا منه. كما أستطاع كفنان أن يشخص الواقع المزري الذي يتخبط فيه المواطن العربي. فضمن ذلك في أغان مثل أغنية المعنى التي تقول أبياتها الأولى:

شكون في الدنيا عـلـى الحـق يـدافـع          ياك الكثير ما فيهـم أنـفـع

مطعونين في الظهر و ما ضحينا بالعمر         ياك أخـرهـا هـو الــقــبــر

بنادم فـي الـزنـقـة دالـح مـا مـرتـاح          الخوف و القهر عليه قاضي

في العماق الفوضى و ما لفوق  يكفي اللي حنا فيه يكفي الجوع و ما قاسينا كل شي ديالنا و حنا أماليه.

و في أغنية المجزرة سنة 1982 أين كان التعتيم الإعلامي واضحا في الإذاعات و التلفزيونات العالمية على ما جرى في مخيمي صبرة وشتيلة الفلسطينيين، أين أبيد أكثر من ألف لاجئ من أطفال و شيوخ ونساء نطق العربي باطما وقال للعالم:

يا عالم فيك القتال وجايزة               و فـيـك الـحـقـرة فـايـزة

كي لبحور دموع الـصـبـيـان دايـزة

الدنيا سكتات، لعدا دارت ما بغات   الدنيا سكتنات، صهيون دارت ما بغات

في صبرا و شتيلة، المجزرة الكبيرة أطفال ذبحات، شيوخ و عيالات.

دنا دنا آه دنا         دنا دنا آه دنا.

وقد ساير باطما القضية الفلسطينية عبر مراحلها التاريخية فصور ما يعانيه أبناؤها من قهر منذ أن احتلت أرضهم إلى انطلاق الانتفاضة في 1987 أين كتب قصيدته انتفاضة التي يقول في مطلعها:

دومي، دومي، يا انتفاضة دومي     بأحجارك دومـي، بـرجـالـك دومـي

دومي ضـد جـيـوش الاحـتـلال       شهادة بالله في غيرك ما يكون منظومي

في ليلي و يومي، في سمايا و غيومي. دومي، دومي يا انتفاضة دومي.

و قبلها كتب أمي فلسطين و خويا العربي و كلها أغاني تتحدث عن الواقع السياسي العربي المزري في وقت : "كان من الصعب على الإنسان المغربي التكلم في السياسة،فعندما كان الناس يريدون التكلم في موضوع سياسي تراهم يخفضون الصوت، و يلتفون يمينا و شمالا خوفا من أن تلتقط أقوالهم آذان متجسسة"[9]

تناول باطما، في أشعاره أيضا، موضوع القارة الإفريقية التي تنهب خيراتها من طرف الأوروبيين، و تبقى شعوبها تعيش على وقع الحروب والأوبئة و المجاعة. فكتب

إفريقيا يا الدم السايل   و يا الورد الذابل         يا أم البلدان يا إفريقيا

واش هذا الحالة           نا رك شعالة        يا شمس الأمال يا إفريقيا

فيك الغرب ينهب        و في خيرك يحطب    و في أولادك يرهب

بالجوع و الأحزان يا إفريقيا

أما الجانب التأملي في مصير الإنسان، عند باطما فنجده في كثير من القصائد التي نضمها، القديمة منها كأهل الحال - غير خذوني - جودي برضاك- العشية عشات - البطانة. أو الحديثة أي مع نهاية الثـمـانـيـنـات و بداية التسعينات: الجمرة

الخاتمة

لقد حاولت من خلال هذه الدراسة المتواضعة لفن ناس الغيوان، فتح نافذة يمكن لأي مهتم - سواء كان باحثا أكاديميا أو محبا لهذا الفن الشعبي - أن يطل من خلالها على ما أبدعته المجموعة من أغان نابعة من الأصالة المغربية.

كما أنها سوف تمكن الباحثين من الإطلاع على الإنتاج الزجلي المنظوم، سواء من طرف الشعراء الشعبيين كقدور العلمي و عبد الرحمن المجذوم، أو ما أجتهد أعضاء الفرقة في نظمه، خاصة العربي باطما.

و أتمنى أن تكون هذه الدراسة فاتحة لعمل مكمل، يتناول بالدراسة مجموعات أخرى كالمشاهب وجيل جيلالة.

قائمة المصادر و المراجع

المراجع العربية:

  • نور الدين، عبد القادر، القول المأثور من كلام الشيخ عبد الرحمن المجذوب، الجزائر، المطبعة الثعالبية، ص.ص. 47، 49، 60،61، 97.
  • الحديثي، طلال سالم، رباعيات الشيخ عبد الرحمن المجذوب، العراق، التراث الشعبي، ع.7، س.1975، ص. 225.
  • عدنان، ياسين، حوار مع العربي باطما، الجزائر، الشروق العربي، ع. 132، الأسبوع من 16 إلى 23 نوفمبر 1993، ص. 16.
  • عدنان، ياسين، حوار مع العربي باطما، الجزائر، الشروق العربي، ع. 133، نوفمبر 1993، ص. 17.
  • عدنان، ياسين، حوار مع العربي باطما، الجزائر، الشروق العربي، ع. 134، الأسبوع من 30 إلى 07 ديسمبر 1993، ص. 17.
  • فريد، محمد، في أربعينية العربي باطما، الجزائر، الخبر، س. 8، مارس 1997، ص.19.
  • فستق، وليد، دراسة في مشكلة الفن.الآداب، بيروت، ع.5، س. ماي 1963.

المراجع الأجنبية

Bendjelloul, Tahar, parle de Nass El Ghiwane, France, Google, le 24/03/2001.

- Gnaoua,  site Google (France), pp. 1- 4 le 30/04/2001.

 الأشرطة المسموعة

  • ناس الغيوان، الصينية، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس، الدار البيضاء، المغرب .
  • ناس الغيوان، غير خدوني، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس، الدار البيضاء، المغرب،
  • ناس الغيوان، ياصاح، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان ما هموني، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان، و أنادي أنا، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان، الشمس الطالعة، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان، تغنجة، شركة أوحمان كاسيت، 126 شارع آلزاس الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان، زاد الهم، شركة حسنية، 413 شارع النداء، الدار البيضاء، المغرب
  • ناس الغيوان، رد بالك، شركة كاديكCADIC ، 14 شارع يحي بن عيسى، الجزائر.
  • ناس الغيوان، المجزرة، شركة حسنية، 413 شارع النداء الدار البيضاء.المغرب.
  • ناس الغيوان، أولاد العالم، مسجلة عند بائع الكاسيت، تلمسان.
  • ناس الغيوان، السلامة، شركة كاديك CADIC، 14 شارع يحي بن عيسى، الجزائر.
  • ناس الغيوان، يا جمال، صوت الأطلس، سوق العيون، رقم 98، طريق مديونة، الدار البيضاء، المغرب.
  • ناس الغيوان، الإنتفاظة، صوت الأطلس، سوق العيون، رقم 98، طريق مديونة، الدار البيضاء، المغرب.    
  • ناس الغيوان، السمطة، صونيا د يسك، حي الأمل 3، الزنقة 93، رقـم 1، المغرب .
  • ناس الغيوان، ما يدوم حال, صوت الأطلس، سوق العيون، رقم 98، طريق مديونة، الدار البيضاء، المغرب.  

ناس الغيوان، الفراق، شركة الأفراج، 98، القيصارية الجديدة مغنية، الجزائر.

 


الهوامش

[1] عدنان، ياسين، حوار مع العربي باطما، الجزائر، الشروق العربي، ع. 132، سنة 16 إلى 23 نوفمبر 1993، ص. 16.

[2] دنان، الياسين، لقاء مع العربي با طما، الجزائر، الشروق العربي، ع. 133، نوفمبر 1993، ص.17.

[3] عدنان، ياسين ،حوار مع العربي با طم، الجزائر، الشروق العربي، ع، 134، س. 30 نوفمبر –7 ديسمبر 1993، ص.17.

[4] Gnawa, site Google, France, 30/04/2001, p. 3.

[5] الحديثي، طلال سالم، رباعيات الشيخ عبد الرحمان الـمجذوب، العراق، مجلة الثراث الشعبي، ع 7، س. 6-1975، ص. 225

[6] عبد القادر، نور الدين، القول المأثور من كلام الشيخ المجذوب، الجزائر، المطبعة الثعالبية، ص.

[7] الحديثي، طلال سالم، رباعيات الشيخ عبد الرحمان الـمجذوب، العراق، مجلة الثراث الشعبي، ع 7، س. 6-1975، ص. 225

[8] Ben Djelloun, Tahar, Parle de Nass El Ghiwane, site: Google, 24/03/2000.

[9] فريد، محمد، في أربعينية العربي باطما، الجزائر، الخبر، س. 18 مارس 1997م، ص.19.