Les Cahiers Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des cahiers

كرّاسات المركز، رقم 8، تراث رقم 4، 2004، ص. 9-16 | النص الكامل


 

 

 محمد تحريشي

 

 

منذ انتقل الإنسان إلى الحياة الاجتماعية اعتمد على الصف لضبط أموره؛حيث تخلى الإنسان عن ذاته و عن تمركزها المضخم ليذوب داخل الماعة التي كونها، أو كان أحد عناصرها، ولم يكتف بهذا، بل نقله إلى حياته العملية من زراعة وبذر وصيد وفي الحرب والسلم.

إن الصف يعني ذوبان الفرد داخل الجماعة دلالة على الانصياع وطاعة الأوامر، وكثيرا ما نسمع فلان دخل إلى الصف للدلالة على تمثله للجماعة ونكرانه للذات. ويتسم الصف بالانضباط واحترام القانون المسير له، ويدخل الصف في تنظيم كل شؤون الحياة الاجتماعية والمهنية؛ فالجيش يعتمد في أساسه على الصف الذي يؤكد على إلغاء الذات في سبيل الجماعة لنشدان الوحدة والتضامن من أجل مصير مشترك. وبذلك يشكل الصف أحد مقومات النظم العسكرية من شرطة وجمارك وحماية مدنية.

ولمزيد من التميز والشعور بالانتماء إلى فصيلة معينة يعتمد على لون اللباس والرتبة الوظيفية لاحترام التراتبية المؤسسة لمثل هذا النظام. فلباس الجيش مختلف عن لباس الدرك، وكل مختلف عن لباس الشرطة وهكذا.

ونجد الصف مهما في الحياة التربوية ومراحل التعليم التي تعتمد على تراتيبية تجمع المؤتلف وتنبذ المختلف لتؤسس جماعات يجمعها المصير المشترك والحيز الواحد سواء على مستوى الصف أو على مستوى المدرسة المكونة من مجموعة صفوف التي تخضع لنظام معين حيث ينتفي التلميذ كحالة إفرادية، ويصبح له دور داخل المجموعة يؤكد تلك الروح الجماعية التي تقوم على أساس إتقان أعمال جزئية داخل ذلك الكل للوصول إلى الكمال والإتقان والجودة.

ثم إن الصف من الأعمدة الأساسية لأشكال التعبير الشفوية ومظاهر الاحتفال عند الأمم والشعوب. ذلك أنه يدل دلالة مميزة على الانصياع لسلطة الآخر لتشكيل لحمة متينة تشعرنا بالانتماء المشترك لغاية واحدة وهدف أسمى.

وقد يتعدد الصف ليصبح صفوفا كثيرة منها المتقابل والمتعارض، ومنها المتوالي والمتعاقب، منها المستقيم ومنها المنحني ومنها نصف الدائري. ومنها المتراس ومنها غير المتراس، ومنها الثابت ومنها المتحرك، ومنها المتحرك تختلف نسبة حركته واتجاهها.

ويمكن أن نشير هاهنا إلى أن الاحتفالات الكبرى تعتمد أيضا على الصف، خاصة تلك التي تعرف بحركة المجموعات التي تقام في الملاعب الرياضية في المناسبات الخاصة من رياضية ووطنية وغيرها التي على قدرة الفرد على إنجاز أعمال كبيرة رائعة لما ينتمي إلى مجموعة يؤدي فيها دورا معينا بدرجة متقنة ومحكمة.

وللصف علاقة حميمة مع الرقص الشعبي الذي يعدّ أحد أشكال التعبير المشتركة بين أفراد مجتمع ما. ويحضر الصف في أغلب الرقصات ليعبر عن ذلك التلاحم والانسجام والتناسق والتناغم، ونادرا ما نشاهد الرقص يؤدى بطريقة فردية، فهو يؤدى بطريقة جماعية في مواسم الأفراح والأعياد وكل المظاهر الاحتفالية، وفي الحرب وفي السلم. المهم في كل هذا وذلك يتم نكران الذات لتنسجم مع الذوات الأخرى لتشكل وحدة متماسكة.

وقد يتساءل المرء ما العلاقة بين الصف والرقص والوحدة الوطنية، وقد يحتار لمل يرتبط السؤال بالعلاقة المفترض وجودها بين رقصات الصف والوحدة الوطنية؟ وكيف يسهم هذا النوع من الرقص في إذكاء الروح الوطنية والشعور بالانتماء إلى قيم جمالية وفنية واحدة؟

قد يكون من المفيد الإشارة إلى تجارب إنسانية في هذا المجال، ففي المشرق العربي على سبيل المثال تكاد رقصة الدبكة من الرقصات المهمة التي تدل على الشعور بالانتماء إلى مصير مشترك وهي رقصة تعتمد على الصف في بنائها الجمالي الفني، وفي قدراتها على التعبير بالحركة والجسد؛ حيث يصبح الصف جسدا واحدا يتموج مع دقات الطبل وإيقاعات الغناء، وينعدم الفرد إلى درجة ينتفي وجوده داخل تلك اللحمة الجميلة التي على الفرد فيها أن يؤدي حركة معينة، قد تبدو تافهة إذا تم عزلها، وكم تبدو مهمة داخل الصف في بناء معمارية الرقصة وشكلها الهندسي.

وقد استطاعت فرقة كركلا اللبنانية أن تحدث نقلة نوعية على مستوى معمار هذه الرقصة، فأخذ الصف شكلا جماليا رائعا ومناسبا لتلك القدرة التعبيرية للجسد المطواع لهذه الفرقة، وبعد أن كان الصف لا يشغل إلا حيزا بسيطا في الركح أو مكان الرقص، فقد استطاعت فرقة كركلا أن تشغل كل الحيز عبر توزيع خاص للصف، فالمسافة بين الجزئيات المكونة للصف قد ضيق أو تتسع بحسب الحاجة الجمالية، وتشعر، وأنت تشاهد العرض أن الانسجام الذي وصلت إليه الفرقة نابع من ذلك الإحساس بوحدة الشعور، وأن الرقصة كل متكامل على كل فرد أن يؤدي الدور المنوط به على أحسن وجه وأكمله ليشعر بمدى قيمته في بناء معمارية الأداء الجماعي المتناسق.

قد لا نختلف في أن الرقص في الجزائر تتعدد أنواعه وأشكاله وأنماطه من منطقة إلى أخرى، ولا نختلف أيضا حول تلك الفروق الجزئية بين رقصة وأخرى إلى درجة من التباين. وفي الوقت ذاته نتفق حول أن ما يجمع بين الرقصات هو اعتمادها على الصف.

وإذا كان التباين واضحا بين الرقصات يحسب مناطق الجزائر من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، ومرورا بالوسط، فكيف يسهم هذا التباين في رسم معالم وحدة وطنية مرغوب فيها؟ وهل من الضروري أن نجد رابطا في رقصة الصف يوحد هذه الأمة؟ وهل أن هذه الغاية مفترض وجودها في السمات الدلالية للعرض، أو علينا أن نوجه إليها حتى يخدم العرض هذا التوجه؟ أو علينا أن نستخدم وسائل قراءة إسقاطية تحمل العرض أكثر مما يلزم؟ وهل علينا أن ننبه إلى تلك التقاطعات الحاصلة، والتي يمكن أن تؤسس لخطاب إيديولوجي سياسوي معتمد على كثير من الديماغوجية الإعلامية وبعض من البراجماتية والنفعية؟

يرتبط الحديث عن هذا الموضوع بالحديث على الاحتفالية في الجزائر على وجه العموم التي تتشابه مظاهرها في الرقص من رسم لصورة المحارب أو الفارس، وصورة الفلاح أو العامل ومن تم نجد وحدة في الموضوع وتشابها في العرض وشعورا بالمتعة والجمال التي قد تؤدي إلى المشاركة في العرض وجدانيا بوعي أو دون وعي.

ونعود على بدء فما الذي يجمع بين رقصة العلاوي أو الصف لأولاد نهار ورقصة التارقي ورقصة الرقيبي ورقصة هوبي ورقصة منطقة القبائل؟ وكيف يمكن لنا أن نؤسس لقراءة تجعل لرقصة الصف دورا في الوحدة الوطنية؟ وهل يمكن أن نؤسس قاسما مشتركا بالنسبة للجزائريين؟ وهل يمكن أن تكون حضاريا وجماليا وفنا للجزائر؟ وكيف يسهم التنوع في إيجاد وحدة متماسكة ومنسجمة؟

تشكل هذه الرقصات معلما للهوية الجزائرية، وتدل على التنوع المفضي إلى الجمال، وقد لا يشعر الجزائري بهذا إلا شعر بالغربة والحنين إلى الوطن فتنعدم تلك الفروق وتتوحد في الجزائري رمز التنوع والتعدد والتوحد. ولكن يجب أن تعترف أن هذه الرقصات ما زالت بدائية ولم تعرف تطورا كما عرفته الدبكة مع فرقة كركلا (لبنان)  وفرقة الرقة وفرقة أمية للرقص الشعبي (سورية). وما تزال هذه الرقصات تؤدى بالطريقة نفسها التي كانت تؤدى بها منذ زمن سحيق. وإذ نزعم هذا الزعم فإننا، في الواقع، لا نريد من وراء ذلك التشويه أو المسخ، إنما نسعى إلى تثمين تلك المقاطعات بين هذه الرقصات والتي تشكل أرضية مهمة للوحدة الوطنية، ولعل ما قدمه بوتلة في عرضه في المهرجان العالمي للشباب والطلبة الأخير خير دليل على أننا يمكن أن نوجد هذا التناسق والتوحد، ويذكر في السياق نفسه ما حاولت فرقة البالي الوطني تقديمه من رقصات من الجزائر لتؤسس قيمة جمالية هي الجزائر توحد المتعدد.

إن المتتبع لرقص الصف يلاحظ تلك القيمة الجمالية التي يستطيع العرض أن يوجدها في المتفرج أو الملتقى من خلال تلك القدرة على التواصل عبر نظام إشاري مصقول بتلك الخبرة الإنسانية المستمدة من علاقة البشر فيما بينهم، ويمكن لنا أن نستثمر هذا الجهد في سبيل إيجاد تواصل بين أفراد المجتمع الواحد بالوقوف عند النظام العلاماتي الذي يوظف الكلمة والحركة والإشارة والجسدي للتعبير عن تلك الوحدة ف الشعور وفي الذوق وفي الإبداع وفي التلقي بحسب المؤول.

وتكاد تكون هذه الرقصة، على اختلاف الأشكال التي تؤدى بها، مرجعا ثقافيا وهوية فنية للمجتمع الجزائري لما نريد البحث في العناصر التي تجمع وتلم، ولا في العناصر التي تفرق وتشتت.

وكما سبقت الإشارة إليه فإن لكل منطقة بالجزائر طابعا لرقصة الصف، وتعرف منطقة بشار بعضها من ذلك رقصة الحيدوس، ورقصة الماية، ورقصة هوبي وغيرها التي يمكن أن تكون بطاقة فنية لمنطقة بشار، وما نستخرجه من دلالات وإيحاءات منها أن ينسحب على أغلب رقصة الصف بالجزائر التي يمكن أن تساهم في الوصول إلى الشعور بالوحدة الوطنية والتضامن والتكافل والتواصل.

ولعل من نافلة القول أن نشير إلى أن هذه الرقصة قد يؤديها الرجال، وقد تؤديها النساء، وقد يشترك فيها الرجال والنساء، وقد تكون مقتوحة للجمهور والمتفرجين.

تعدّ رقصة "هوبي" من أعرق الرقصات بولاية بشار وتندرج ضمن ما يعرف برقص الصف حيث يشترك الرجال والنساء في تأدية هذا الشكل التعبيري القائم على نظام من العلامات لتمرير خطاب تتزاوج فيه العبارة المختارة والأداء الجسدي المتناغم ضمن سلسلة من التقاطبات المتجاذبة.

وترجع الروايات إلى أن أصل التسمية قد يعود إلى قول الشاعر الجاهلي :

إلا هبي بصحنك فأصبحينا      فلا تبقى خمور الأندرينا

على أساس أن "هوبي" كلمة وقع فيها مد على سبيل الرخاوة والسهولة في النطق لاختلاطها بالنطق العامي، وبذلك هي تحوير لكلمة هبي بمعنى أقبلي. ومن تم فخذه الرقصة هي دعوة للمرأة أو خطبة لها للمشاركة والتواصل في الحياة الاجتماعية، وهي نزوع فردي يأخذ صبغة النزوع الجمعي لكل أفراد المجموعة البشرية المرتبطة بهذه الرقصة أنثروبولوجيا. فهي تمثل الهوية والخصوصية والمرجعية الثقافية.

إن هذه الرقصة حوارية جميلة بين الرجل والمرأة حيث تتوحد الذوات في لوحة يقوم نظامها العلاماتي على تخاطب بين الذكر والأنثى، وبين الإنسان والبيئة، وبين الثابت والمتحرك، وبين الكلمة المسجوعة والإيقاع الراقص المختار بعناية واهتمام والمحافظة عليه بالتصفيق بطريقة خاصة تجاوز بين ملء الفراغ وتركه حرا، وبالضرب على الأرض بالأرجل لإيجاد تناغم إيقاعي بين التصفيقة والأخرى. وينتج عن ذلك نوع من الانسجام والتناغم يشعر الممارس للرقصة والمتفرج عليها بالزهو والانتعاش والامتلاء، ومن ثم يتخلص من تلك الشحنات الضاغطة نتيجة صعوبة الحياة ومشاكلها، إنه يتطهر بفعل المشاركة الوجدانية التي تربطه بالرقصة.

تؤدى هذه الرقصة في مواسم الأعراس والمناسبات الاحتفالية في شكل حلقة نصف دائرية من الرجال تضيق وتتسع كلما اشتد الرقص والتفاعل مع إيقاعه والاندماج فيه، وتدخل النساء الراقصات إلى الحلقة كلما حان دورهن الذي يقوم على التحاور مع من يقابلهم من الرجال المشاركين في الرقصة عبر مجموعة من العلامات والإشارات والدوال متواضع عليها فتتغذى الذكورة بالأنوثة في هذا المشهد الاحتفالي الذي تشتد فيه العضلات لترتخي الأعصاب.

الأشكال الهندسية للرقصة :

تقوم هذه الرقصة على رسم مجموعة من الأشكال الهندسية التي هي أساس التحاور عبر أنظمة من الإشارات والرموز، وتعد هذه الأشكال من أهم العناصر المؤسسة لجمالية التواصل لهذا المشهد الاحتفالي المفعم بالدلالات التي تنزع نزوعا جماليا وأنثروبولوجيا يحتفل بالإنسان في مجال النشاط التعبيري الدال على الوجود، والراغب في الامتداد عبر سلسلة من الإشارات الموحية المتبادلة بين الراقصين والراقصات من جهة، وبين هؤلاء والمتفرجين من جهة أخرى مما يولد لدى المبدع والمتلقي في آن واحد شعورا بالمتعة وبالانجذاب والتفاعل والمشاركة الوجدانية، وقد يصل الأمر إلى الرغبة في إنجاز الرقصة على سبيل التقليد أو المحاكاة أو الاستلاب.

ولعل أهم شكل هندسي يرسم في بداية هذا العرض هة أن يصطف الرجال في شكل نصف دائري، ويدل هذا الضم والجمع، على الرغبة في الاحتواء والتملك وإشعار الآخر بالدفء والمشاركة الاجتماعية عبر التواصل والاتصال بالشعور قبل الاتصال المباشر، ولا تترك فجوة بين الرجال إلى درجة التراص حتى يصبح هذا الصف نصف الدائري كأنه كتلة واحدة تتموج بحسب درجات الإيقاع ومستوياته بين العنف والقوة من جهة، وبين الرخاوة واللين من جهة أخرى.

وتذهب بعض القراءات المروية إلى أن هذا الشكل هو رمز للهلال رمز الإسلام ويشكل مع النجمة التي ترسمها حركة المرأة أثناء أدائها للرقصة رمز العلم الجزائري، ومن ثم تواصل هذه القراءة طرحها من أن هذه الرقصة أكدت على الخصوصية الثقافية أمام هذه الثقافة الاستعمارية الوافدة. وإذا ما نحن واصلنا هذا الطرح فإننا نرى أن هذه الرقصة جاءت لنؤكد على الوجود الإنساني في هذه المنطقة، وأنها مثل نظيراتها في المجتمع العربي التي تعتمد على الصف سواء أكان مستقيما أو نصف دائري.

ويسمح هذا الشكل نصف الدائري لأكبر عدد من الرجال من التواجد في هذا المشهد الاحتفالي، وفي مقام آخر يسمح لكل راقص بأن يواجه الراقصات التي بمثابة الإبهام بالنسبة لبقية الأصابع، فلها طواعية في مقابلة أي راقص وجها لوجه، في حين لا يملك هذا الراقص إلا تلك القدرة على التركيز على الراقصة بكل حواسه الذكورية المفعمة بالشعور بالقوة والفحولة وبالرغبة في الامتلاك والتملك الوجداني عبر سلسلة من الإيماءات والإشارات والرموز التي تشير إلى الرغبة والتودد والقبول والرضى، سواء بشكل متواصل عبر الزواج. والأجمل أن يشعر كل من الراقص أو الراقصة بهذه الرغبة أثناء تأدية الرقصة، وبفترقان وكل شاعر بالرضى والمتعة حامل لذكرى جميلة لرقصة تم فيه تواصل عبر طريقة فنية جميلة.

ولا بد من وجود في جانب الرجال ما يشبه الربان الذي يوجه الرقصة عبر حركات مختارة، وبذلك تبدأ الرقصة بطيئة –نوعا ما- على إيقاع يوحي بالاستعداد والتهيؤ، ومن ثم يتحرك الجسد تحركا هندسيا فيه كثير من الطواعية واللين والرخاوة الدالة على تحكم هذا الإيقاع في شكل حركات الجسد وتموجاته المتدفقة بالمشاعر والعواطف بشحنات موجبة وسالبة، والتي يؤدي تفاعلها إلى قيم جمالية فنية.

وبعد أن يصل هذا المشهد الاحتفالي حدا معينا تدخل الراقصات الواحدة تلو الأخرى في شكل من التردد والتودد لتشارك في رسم هذا المشهد رسما هندسيا يقوم على مبدأ التوازن والانسجام بين الذكورة والأنوثة، وبين الكثرة في الرجال والقلة في النساء، وعبر الحضور لملء الفراغ عبر حركات الرقص والتنقل بين حيز وحيز.

ويرسم هذا التنقل شكلا هندسيا مهما يؤكد على وجود المرأة للحفاظ على التوازن العاطفي والفكري للمجتمع؛ وبذلك تأخذ الرقصة مستوى آخر لما تظهر الراقصات في المشهد، وكأن هذه الرقصة تقام من أجلهن فقط، إن حضور المرأة يؤدي إلى التوهج والانفعال. ويشترط على الرقصة الداخلة إلى الحلقة أن تتقيد بدخول يجمع بين التريث والحشمة والوقار، ويدل على القبول والتردد، والإعلان والتستر، والحضور والغياب. وتتوحد هذه الثنائيات في الذات الراقصة لتؤكد على إنسية رقصة "هوبي".