Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 17، تراث رقم 7، 2009، ص. 5-21 | النص الكامل


 

 

 

 خالد بن فافا

 

 

للطرق الصوفية والزوايا بالجزائر أهمية كبرى ونفوذ كبير في الأوساط الشعبية لما لها من دور تاريخي وثقافي وديني لا يمكن نكرانه أو الاستهانة به.

ومن أحد أنواع الزوايا المنتشرة بالغرب الجزائري نجد زوايا التبرك[1]، ويتمثل دورها الأساسي في استقبال الزوار والمنتسبين إليها محبة في أهل الزوايا، إضافة إلى تعليم القرآن الكريم وإقامة المواسيم الدينية وإيواء الغرباء وأبناء السبيل والإصلاح بين الخصوم وإنهاء الخلافات التي قد تحدث غالبا بين الأفراد أو القبائل، وهو دور مهم كانت تقوم بمهمتها الاجتماعية إلى يومنا هذا.

لأهميتها وديع صيتها وسط الجماهير الشعبية ولاحتوائها على الطبقة الفقيرة والمتوسطة بشكل عام وخاص نظرا لطبيعة مهامها الخيرية، قام الناس باحتفالات كل سنة من أجل التبرك بأضرحة مؤسسي هذه الزوايا ومعلمي هذه الطرق الخيرية للناس، وهنا – أي في هذه الاحتفالات – ظهرت جماعات رجالية تقوم بمدح النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب الضريح بأشعار وقصائد مدح مشهورة، وظهرت بالمقابل جماعات نسوية تقوم بالمدح كذلك، هذه الجماعات التي اقتصر عناؤها على المدح القدسي، دعيت إلى حفلات الأعراس تبركا بهن وبمديحهن على الولي الذي زارته العروس قبل دخول بيتها الزوجي.

باستعمال آلات بسيطة كآلة البندير والشكشاكة، أدت هذه النسوة أغنية المداحات، ثم تطورت مع الزمن لتحوي آلة الطبيلة، وإيداع الشيخات المؤديات للمدح وسط الأعراس جعلهن يطرحن مواضيع أخرى عدا المدح القدسي، ومدحن شخصيات أخرى عدا الرسول (ص) وأعلام الأضرحة.

فإن كان من المستحيل معرفة السنة الحقيقية التي ظهر فيها فن المداحات، كونه عبارة عن ألفاظ تقليدية متوارثة من جيل إلى أخر، تحمل تغيرات ملائمة لكل زمن ومناسبة فإنه من الضروري لنا الإشارة إلى أنه فن نما وتطور مع ظهور موجة الصوفية والطرقية بشمال إفريقيا أي بأواخر القرن 12م، أما عن مدينة وهران، فمن أوائل رواد هذا الفن بها نجد الشيخة خيرة السبساحية[2] المتوفاة سنة 1940، هذه الشيخة ذات الأصل المستغانمي والتي عاشت بوهران أدت أغنية المداحات بشكلها الأصلي واضعة قصائد أنظمتها بنفسها مثل قصيدة "سيد الهواري"، "مول الميدة"، سيدي عبد القادر"، وأخرى استنبطتها من قصائد الملحون التي كانت مشهورة أنذاك كقصائد لخضر بن خلوف[3].

أدّت الشيخة السبساحية المدح بشكله الأصلي، وأعطت المداحات نكهتها الشعبية المميزة وسط مدينة وهران، والملاحظ بقصائد السبساحية أنها ذكرت كثيرا الأولياء الصالحين، وهذا ما أعطاها شعبية موسعة بمدينتي وهران ومستغانم.

على ضوء قصائدها والقصائد الشعبية الأخرى ظهرت كوكبة من الشيخات اللواتي أدين أغنية المداحات بوهران وأعطينها نفسا جديدا، نذكر منهن، الشيخة مونة، ياسمينة، فتيحة محجوبة، منيين، الزهراء، وردة، الزهوانية،... ولعل من أهمهن تلك التي ساهمت في صنع البصمة الخاصة وبعث النفس الجديد لأغنية المداحات الوهرانية، وهي الشيخة خديجة مولاة الرباب، ذات الأصل التيارتي، وتسميتها أخذتها كونها هي أول من أدخل آلة الرباب بحلقة المداحات فالشيخة خديجة عرفت في بداياتها بالعزف على آلة القنبري بفرقة القرقابو وكون أغنية المداحات كانت مطلوبة بالوسط النسوي الوهرني، قامت الشيخة خديجة بالعزف على آلة الرباب في وسط حلقة المداحات، لأن العزف عليه يشابه كثيرا العزف على آلة القنبري فأبدعت ونالت إعجاب النسوة الوهرانيات وعليه أصبحت آلة الرباب آلة ضرورية وأساسية بأغنية المداحات بوهران وكان لهذه الآلة بعدا اعتقاديا، حيث أن آلة الرباب هي إحدى الرموز المقدسة بحلقة المداحات، فقديما كان يتم الإستعداد للحلقة ومن أهم الاستعدادات التي تتم كانت عملية تزوير الرباب، أي أخذ آلة الرباب إلى مقام الولي الصالح، وتبخيرها في عين المكان، وعند قيام الحلقة كان العزف عليها " يسلّم ويكتّف" أي يقوم بتشبيك يديه وإعلان خضوعه لبركة الربابة.

إذا أردنا معرفة أصل هذه المعتقدات، لابد لنا من الرجوع إلى أصل إستخدام الآلة بالفرقة، فقد ذكرنا آنفا أن الشيخة خديجة التيارتية هي التي أدخلت هذه الآلة بحلقة المداحات، والشيخة كانت قبل ذلك تعزف على آلة القنبري، هذه الأخيرة التي تحمل عند فرقة "القرقابو" معتقد طرح الأرواح الشريرة وتحمل بركة الأولياء الصالحين، ولهذا يجولون بها في الشوارع من أجل جمع الصدقات للوعدة التي تقام على شرف أحد الأولياء الصالحين تبركا بهم ولطلب مبتغاهم، فهم يعتقدون أنهم هكذا سيستجاب إلى دعواتهم، أي بخدمة الولي الصالح، فالوعدة هي " طقس يقام على شرف الولي الصالح لأجل إبعاد الشر وتحقيق الأماني والشفاء والنجاح"[4] وهي " عادة طقوسية احتفالية تقام حول قبور الأولياء،  تقدم فيها الأضاحي لتحقيق الأماني المرجوة"[5].

أخذت آلة الربابة جانبا من البركة والتعظيم عند الشيخة خديجة وأصبحت تقوم بتقديسها تماما كآلة "القنبري"، وعليه أخذت آلة الربابة نفس الرمز القدسي الذي كان لآلة القنبري، إضافة إلى صوت الآلة القوي الذي يعطي للسامع انطباع الهيبة والعظمة فصوتها هو الصوت الوحيد المشابه لصوت الإنسان، لهذه الأسباب لازالت لحد الآن قدسية هذه الآلة بحلقة المداحات الوهرانية.

تشكيلة حلقة المداحات    

حلقة المداحات الوهرانية مكونة أساسا من الشيخة والفرقة الموسيقية المتكونة من عازف على آلة الطبيلة وعازفان على آلة البندير وعازف على آلة الرباب وعازف على آلة الشكشاكة.

قديما كانت هذه الفرقة نسوية 100 % كون العائلات الجزائرية كانت تخصصها فقط للجناح الخاص بالنساء في العرس، كانت صاحبة العرس وهي أم العريس تقوم بالإتصال بالشيخة وتطلب منها المجيء لإحياء الحفل، فكانت الشيخة تشترط هدايا بدل النقود، فتأخذ معها عادة بلوزة أي فستان تقليدي خاص بمنطقة الغرب والحلوى وقفة مملوءة بأدوات التجميل (صابون، غاسول، عطر...) إلا أن الطبق كان من الطقوس الضرورية المتواجدة بحلقة المداحات وهو كمصدر دخل للفرقة عامة، رمز من رموز الهمّة للعائلة، أي إظهار مدى فخامة الناس المعروضين بالعرس ومدى فخامة أهل العريس الطبق (كأحد الرموز سنذكره في عنصر موالي إذ يعتبر عنصر هام من عناصر حلقة المداحات).

بالتدريج ومع مرور الزمن ومع تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية أصبحت الشيخة تطلب مقابل نقدي لنفسها والاحتفاظ بالطبق كمقابل للفرقة، مع الحفاظ على الهدية كأحد أوجه الاحترام التي تقدمه أهل العريس للشيخة.

الهدية المقدمة للشيخة تعطيها حافزا أكبر لمدح أهل العريس والأم بصفة خاصة وذكر اسم العائلة عامة وتعظيم شأنها وإظهار كرمها بأغانيها.

أول ما يتم جلوس الشيخة وإتمام الحلقة تقوم الشيخة بإهداء أغنية للجميع تمدح فيها غالبا الرسول(ص) أو أي صالح مرحبة بالضيوف، ويكون مباحا للجميع بالرقص، وعند انتهائها تقوم أم العريس أو زوجة الوزير[6] بعملية "فتح الحلقة" وهي القيام بوضع مبلغ معين في الطبق تطلب أغنية معينة لترقص عليها لوحدها بوسط حيز الرقص أو إدخال إحداهن معها، وكلما كان المبلغ المالي كبير كانت مشهودا لصاحبته بالهمّة أي الرفعة والقيمة الاجتماعية العالية.

أما بأيامنا هذه فنلاحظ اختفاء عنصر الطبق من حلقة المداحات بوهران، كون الشيخة أصبحت تطلب المقابل نقدا مباشرة لها ولأعضاء فرقتها والثمن يكون حسب أهمية الشيخة محليا، أي ذياع صيتها الفني، وطبيعة العائلة المستضيفة "الطبيعة الإقتصادية" وطبيعة علاقة العائلة مع الشيخة، وكذلك لاعتبارات اقتصادية واجتماعية وثقافية خاصة بالمجتمع المحلي عامة، إذ أن الجمهور المعروض بالحلقة يكون من طبقات متفاوتة اجتماعيا فلا يمكن للجميع أن يساهم بملئه، وعليه لن يكون بإمكان الجميع الإستمتاع بالحفلة. فتم الإستغناء عنه وتعويضه في بعض الأحيان بعملية التبراح، أين يقوم أحدهم علنا وجهرا أمام الناس الحاضرين بوضع مبلغ من المال وذكر أسامي خاصة وطلب أغنية على شرفهم، فيقوم كل محبي الأسامي المذكورة بالرقص من أجلهم جميعا، وهكذا لم يعد الجميع ملزم بوضع المال وترك المجال للأغنياء باظهار كرمهم إلى حد المنافسة فيما بينهم.

عرف المجتمع الوهراني عدة شيوخ رجال، أدّوا أغنية المداحات وسط الحلقة التقليدية، بنصوصها الأصلية، وحافظوا على العبارات كما هي، تاركين الخطاب موجه للرجل في أغلب النصوص ومادحين الأولياء الصالحين بالطريقة ذاتها التي مدحت بها الشيخات قديما، كما أبدعوا بنظم نصوص جديدة في المدح والغزل والهجاء والذم، بل وأعطوا أبعادا جديدة لحلقة المداحات، فمن أغاني الشيخ سيد أحمد إلى أغاني كال من الشيخ : رشيد الصوفي، كمال، هواري، عيسى، الكرماوي، وبوعرفة وصولا إلى الشيخ عبدو ومادونا.

رغم اتجاه الشيوخ والشيخات الجدد إلى أغنية الراي وتسجيل أشرطة تجارية إلا أنهم   لازالوا يؤدون أغنية المداحات على الطريقة التقليدية في بعض الأعراس المحافظة على حب هذا النوع من الأغاني، وسواء كان قديما أو حديثا فحلقة المداحات كانت ولازالت تطلب من طرف النسوة وخاصة بجناحهن في الأعراس، إلا أن هذا لم يمنع من أداء هؤلاء الشيوخ أغانيهم بالوسط النسوي، كما أن تسمية المداحات بذاتها تعني النساء وليس الرجال.

ما كان سبب قبول العائلات الجزائرية لهؤلاء الشيوخ يا ترى ؟.

لماذا اتجه الرجال إلى أغنية المدّاحات إذا كانت أصلا خاصة بالنساء؟.

ما هو العامل المشترك بين هؤلاء الرجال المتجهين لهذا النوع من الأغاني؟.

ماذا أضاف هؤلاء الرجال لأغنية المداحات؟.

كل هذه الأسئلة جديرة بأن تدرس في إطار منهجي علمي بغرض دراسة إجتماعية ترفع العديد من الغموض الذي يخيم على هذا العالم الخفي وراء فن المداحات، والجدير بالذكر أن اقترابنا الميداني ساعدنا في ملاحظة نقطة مهمة يشترك بها هؤلاء الشيوخ هي ظاهرة الشذوذ الجنسي « l’homosexualité» فأغلب الشيوخ الرجال الذين استطعنا مقابلتهم والذين سمعنا عنهم عن طريق شهادات، يميلون إلى ممارسات أنثوية، ولا يترددون في أغلب المقامات في الإعلان عن شذوذهم الجنسي والعاطفي.

فما علاقة هذه الظاهرة بفن المداحات ؟.

هذا ما سنتركه لاجتهادات نأمل أن نعمل على إيضاحه علميا، كون دراستنا لن تعالج القضية بشكل مباشر.

الحلـقـــة

الحلقة بمعناها اللغوي تعني كل شيء استدار[7]، واصطلاحا هي كل جلسة تكون على شكل دائري، وتوظيف هذا المصطلح للإشارة إلى حلقة المداحات مستنبط من حلقة "القناديز"[8] التي كانت تدار من طرف شيوخ الزاوية.

تكون حلقة المداحات على شكل هلال، فتتوسط الشيخة الحلقة وتكون في أغلب الحالات هي العازفة على آلة الطبيلة، ويكون على جانبيها الأيمن والأيسر عازفا آلة البندير، ويتقابل عازفا آلة الشكشاكة والرباب من كل جهة.

لقد كان الترتيب قديما جدا، حيث كان يساعد على إعطاء توازن بصدى الصوت عند الأداء، لكن الآن ومع استعمال آلات الصوت الحديثة لم يعد هذا الترتيب مهما جدا، إلا أن جلسة الحلقة لازالت كما كانت قديما تقام على الأرضية وعلى شكل هلال وبوسط الحلقة يوضع الطبق.

الـــطبق

هو ذلك الإناء المفلطح المستدير المصنوع من الحلفاء، ويكون عادة ملون بالألوان زاهية (أحمر، أخضر، أزرق، أبيض...)، وقد جرت العادة في حلقة المداحات أن يكون مربوطا به قماش أخضر، قد تم إحضاره من نفس مقام الوالي الصالح أي أنه حافز مشجع للنسوة لملأ الطبق بالنقود، فالمقابل سيكون معنوي " رضا الولي الصالح ".

الطبق كرمز من رموز "الهمّة"[9] للعائلة صاحبة العرس، هو أيضا بمثابة تسجيل أسامي بأغنية المداحات، إذ أن لكل إمرأة ملأت الطبق بالنقود الحق في طلب أغنية وذكر اسمها واسم عائلتها إن أمكن في مقاطع ارتجالية من الشيخة.

إن تم التخلي في أيامنا على هذا العنصر المهم بحلقة المداحات، لظروف اقتصادية معينة، فلا زالت بعض العائلات الوهرانية تحافظ على هذه الطقوس التقليدية ولا زالت تعطي أهمية بالغة للمحافظة على المعنى الرمزي للطبق وسط حلقة المداحات.

نص المداحات

أول ما ينبغي علينا معرفته عن نص المداحات أنه نص بألفاظ عامية، أي بلغة الدارجة نابعة من الأوساط الشعبية وألفاظه بسيطة البنية، ذات معاني ممتدة، فقد تفهم بمعناها السطحي الأولي أو بمعناها العميق الذي يحمل تمثل ذاتي أو جماعي، وإثر جمعنا لنصوص المداحات اتضح لنا أننا بصدد جمع أربع أصناف من النصوص وهي : نص المدح القدسي، نص المدح الوعظي، نص المدح الوصفي، نص المدح المختلط.

فبنص المدح القدسي نجد ذكر النبي (ص) أو الأولياء الصالحين، كأغنية الصلاة على النبي شارع لديان التي أداها الشيخ بوعرفة والعديد من الشيخات.

الصلاة على النبي شارع لديان، محمد الرسول ياضو عياني.

الصلاة على النبي شارع لديان، محمد النبي في طرف الساني.

أما نص المدح الوعظي فنجد به كلمات ملتزمة وعبارات واعظة، تبرز حكمة الشيخة وتحليها بروح المشيخة أي المعلمة كنص أغنية سيد الهواري.

الهواري سيد الملاح، عيط لي عجلانا

أدى لي عقلي وراح، وعليه أفنيت آنا

أنا وشيخي وصاني على دارو نبنيها

نستنا لجواب قال والجلالة فيها

أما نص المدح الوصفي فنجده مشابه لنص المدح القدسي حيث يكون به المدح لشخصية أحد الأولياء الصالحين، إلا أنه يختلف عنه بوجود عملية وصف دقيقة لمراسيم زيارة أو حفلة أو جلسة عادية بين الأحباب وذلك على غرار أغنية مولايا الطيّب.

مولايا الطيب راه غاب،  روحو يا عنيا

مولايا الطيب راه غاب،  سلطان الأوليا

بنص المدح المختلط نجد كل ما هو عبارة عن ثورة على المعايير المحافظة، فنلمس عالم الإختلاط بعباراته، سواء كان اختلاطا واقعيا أي حقيقي بالحلقة، أو إختلاط معنويا، أي أن الشيخة تتغنى بذكر الرجل فقط من دون حضوره الفعلي بالحلقة، ونص أغنية "انسال فيك" التي أدّاها الكثير من الشيوخ والشيخات لدليل على ذلك.

أنسال فيك يا عيني           أنسال فيك يا ابن مّا

أنسال فيك أنسال فيك

تقسيمنا هذا للنصوص وبهذا الشكل لا يمنع أن نجد نصوصا تحتوي على نسيج من مقاطع كل نوع من الأنواع المذكورة، فبنص واحد قد نجد الشيخة تمدح وتصف وتعظ في نفس الوقت.

الجدير بالذكر أن نص المداحات كما هو متفق عليه بين الشيخات يحتوي على  ثلاث عناصر تدعى بالعامية، الهوى، الزّريعة والنّكوة.

النّكوة عند الشيخات هو عنوان النص، والعنوان عادة يكون مقطعا يكرر في كامل النص، أما الزّريعة فهي المقاطع الأخرى بالنص، أي ما يملأ النص من ألفاظ وعبارات عدا المقطع المكرر، وكي يغنى هذا النص يلزمه الهوى، أي اللحن من أجل أن يصبح أغنية بطابع المدّاحات.

أحباب القلب

أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ هُومَا، حَدْ مَا زَالْ مَا جَانِي

    النٌَكْوَة     أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ أَنْتُومَا، مُولاَيْ الطَيٌَبْ الْوَازَانِي       

   أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ أَنْتُومَا، مُولاَيْ الطَيٌَبْ الْوَازَانِي

   الزّريعة  طْرِيقْ شِيخِي مَشْهُورَة، مَنْ بَكْرِي وَالْيُومْ تَانِي

             أََحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ هُومَا، حَدْ مَا زَالْ مَا جَانِي        

   النّكوة    أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ أَنْتُومَا، مُولاَيْ الطَيٌَبْ الْوَازَانِي

             طْرِيقْ شِيخِي مَشْهُورَة، مَنْ بَكْرِي وَالْيُومْ تَانِي

  الزّريعة   طْرِيقْ شِيخِي مَشْهُورَة، مَنْ بَكْرِي وَالْيُومْ تَانِي

             أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ هُومَا، حَدْ مَا زَالْ مَا جَانِي

   النّكوة   أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ أَنْتُومَا، مُولاَيْ الطَيٌَبْ الْوَازَانِي

             دِيرْ دَارَة وْقُولْ دَارَة، شْعَلْتَا شْمَعْ وَاَحْمَامِي

  الزّريعة  طْرِيقْ شِيخِي مَشْهُورَة، مَنْ بَكْرِي وَالْيُومْ تَانِي

            أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ هُومَا، حَدْ مَا زَالْ مَا جَانِي

   النّكوة   أَحْبَابْ الْقَلْبْ وِينْ أَنْتُومَا، مُولاَيْ الطَيٌَبْ الْوَازَانِي

التحولات والتغيرات التي تطرأ بنصوص المداحات هي تحولات طبيعية كون أغلب هذه النصوص هي عبارة عن ألفاظ تقليدية " عاميّة " وهذه التقاليد اللفظية تطرأ عليها مستجدات ثقافية مع كل مرحلة زمنية، بالإضافة إلى دور الذاكرة الفردية والجماعية التي يمكن أن تضيف، كما يمكنها أن تقصي بشكل إرادي أو لاإرادي،فأغنية " سيدي الهواري" التي  أنظمتها وغنتها الشيخة خيرة السبساحية فيما مضى، قد أعاد الشيخ بوعرفة غناءها لكنه لم يحتفظ منها إلا بالنّكوة أي المقطع المكرر، وأعاد صياغة كل الزّريعة، وهذا التغيير يعيدنا إلى مصطلح « Origine orale »  اللفظة الجدرية التي تحدث عنها "باري" و" لورد "[10] في أبحاثهم المتخصصة بالإلياذة والأوديانة، والتي تسمح في حالة الألفاظ التقليدية للقائل بالتفكير في الكلمات المقبلة وجعلها تتناسب والبحر المستعمل، وإضافة ألفاظ جديدة فارتجالية الشيخة في الكثير من المواقف يستلزم عليها إعادة هذه المقاطع من أجل إضافة المقتنى الفردي الذي يتناسب وقيم الأنا الثقافي المكتسب من قيم المجتمع عامة، وليس فقط الزّريعة هي التي يمكن تغييرها، إذ يمكن للشيخة تغيير النّكوة لنفس الألفاظ وإعطاءها نكوة تناسب مقتناها من إضافات جديدة، وكذا الهوى أي اللحن، إذ نجد على سبيل المثال أغنية " سيدي بوعسرية " التي أديت من طرف العديد من الشيخات بألحان مختلفة.

إلا أنه وإن اعترفت بعض الشيخات أن المقاطع "الزّريعة" ليست لهن أصلا، بل " كلام لجداد " على حد تعبيرهن، فإن الجدير بالذكر أن هناك بعض الشيخات والشيوخ وحتى بعض كتاب الكلمات المستجوبين، من لاحظنا تبنيهم لبعض النصوص التي لا يمكن أن تكون لهم، فهي إما قد أديت من قبل دخولهم ميدان الفن أو أن محتواها مركب من عبارات أعيد ترتيبها، أي التلاعب بالزّريعة، وبعدها ينسبونها إليهم، وعليه لم تستطع الإستمرار بالأسئلة التوضيحية لأصل الكلمة لأننا صادفنا امتناع البعض عن مواصلة المقابلة، وهنا نرجع إلى تباين وتعارض المقتنى الجماعي والمصلحة الفردية، وعليه فمن الطبيعي وجود هذه التلاعبات بنصوص لفظية تقليدية لا يعرف مؤلفها الحقيقي.

الحياة الفنية لشيخة المداحات

إن لكل طابع فني محلي بصمته الخاصة به في التطرق إلى المواضيع العادية – المباحة اجتماعيا – أو المهمشة – الطابوهات -، والمداحات كالبدوي والراي تتطرق بنوع من الجرأة والشجاعة إلى مواضيع إجتماعية حساسة، إلا أنها تختلف عنها في طريقة أدائها والآلات الموسيقية المستعملة، هذه الأخيرة التي تعتبر أحد أهم العناصر المميزة للمداحات عن باقي الطبوع الموسيقية الشعبية الأخرى.

الربابة، الطبيلة، الشكشاكة، هي الثلاثية الرئيسية لأداء أغنية المداحات بمنطقة وهران، وقد نجد في أغلب الحالات آلة البندير.

 هذه التشكيلة من الآلات الموسيقية التقليدية، إضافة إلى تبيينها مدى قدم هذا الطابع الفني الشعبي، تبين أيضا بساطة أدائه.

تسمية المداحات مستنبطة من كلمة مدح، يمدح، وجدتها الشيخات المؤديات مناسبة جدا في وقتنا هذا من أجل اكتساب شرعية مقبولة لدى الناس، فطبيعة مسار تاريخهم الفني يثبت أن استخدامهم للمدح الحقيقي لا يكون إلا في مناسبات معينة وقليلة جدا كحلقة المولد النبوي الشريف، أو في مواقف بيّنة في الأعراس، وحتى استخدامهم للمدح القدسي لا يكون إلا لأغراض ايديولوجية معينة ومن أهمها اكتساب رضا وقبول المجتمع المحلي.

المدح قد يكون قدسيا، والقداسة هنا لا تعني إلا ما هو دينيا، فقد يكون التغني بشخصية النبي (ص)، أو أي شخصية مقدسة محليا أو جماعيا، كالأولياء الصالحين، الأم، الأب، الحبيب...، إلا أن السمة القوية والخاصية المميزة للمدح القدسي هو الإتفاق الجماعي، فلا أحد من المجتمع المحلي يمكنه مناقشة تغني الشيخة بالشخصية محور التغني.

سيرورة النصوص المغناة من طرف الشيخة بحلقة المداحات، تقارب كثيرا سيرورة الحياة الفنية للشيخة ذاتها، فملاحظتنا المباشرة وبالمشاركة أكدت أن أي شيخة وبأي حلقة كانت، ( زفافن ختان، مولد نبوي...)، تبدأ بنص المدح القدسي أي مدح النبي (ص)، ثم الولي الصالح المعروف بالمنطقة لتتجه مباشرة إلى أغاني قديمة أو حديثة يكون المضمون فيها عبارة عن محاولة تحقيق الذات وإثبات النفس وإيصال معنى هذه الأغاني بما تحتويه من وصف ونقد وذم واستحسان وإثارة وعواطف، وفي ذلك محاولة منها لنسج شبكة دلالات رمزية تكون إما تراثية أو تاريخية أو واقعية، وتطلق العنان لقريحتها وتصبح فاعلا في التمييز وإبراز صورة معينة مناسبة لكل ظرف وموقف، لتعود في آخر الحفلة إلى مدح الأم والأب أو الولي الصالح، وتختمها بأغنية تمدح فيها النبي (ص).

لقد أدت قديما الشيخة خيرة السبساحية في بداياتها المدح القدسي، وأنظمت قصائد عديدة تتغنى وتمدح بها الأولياء الصالحين، وبهذا كانت معروفة بالمجتمع الوهراني والمستغانمي على السواء، إلا أنها لم تمتنع عن الغناء الإجتماعي بما يحمله من تصورات وتمثلات خاصة بها كأغنيتها " يا سايق الطونوبيل " و " شعورها مطلوقين "، وفي أواخر عمرها غنت الشيخة أغاني المدح وحتى الوعظ كأغنيتها " راني نخمم دهشانة ليلة الظلام" أين تتغنى بالموت وتبرز ضرورة التحضير لها روحيا، أي أنها رجعت إلى ما هو مقدس.      

المقدس إذن في الحياة الفنية للشيخة ليس إلا عبارة عن مرحلة هامة بحياتها، فمن خلال النظرة العامة على حياة الشيخات المستجوبات وبالملاحظة يتضح لنا أن حيلة الشيخة الفنية في أغلب الحالات تتمحور حول ثلاث مراحل رئيسية :

مرحلة البداية

أين تكون أغاني الشيخة مدحا حقيقيا، إذ تقوم بالإثراء والثناء وذكر محاسن شخصية معينة أو كلما هو مقدس جماعيا، وهذه المرحلة تتميز ببروز تمثلات جماعية أكثر منها فردية بنصوص الشيخة، وهدفها الأول بهذه المرحلة هو كسب أكبر قدر ممكن من الجمهور أي شرعية غنائية معينة، ولذلك تتقدم بحذر شديد وسط جمهورها بأغاني ملتزمة تكسوها الصبغة الدينية (المدح النبوي، الوعظ، مدح الولي...)، الشيخة "أ" مثلا التي استجوبناها عن حياتها الفنية قالت : " خطّرتي اللّولى الّي بديت فيها نغني كانت مع الشيخة "x" وبديت بغنية "سيدي بوعسرية" و " من بعد غنيت على قاع الولية والصالحين..."، لتواصل حديثها بقول : " مين الحلقة كاملة ولات انتاعي، ابديت نكتب غنايا الّي عرفني الناس بيه وانزيد من عندي كلام جديد.. وادّيت السوكسي بغنية " ايه ايه" هاذ الغنية طردقت الدنيا وزدت اخدمت مع بزاف باروليى ..."، وبهذا تبرز لنا المرحلة الثانية بحياتها الفنية.

مرحلة البروز

إذ تكون الشيخة بها قد اكتسبت حب جمهورها ونضج خبرتها فتتخطى كل مخاوفها من المجتمع، متجاوزة كلما هو مقدس، لتطرح المشاكل المتنوعة بحياتها (حب، ظلم، سهر، كره، عداوة، أسى، ألم، أمل، طموح...)، والملاحظ بهذه المرحلة بروز تمثلات فردية وميول الشيخة إلى التلاعب بنصوصها بإضافة أسامي ومقاطع أو إقصائها، حسب انشغالاتها وظروف تلقيها للنصوص، وعادة يتم بهذه المرحلة إظهار كل ما كان مخفي بطريقة إرادية أو لاإرادية من طرف المجتمع ككل فتبرز كل ما هو مهمّش وجانبي بمجتمعها، محاولة تبريره بنصوص خاصة أو بإثارة عواطف معينة، كما نلاحظ في هذه المرحلة ظاهرتي الإقتباس والابتكار لدى الشيخة، أي أنها تؤدي نص الإختلاط والوصف، فمثلا أغنية " شدّوا افوامكم " قد أدتها نفس الشيخة المستجوبة لكن بمقاطع إضافية وأخرى مقصية، كما وأدت أغنية "سيدي الهواري" الشيخة خيرة السبساحية لكنها لم تحتفظ منها إلا بالمقطع المكرر فحسب وكل النص قد غيّر.

مرحلة العودة

تكون بها الشيخة قد أبلغت رسالتها الحياتية وصنعت لنفسها جمهورا يعرف فنها ويحبها، فتعود إلى كل ما هو مدح وثناء على كل مقدس اجتماعيا، إرضاء للجمهور عامة واحتراما لسنها الذي يفرض عليها إبداء الحكمة والموعظة في أغانيها فتعود بهذه المرحلة إلى الإهتمام بصورتها الاجتماعية، خاصة إذا كانت كالشيخة المستجوبة والتي قد قامت بأداء مناسك الحج، وعليه أصبحت أغانيها المؤداة بعد حجها عبارة عن مدح نبوي، وطبيعة نصوصها اقتصرت على نص المدح الوعظي والقدسي فحسب".

الهجاء وأغنية المداحات

تناقضا مع اسمها الذي يحمل معاني الشكر والتعظيم تكون أغنية المداحات في غالب الأحيان أغاني هجاء وذكر مساوئ الآخرينن فالشيخة لها كل الحرية في إضافة ألفاظ وعبارات بأغانيها والارتجالية هنا تكون حسب المواقف، وفي العديد من الحلقات " التي حضرتها، قامت الشيخة بهجاء أناس قاموا بتصرفات غير لائقة بنظرها، أو كانت بينها وبينهم عداوة مسبقةن وكمثال لذلك قول الشيخة :

الٌِّي تْعَادِي خُوهَا غِيرْ الجَايْحَة

العَيْنْ عَنْدْ العَيْنْ واَنَا شْرِيتْهَا

الِّي عَنْدْهَا شِي صَاحَبْ تُغْدَا تْرُونْجِيهْ

الِّي بْغَاتَهْ رَشِيدَة قَاعْ دَارْتَه

أنَا حَيْ عْلِيَا وقَلْبِي مَا صْبَرْ.

 وهذا في موقف نزاع بين أحد الخطيبين بوسط حيز الرقص، إذ أن المرأة وهي رشيدة تشاجرت مع خطيبها بسبب الغيرة، فراحت اشمئزازها منه في مرأى من الشيخة، وكون الشيخة تعرف الفتاة راحت تذكرها بأغنيتها التي لم يكن لها علاقة مباشرة بحادثة العرس، هاجية التصرف الصبياني واللاعقلاني للمرأة.

أغنية المداحات إذن غير خالية من ذكر مواقف آنية أو ماضية لا علاقة لها بالمدح، والهجاء عند المداحات ليس فقط بناء لغوي لساني فحسب، بل هو مضمون اعتقادي وتمثلي كون كل مرة تهجو فيها الشيخة هي بصدد بعث رؤية معينة للأمور اليومية، فكونها مثلا تقول : "الّي تعادي خوها غير الجايحة" ليست بصدد شتم فرد معين بمصطلح لساني فحسب، بل تيرز تمثلها الفردي المستنبط من التمثل الجماعي لضرورة إتباع المرأة ممارسة اجتماعية غير عدائية للرجل فعليها أن تكون صبورة، حليمة، وحكيمة تعالج الأمور مع الرجل دون أن تخاصمه وتعاديه، هنا تتلخص أهم معنى من معاني التنشئة الاجتماعية للمرأة بمجتمعنا الجزائري وهي "الطاعة والحشمة".

لقد تولت التنشئة الاجتماعية للمرأة غرس مفاهيم خاصة بها، لتعطي نموذج المرأة المثالية، فجعلت للنساء حيزا خاصا بهن لا ينبغي عليهن تجاوزه، كما لا يجوز للغرباء بالإقتراب منه، وعلى إثر الإقصاء للنساء من مجال الرجال، راحت تصنع لنفسها حلقة خاصة بها، لم يسمح للرجل في البداية بدخولها.

كانت حلقة المداحات حيزا نسويا عرف بأدائهن المدح القدسي بمعناه الشامل، إلا أن أغنية المداحات قد خرجت بنصوصها عن هدفها الرئيسي الأولي، وهو المدح وراحت توظف أغراض أخرى كالهجاء والغزل، من أجل طرح تمثلاتها الخاصة بالمجتمع المصغر للشيخات.

هذا الخروج عن القاعدة العامة لم يكن ليقبل اجتماعيا إلا في خضم التلاعب بالمقاييس المقدسة لدى المجتمع، ودمج مقتنياتها الفردية بعبارات ذات ألفاظ مقبولة جماعيا، وذلك باحترام الأدوات المكرسة لفاعلية طقوسها بزمن ومكان محدد.

مصداقية المداحات أخذت  كونها مظهريا لم تتخلى عن الأسس المتفق عليها اجتماعيا من مفاهيم تنشئة، احترام المكانة المعطاة للمرأة وعدم خلطها بمكانة الآخرين، إلا أنها جوهريا تتناقض في الكثير من النصوص مع ألفاظها، ومعانيها تضرب بعيدا عن كل ما هو عادات وتقاليد أو تعاليم مكتسبة فهي تحاول الخروج عن المنطق الموضوع من طرف المجتمع، لتقول وبطريقتها الخاصة لا تهمني الممنوعات، مادامت مباحة للرجال فلما لا تباح لنا. وفي نفس الوقت تحاول إبراز حاجتها العاطفية لفعل ما يراه المجتمع خروجا عن التعاليم، فعدم  عثورها على الحب الحقيقي مع الرجل جعلها تخرج عن المعايير الموضوعة لها، وتبحث وسط الرجال عن ما يناسبها، وعدم احتمالها الصبر على كل الضغوط الملقاة على عاتقها وسط عائلتها الأبوية أو الزوجية – بحكم ضرورة التزامها بالحشمة والطاعة واحترامها لكل ما هو عيب أو حرمة – جعلها تصنع لنفسها عائلة أخرى بحلقة المداحات، فتغني عن الأخ والأخت، قاصدة أحبابها وزملاؤها وتغني عن الأم بقلب مكسور كونها لم تستطع إرضائها، وتغني عن الأب واضعة إياه في مجلس محاكمة لتريه الظلم الذي وقع عليها في مرأى منه ولم تقبله هي.


الهوامش

[1] بن تونس، رشيد محمد الهادي، نيل المغانم من تاريخ مستغانم، مستغانم، المطبعة العلاوية، ط1، الجزائر، 1998، ص.79.

[2] Belhalfaoui, Mohamed, « Khaira, Es- Sebsajia dans Littérature orale », Acte de la table rond, Alger, OPU, juin 1979.

[3] من أهم قصائد لخضر بن خلوف لدينا : "محمد صلى الله عليه وسلم لبدى"، "الحرم يا رسول الله"، " إمام الله بالغوث بالاك تنساني". لخضر بن خلوف (09-10هـ) الذي يقع ضريحه ببلدية تحمل إسمه بمدينة مستغانم، شاعر شعبي كبير إسمه الحقيقي سيدي لكحل بن عبد الله بن خلوف. استقرت عائلته بالظهرة عام 07هـ كان ورعا اختص في المدح، فنظم أشعارا كثيرة يمدح فيها الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، فهو سيد الشعراء في المدح والملامح الشعرية    

[4] Dermenghem, Emile, Le culte des saints dans L’islam maghrébin, Paris, Gallimard, 1954, pp. 152-153.

[5] Andezian, Sossie, Expériences du devin dans l’Algérie contemporaine,  adeptes dans saints dans la région de Tlemcen, Paris, CNRS, 2001, p.122.

[6] الشخص الذي يقف بجانب العريس أيام عرسه، ويكون من أحد أصدقائه المتزوجين، أو شخص كبيرا متزوج مهمته إعطاء النصائح للعريس والوقوف على مستلزماته بأيام العرس كله.

[7] لاروس، خليل الجر، المعجم الغربي الحديث، باريس، لاروس، 1973.

[8] القناديز : جمع قندوز وهي باللغة العامية تعني التلاميذ وطلبة حفظ القرآن

[9] الهمّة: الرفعة والشأن الجيد.

[10] Orale (tradition), encyclopedea universalis, France, 1997.